EP32: Modality: The Problem of Fictional Worlds المشروطية: أشكالية العوالم الخيالية

EP32: Modality: The Problem of Fictional Worlds المشروطية: أشكالية العوالم الخيالية

تخيلى انك طفلة صغيرة عايشة فى قرية بسيطة وسط الارياف  مع عمك وعمتك والكلب الصغير بتاعك توتو بعد ما توفى ابوك وامك. الحياة بسيطة وهادية بين الحقول، والمزارع، بتصحى الصبح وتجرى بسرعة انتى وتوتو على المزرعة علشان تساعدى عمك وعمتك فى شغل البيت، هتلاقيهم مشغولين جدا فى شغل المزرعة، هتخرجى انتى وتوتو من المزرعة، هتقضوا اليوم بتلعبوا وتجروا بين المزارع والحقول، هتشوفوا جارتكوا العجوزة اللى بتخوفك جدا جاية فى الطريق، الكلب بتاعك هينزعج جدا ويعضها فى رجلها، قبل ما تجرى انت وهو مرعوبين من الجارة العجوزة! جارتكوا العجوزة هتروح قسم الشرطة وتشتكى ان الكلب بتاعك عضها، وهتاخد تصريح انها يمسكوا الكلب ويعزلوة! هتاجى هى والمحضر على بيتك علشان ياخدوا توتو، هتخافى وتحاولى تستنجدى بعمك وعمتك لكنهم مش هيقدروا يعملوا حاجة لان الجارة معاها تصريح من البوليس، هياخدوا الكلب ويسبوكى وانت فى نوبة من البكاء حزينة على مصير الكلب بتاعك! لكن توتو زكى هيهرب منهم ويرجع بسرعة على البيت بالليل، لما هتشوفى توتو واقف على شباك الاوضة هتفرحى جدا وتقررى ان مصيرك اصبح من مصيرة وانكوا ما تقدروش تفضلوا هنا لان جارتكوا اكيد هترجع تانى علشان تقبض علية! هتتسحبى بالليل وتهربى انتى وتوتو من البيت، هتمشى بين الحقول من غير هدف او جهة، فى الطريق هيقابلك البروفيسور مارفل، اللى الساحر وعلامة الغيب، لما هيعرف انك هربانة من البيت هيصعب عليه اهلك لما يكتشفوا انك هربتى، هيخدعك و يوريكى فى كريستالة مدورة عمتك وهى مريضة وبتموت من ساعة لما عرفت انك هربتى، من قلقلك عليها هتقررى انك ترجعى البيت، لكن فى الطريق عاصفة كبير هتقوم، هتوصلى البيت والعاصفة بتشتد مش هتلاقى حد فى البيت، الرياح، البرق والرعد هيضرب البيت بعنف، شباك الاوضة هيقع على راسك، الدنيا بتلف قدام عينيكى، هتحسى بالبيت بتخلع من الارض والرياح بترفعة فى دوامة كبيرة فى السماء، هتسحبك انتى والبيت وتوتو قبل ما تدخلى فى غيبوبة، هتفوقى على البيت بيقع فى مكان عجيب ملاين باقزام لابسين كلهم شكل بعض، كلهم خايفين منك ومن شكلك الغريب، قبل ما هتظهر واحدة لابسة ابيض طايرة من السما على بساط وتنزل قدامك، هتعرفك بنفسها على انها جليندا ساحرة الشمال الطيبة، وهترحب بيك انت وتوتو فى مدينة الاقزام فى أرض أوز! هتقولك وصولك كان حدث سعيد لمدينة الاقزام لان البيت اللى انتى كنتى فية وقع على ساحرة الشمال الشريرة وقتلها وحرر الاقزام الطيبين من سطوتها، هتقوليلها ان ماكنش قصدك انك تموتى اى حد، فى اللحظة اللى هتهب عاصفة كبيرة وهتشوفوا واحدة طايرة على مقشة خشب بتضحك ضحكات شريرة قبل ما تنزل على الارض قدامكوا، كل الاقزام اترعبوا واستخبوا وراء ساحرة الشمال الطيبة، الست اللى شكلها مرعب ولابسة اسود فى اسود بتفكرك شكلها قريب جدا من جارتكوا العجوزة اللى كانت عاوزة تحبس توتو، هتقول “انا ساحرة الغرب الشريرة، مين اللى قتل اختى ساحرة الشمال؟ .. انتى اللى وقعتى البيت عليها .. اتكلمى؟” هتخافى وتستخبى وراء ساحرة الشمال الطيبة، اللى هتقول لساحرة الغرب الشريرة “مالكيش دعوة بيها هيا مالهاش زنب فى موت أختك” .. ساحرة الغرب الشريرة هتقول ان الجزمة السحرية اللى فى رجل اختها ملكها وانها كل اللى فاضل لها من اختها، قبل ما تاخد الجزمة، الساحرة الطيبة هتنقلها لرجليكى، وتقول لها مش هتقدرى تاخدى الجزمة منها طول ما هى عايشة! الساحرة الشريرة هتركب المقشة السحرية بتاعتها وتتوعدك بالانتقام لمقتل أختها، قبل ما تطير فى السماء وضحكتها الشريرة بتتردد فى كل مكان! الساحرة الطيبة هتنصحك انك تمشى فى الطريق الاصفر اللى هيوصلك لمدينة الزمرد، فيها هتقابلة الساحر أوز اللى هيرجعك بيتك تانى انتى و توتو!

Widescreen-Cornfield-lg.png

فى الطريق الاصفر لمدينة الزمرد هتوصلى لمفترق طرق مابين الحقول، واقف قدامة خيال مقاتة من القش! هتقفى انتى وتوتو حيرانى فى وسط المفترق مش عارفة تروحى شمال ولايمين، هتسمعى صوت بيقول الطريق من اليمين، هتتلفتى حواليكى بتدورى على مصدر الصوت مش عارفة جاى منين، هتسمع الصوت تانى بيقول او ممكن يكون من الشمال، هتقولى مين اللى بيتكلم؟ توتو هيجرى ناحية خيال المقاتة ويهوهو، قبل ما خيال المقاتة يتحرك ويرد عليك، انا اللى بتكلم، هستغربى جدا ازاى خيال مقاتة من القش بيتكلم، هيقولك انه يقدر يتكلم لكن ماعندوش عقل، هتقوليلة ازاى من الممكن ان يتكلم من غير عقل، هيقول لك مش عارف بس فى ناس بتتكلم كتير من غير عقل، هتعرضى عليه يجى معاكى لمدينة الزمرد ويقابل الساحر أوز يمكن يقدرة يديلة عقل! … هتكملوا رحلتكوا سوا بتغنوا وتجرا فى الطريق الاصفر بين الحقول، لما هتجوعى هتلمى تفاح من شجرة تفاح على جنب الطريق، هتلاقى واقف تحت الشجرة تمثال راجل مصنع من الصفيح، هتندهى على خيال المقاتة يجى يشوف الراجل الصفيح، هتسمعوا صوت طالع منه كأنة بيحاول يقول لكوا حاجة، هتلاقوا مزيتة جنبة هتزيتوا بيها مفاصلة قبل ما يقدر يتحرك ويتكلم، هيقول لكم انه كان واقف بيقطع خشب هنا تحت الشجرة ولما الدينا مطرت خلت مفاصلة تصدى و يتجمد كده، هتقولى له انه دلوقتى بقى كويس، هيقولك بيتهيألك لانه الصانع بتاعة لما عملة من صفيح نسى يركبلة قلب وانه ماعندوش قلب، هتقوليلة يجى معاكوا هو كمان يقابل الساحر أوز علشان يركبلة قلب! .. بتكملوا رحلتكوا انتوا الثلاثة فى الطريق الاصفر بتغنوا وانتوا فرحانين قبل ما الطريق يدخل فى وسط الغابة المخيفة، هتبدأو تخافوا وتقربوا من بعض لما تسمعوا صوت زئير الاسد، اللى هيزهر فجأة ويهددكوا انه هياكلكوا كلكم، لما هيحاول يمسك توتو منك، هتضربية على وشة، فهيبدأ يبكى ويقول لك ليه عملتى كده انا ما عضتش الكلب بتاعك ولاحاجة انا كنت بخوفكوا بس، هتكتشفوا ان الاسد الشجاع مش شجاع ولا حاجة، لكنه جبان بيخاف اكتر من خيال المقاتة، هتعرضوا عليه يجيى معاكوا يقابل الساحر اوز يمكن يديلة شجاعة! هتوصلوا لوادى الزهور وهتشوفوا مدينة الزمرد على الجانب التانى من الوادى، هتجروا بسرعة وسط ملايين الزهور علشان توصلوا للمدينة، لكن الساحرة الشريرة رمت تعوذيتها على الزهور وخلتك رائحة الزهور تخدرك وتنامى انك وتوتو، لكن الساحرة الطيبة هتستخدم سحرها و تخلى الثلج ينزل ويفوقك علشان تكلمى رحلتك! فى مدينة الزمرد كل شئ أخضر بديع، الناس كلها مبسوطة وفرحانة، بتغنى وترحب بيكوا، لما هتقابلوا الساحر أوز هيوافق انه يحقق امانيكوا لو قدرتوا تجيبوا له مقشة ساحرة الغرب الشريرة! هتخرجوا برة مدينة الزمرد محتارين ازاى ممكن توصلوا للغابة اللى فيها الساحرة الشريرة، لكنها هتبعت قردة مجنحين طايرين يهاجموكوا ويخطفوكى انتى وتوتى. فى قصر الساحرة الشريرة مش هتقدر تخلع الجزمة السحرية من رجليلك، لان تعويذة الساحرة الطيبة بتمنعها، هتقرر انها لازم تموتك علشان التعويذة تتفك، هيهرب توتو من القصر ويرجع لأصحابك ويدلهم على طريق قصر الساحرة الشريرة، هيتسحبوا جوا القصر علشان ينقذوكى لكن الساحرة هتشفهم فى الكريستالة السحرية وتقبض عليهم، وهتقرر انها تقضى عليهم كلهم، هتبدأ بخيال المآتة، هتولع النار فى دراعة، هيجرى بجنون وخوف، هترمى مية عليه علشان تطفى النار، لكن جزء من المية هيجى على الساحرة الشريرة، اللى هتبدأ تصوت بجنون والدخان بيتصاعد من كل حتة فيها وتسيح تمام ويصبح مالهاش اثر! هتاخدوا المقشة السحرية وترجعوا بسرعة على مدينة الزمرد! الساحر أوز هيدى الاسد نيشان الشجاعة من الدرجة الرفعية، والراجل الصفيح، قلب على شكل ساعة بيدق كل ثانية، وخيال المآتة شهادة فخرية للعبقرية، الساحر أوز هيحضر المنطاد السحرى بتاعة علشان يرجعك البيت، لكن توتو هيجرى منك والمنطاد بيتحرك هتنزلى بسرعة وراة، والمنطاد بيطير فى السما، هتزعلى جدا من شقاوة توتو اللى ضيع عليكى فرصتك الوحيدة انك ترجعى البيت، قبل ما تظهر ساحر الشمال الطيبة وتقول لك انك تقدرى ترجعى البيت فى غمضة عين لو خبطى كعبين الجزمة اللى انت لابسها ببعض، هتودعى اصدقائك للمرة الاخيرة، قبل ما تخبطى كعب الجزمة، هتفوقى فى بيتك وسط عمك وعمتك، وانتى بتحكيلهم على مغامرتك العجيبة، ومدينة الزمرد البديعة لكنك هتقولى لهم ان مافيش اى مكان فى الارض زى البيت!

The_Wizard_of_Oz_4

الجمل المشروطية Modal Statements بتعبر عن ايه الممكن او الضرورى، الادعائات دى من الممكن انها تكون على صور مختلفة زى مثلا “مستحيل ان يكون فى شخص عازب متزوج” أو “من المستحيل انك تكون مولود لأبوين مختلفين” لأنك لو كنت مولود لأبوين مختلفين هتكون شخص أخر، أو “من غير الممكن ان شئ ما يتحرك بسرعة أكبر من سرعة الضوء” لانه قانون من قوانين الطبيعة، الخ من الجمل المشروطية دى! نظرية تحليل العوالم الممكنة Possible Worlds Analysis حاولت تفسر السر اللى بيدى الادعائات المشروطية صحتها من خلال فرضية ان الادعائات المشروطية من الممكن فهمها فى صورة عدى عوالم ممكنة، الواقعية المشروطية Modal Realism هى أحدى صور نظرية تحليل العوالم المتعددة اللى قدمها الفيلسوف الامريكى ديفيد لويس David Lewis فى كتابة الاهم “عن تعدد العوالم On The Plurality of Worlds” واللى ناقشناها بالتفصيل فى الحلقة اللى فاتت! لويس أقترح ان كل العوالم الممكنة حقيقة ولها وجود زيها زى العالم اللى بننتمى له! واقعية لويس المشروطية من الممكن تلخيصها فى المبادئ الستة دول (1) العوالم الممكنة لها وجود حقيقى زيها زى العالم بتاعنا (2) العوالم الممكنة من نفس نوع عالمنا، بتتشابهة فى النوع لكن بتختلف فى المحتوى (3) العوالم الممكنة من غير الممكن اختزالها لأشئ ابسط اى انها كائنات غير قابلة لأختزال Irreducible Entities (4) الواقعية نسبية Actuality is indexical لما بنقول ان عالمنا واقعى بنقصد ان من واقعى بالنسبة لنا بنفس الشكل اللى الكائنات اللى موجودة فى العوالم الممكنة الاخرى بتشوف عالمها (5) العوالم الممكنة معزولة عن بعضها البعض زمكانيا spatiotemporal (6) العوالم الممكنة معزولة عن بعضها سببيا causally يعنى من المستحيل انك تقوم بفعل فى عالم ممكن س يسبب حدث فى عالم ممكن ص. نظرية لويس قابلت أعتراضات ونقد على مستويات مختلفة، بداية بان النظرية غير متوافقة مع بديهيتنا عن الواقع، لكن لويس شاف ان البدائل المطروحة لنظرية معقدة وهتتعارض مع بديهيتنا، لحد النقد اللى ركز على ان النظرية بتفتح الباب لعلم وجود متضخم Inflated Ontology لانها هتقدم عدد ضخم من الكائنات، والعوالم، اللى بيتعارض مع شفرة أوكام اللى بتفضل التفسيرات البسيطة! رد لويس فى معظم الوقت على النقد الموجهة لنظريتة ان اى نظرية اخرى مطروحة لتفسير ظاهرة المشروطية هتفشل بنفس القدر قدام النقد ده، القصور الموجود فى النظريات الاخرى لتفسير المشروطية بيقوى من طرح لويس ونظرية الواقعية المشروطية، هنركز على النظريات الاخرى المطروحة لتفسير ظاهرة المشروطية والاشكاليات اللى بتخليها من وجهة نظر لويس أقل قدرة على تفسير ظاهرة المشروطية!

نظرية الواقعية المشروطية المصطنعة Ersatz modal realism هى الرؤية اللى بتقول ان فى عوالم متعددة ممكنة بتعلب دور مشابهة للدور اللى بتلعبة العوالم فى نظرية الواقعية المشروطية لكن العوالم دى غير حرفية الوجود او وجودها مش على نفس الصورة اللى موجود عليها العالم الحقيقة اللى بننتمى له! فى صور مختلفة من النظرية طرحها عدد مختلف من الفلاسفة المعاصرين، فى الغالب ما بيتبعوا نفس المنهج فى أطروحاتهم، تبنى نظرية تحليل العوالم الممكنة للمشروطية Possible worlds analysis of modality وتحليلها للادعائات المناقضة، الخواص، المحتوى، الخ .. زى ما ناقشنها فى الحلقة اللى فاتت، لكن بدون تصور العوالم دى بشكل حرفى زى ما ديفيد لويس عمل فى الواقعية المشروطية! لكن على النقيض تصورهم للعوالم دى على انها كائنات بنصنعها من اشياء بنعتقد فى وجودها فى العالم الحقيقى اللى بننتمى له! فيلسوف الواقعية المشروطية المصطنعة عادة ما بيتصور العوالم دى على انها كائنات مجردة abstract بدل من كائنات مادية concrete. ولانهم بيبنوا نماذج العوالم الممكنة دى من اشياء لها وجود فى العالم الحقيقى، بالتالى بيصبحوا غير ملزمين انهم يعتقدوا فى وجود اشياء جائزة الامكان. وبالشكل دى بتصبح نظريتهم واحدة من الطرق المناسبة للحفاظ على نظرية الحقيقية Actualism اللى بتتبنى موقف ان كل شئ له وجود موجود حقيقيا فى الواقع ومافيش اى شئ مجرد جائز الامكان، الموجود موجود حقيقيا فى الواقع فقط. نظرية الحقيقية actualism بتناقض نظرية الامكانية possibilism اللى بتتبنى رؤية ان فى على الاقل مجموعة من الكائنات مجرد جائزة الامكان! ده موقف ديفيد لويس David Lewis زى ما شفنا فى حلقة أشكالية العوالم الممكنة، فى نظرية الواقعية المشروطية Modal Realism لانه أعتقد فى وجود بعض الكائنات الغير موجوده حقيقيا فى عالمنا لكنها موجودة فى عوالم ممكنة منفصلة زمكانيا عن الكون اللى احنا جزء منة! الاساليب اللغوية linguistic ersatzism اللى هيستخدمها فلاسفة الواقعية المشروطية المصطنعة مثيرة للأهتمام، وبالرغم من ان لويس نقضها بشدة فى كتابة “عن تعدد العوالم On The Plurality of Worlds” الا ان من المهم اننا نلفت النظر لان النظريات دى مش بس بتحقق كل المكاسب اللى لويس حققها بنظريتة لكنها كمان بديهية فى كتير من الاحيان وبتتجنب اضافة اعتقادات جديدة للألتزامتنا الوجودية Ontological Commitments .. لو فكرت للحظة، هل من الممكن ان يكون فى أحصنة بتتكلم؟ أو هل من المستحيل ان يكون فى مربعات مدورة؟ .. الاجابة على الاسئلة دى من الممكن تكون ان “من الجائز ان يكون فى أحصنة بتتكلم” فى حالة السؤال الاول ومش هيكون فى تناقض بالرغم من اننا بنقر بأمر خاطئ! لكن فى حالة السؤال التانى لو قلنا ان من الجائز ان يكون فى مربعات مدورة فى الحالة دى هنكون بنقول جملة متناقضة! نظرية الواقعية المشروطية المصطنعة اللغوية Linguistic ersatzism بتفسر البديهية دى عن طريق تصور العوالم الممكنة على انها على انها جمل متناسقة لأقصى درجة Maximal Consistent Sentences، وجمل موصولة طويلة long conjunctive sentences على صورة ‘A ∧ B ∧ C ∧ D ∧ . . .’ الجمل دى متناسقة لاقصى درجة بمعنى ان جملة بسيطة متكاملة فى اللغة لابد من وجود الجملة دى او نفيها كجزء من لغة صناعة العوالم. طبقا لفيلسوف الواقعية المشروطية المصطنعة اللغوية فرضية  “ض” من الجائز انها تكون صحيحة فقط فى حالة عالم ممكن، حيث ان يوجود جملة متناسقة متصلة فى لغة صناعة العالم ersatzer’s worldmaking language  بتقر بالفرضية “ض”. بشكل اخر تحليل نظرية العوالم الممكنة للمشروطية من الممكن تفسيرة من وجهة نظر اللغوية المصطنعة The Linguistic Ersatzer بالشكل الاتى. من الممكن س” صحيحة فقط فى حالة وجود جملة متناسقة لأقصى درجة فى لغة صناعة العالم ersatzer’s worldmaking language بتقر بامكانية س. وجملة “من الضرورى س” صحيحة فقط فى حالة وجود جملة متناسقة لأقصى درجة فى لغة صناعة العالم ersatzer’s worldmaking language بتقر بضرورية س. فى التصور دى لتحليل العوالم الممكنة طبقا للغة المصطنعة الامر متروك لصانع اللغة المصطنعة لتحديد الجمل دى ان كانت مجردة او مادية، وشكل اللغة المستخدمة لبناء العوالم الممكنة. اللغة دى لابد وانها تكون غنية بالقدر الكافى لتكوين جمل قادرة على وصف كل العوالم الممكنة بكل الصور المختلفة. أشكالية أولية هتقابل فيلسوف اللغة المصطنعة ان هيكون من غير الممكن استخدام لغة طبيعية زى العربية او الانجليزية لبناء العوالم دى، لان مافيش لغة طبيعية بتحتوى على كل اسم جائز لكان حقيقى موجود، ده غير الاشياء الممكنة الوجود. لكن مش دى الاشكالية الوحيدة، الاشكالية الاصعب هى اللى بتقابل النظرية دى هوالنقد اللى قدمة لويس للنظرية فى كتابة بانها غير قادرة على تقديم تحليل للأمكانية possibility والضرورة necessity  فى صورة مفاهيم سابقة الفهم او التحديد زى الوجود existence او الزمكان Space-Time  زى ما نظريتة، لكنها بتقدم أفتراض مسبق بان فى فهم لظاهرة المشروطية Modality ( الممكن، الضرورى، والمشروط). الامر اللى لو كان صحيح اذن النظرية ما بتحلش الاشكالية اللى فلاسفة ماوراء الطبيعية بيقصدوها لما بيحاولوا يفسروا ايه المقصود بالممكن possible، المستحيل impossible، الضرورى necessary، والمشروط Contingent. علشان نقدر نفهم ازاى نظرية اللغة المصطنعة بتفشل فى تحليل المشروطية لكنها بتفترض من البداية ان فى تفسير لمفهوم الامكانية وبتبنى عليه، هنناقش المعضلة اللى طرحها لويس كجزء من نقضة. فيلسوف نظرية اللغة المصطنعة لما بيختار لغة صناعة العالم بيواجهة اختيار من اتنين، الاول انه يختار لغة غنية لصنعاعة العالم Rich Worldmaking Language، والاختيار التانى انها تستخدم لغة فقيرة لصناعة العالم Poor Worldmaking Language. فى الحالتين طبقا لويس بتظهر أشكالية. لو أخدنا الاختيار الاول، لو قلنا اننا صنعنا العالم من لغة غنية، وكأننا بنقول ان العالم مبنى من لغة غنية بالقدر الكافى لانها تحتوى على كل الامكانيات الممكنة المتعددة، على سبيل المثال تصور ان الجمل دى كلها ممكنة: (1) يوجود أحصنة بتتكلم (2) ثورة 25 يناير ما حصلتش (3) فى وجود لأمنا الغولة (4) أوباما أفضل لاعب تنس فى العالم. دلوقتى تصور ان الجمل دى فى الواقع خاطئة لكنها مازالت ممكنة او جائزة. اذن طبقا لفيلسوف اللغة المصطنعة ersatzer لكل الجمل السابقة دى لابد من وجود عالم ممكن، وجملة متناسقة لأقصى درجة a maximal consistent sentence فى العالم دة بتقر بصحة الامكانيات دى. لو لغة صناعة العالم غنية Rich Worldmaking Language لابد اذن من وجود تركيبات لغوية كافية علشان تمثل الامكانيات دى بشكل بسيط ومباشر وبالتالى هيكون فى جمل متناسقة لأقصى درجة فى اللغة دى نقدر نوصف بيها الادعائات اللى فاتت. هيكون فى جزء فى الجمل دى بيقول ان فى أحصنة بتتكلم، او ان اوباما لاعب تنس، الخ .. لحد دلوقتى مافيش مشكلة، الاشكالية بتظهر لما بنحاول نحدد ايه العوالم الممكنة واية العوالم الغير ممكنة؟ ايه اللى بيخلى جملة متناسقة لأقصى درجة؟ .. علشان تشوف الاشكالية تصور جملة بالصورة دى “أوباما أفضل لاعب تنس فى العالم، لكن اوباما عمرة ما مسك مضرب تنس فى حياتة!” هل من الممكن وجود عالم ممكن الجملة دى صحيحة فيه طبقا للغة المصطنعة؟ بديهيا الاجابة على السؤال ده المفروض انها تكن “لأ” .. من الضرورى ان الواحد يكون مسك مضرب التنس على الاقل مرة واحدة فى حياتة علشان يقدر يلعب تنس مابالك بقى افضل لاعب فى العالم! ومافيش اى جملة متناسقة لأقصى درجة ممكنة لان الجملة بتحتوى على تناقض ضمنى. لكن هيكون من الصعب على فيلسوف اللغة المصطنعة انه يفسر ليه الجملة دى غير متناسقة من غير اللجوء لمفهوم الامكانية possibility. لو كان فى تناقض منطقى logical contradiction فى الجملة على صورة ” س و نفى س” ساعتها من الممكن اننا نطبق ببساطة ان من المستحيل ان شئ بالتكوين ده من الممكن انه يظهر فى اللغة. لكن الاشكالية هنا ان بالرغم من انه مستحيل ان الواحد يكون بطل العالم فى التنس من غير مايكون مسك مضرب واحد فى حياتة، لكن الاستحالة دى مش بسبب تناقض منطقى فى الجملة، فيلسوف اللغة المصطنعة مش هيقدر يقول ان الجمل المتناسقة لأقصى درجة هى الجمل الممكنة فقط فى الواقع، والا ساعتها يبقى فشل فى تفسير معنى الامكانية اللى احنا بنحاول نوصل له! فيلسوف اللغة المصطنعة من الممكن انه يجادل ان كل عوالمة بتحتوى على مجموعة من التعبيرات او المصطلحات terms اللى من الممكن نطلق عليها “حقائق ميتافيزيقية Metaphysical Truths” حقائق لو استخدمناها فى جملنا المتناسقة لأقصى حد هتمنع التناقض بطريقة مباشرة، لان التناقضات دى ساعتها هتأدى لعدم اتساق منطقى! على سبيل المثال الواحد من الممكن انه يقول الجملة دى حقيقة ميتافيزيقية “لكل س، حيث س أفضل لاعب تنس فى العالم، لابد وان س يكون مسك مضرب تنس قبل كده” وبالشكل ده هيكون من غير الممكن ان يكون فى جملة متناسقة فى لغة صناعة العالم ده بتحتوى على تناقض مع الحقيقة الميتافيزيقة دى طبقا لقواعد اللغة دى! ده يبدو وكأنه مخرج من الاشكالية، لكن فى الحقيقة فى تساؤل ان كان من الممكن اننا نكتشف كل الحقائق الميتافيزيقية دى .. لحد اللحظة دى يبدو ان مافيش اجابة على التساؤل ده.

images (3).jpg

اللى هيدفعنا للشق التانى من معضلة لويس، وهو ان بأمكان فيلسوف اللغة المصطنعة انه يصنع العالم الممكن من اللى اطلق علية لويس “لغة صناعة العالم الفقيرة Poor worldmaling language” اللى عبارة عن لغة بتتكون من مجموعة صغيرة من مصطلحات اساسية basic terms كافية لتكوين كل الامكانيات الممكنة. فى الحالة دى أمل فيلسوف اللغة المصطنعة ان امكانية الجمل اللى طرحنا قبل كده تكون صحيحة طبقا للغة دى. الدافع وراء استخدام لغة فقيرة هو تجنب الاشكالية اللى واجهناها من شوية لو استخدمنا لغة غنية. اللغة الفقيرة هى محاولة لأستخدام التحليل الاختزالى Reductive Analysis لظاهرة المشروطية وتحليل الادعائات المشروطية بدون استخدام مصطلحات مشروطية زى جائز، ضرورى، او مشروط. فى طرق مختلفة الواحد يقدر يصنع بيها لغة صناعة عالم فقيرة، واحدة من الطرق دى اننا نستخدم قائمة من الرموز “أ1، أ2، الخ” للأشارة لكل الكائنات الاساسية فى العالم .. مثلا كل الجزيئات الاولية،  بعد كده قائمة رموز بكل الاسنادات predicates “س1، س2، الخ” للأشارة لكل الخواص properties وكل العلاقات relations فى العالم. كل جملة فى اللغة دى هتكون وصلة من مجموعة جمل اساسية بتقول لكل شئ اساسى فى العالم ده ان كان بيحتوى على كل خاصية او علاقة ولا لأ. نوع تانى من لغة صناعة العالم اقترحها لويس بتستخدم أرقام حقيقة بترمز مواقع فى المجسم الزمكانى. العالم الممكن فى اللغة المصطنعة دى هيتكون من مجموعة من الازواج المرتية ordered pairs اللى فيها العنصر الاول هيكون رقم بيعبر عن الموقع الزمكانى، والعنصر التانى هيكون اما صفر او واحد بناء ان كان المكان ده محتل بمادى ولا لأ. فى اللغة دى الجمل المتناسقة لأقصى درجة عبارة عن مجموعة من الازواج المرتبة اللى بتعبر عن الموقع الزمكانى وان كان محتل بشئ ولا لأ. على سبيل المثال جملة فى اللغة دى من الممكن تكون على الصوره الاتية {<0.0001, 0>, <0.0002, 0>, . . ., <1.00001, 1>, <1.0002, 1>,<1.0003, 1>, . . .} الميزة الكبيرة اللى فى اللغة دى ان فيلسوف اللغة المصطنعة مش مضطر انه يلجأ لأستخدام أفكار ومفاهيم نظرية مسبقة عن ايه اللى ممكن وايه اللى مستحيل علشان يعبر عن العوالم دى. اللى فيها الجمل متناسقة لأقصى درجة ممكنة. طبقا للغة الفقيرة او الرمزية المستخدمة الواحد يقدر يحدد ايه اللى بيعبر عن التناسق Consistency وايه اللى ما بيعبرش عن تناسق. يعنى فى اللغة الاولى اللى بتستخدم قوائم رموز الواحد ممكن يضع قاعده بتقول ان لاى رمز أ وأسناد س، فى الجملة الواحدة اما يكون أ له س أو أ مالوش س ، ما ينفعش الاتنين فى نفس الجملة. فى الحالة دى التناسق تم اختزالة لقاعده منطقية! اما فى اللغة الثانية التناسق هيعبر عن ان مافيش موقع زمكانى واحد بيزودج مع الصفر والواحد فى نفس الجملة. الاشكالية ان اللغة الفقيرة بتعبر عن جزيئات اساسية وخواصها او مواقع فى الزمكان وان كانت محتلة ولا لأ. لكنها ما بتقلش اى حاجة عن احصنة بتتكلم، اوأمنا الغولة، او اوباما أفضل لاعب تنس فى العالم! فيلسوف اللغة الفقيرة المصطنعة المفروض انه يورينا ازاى اللغة اللى بيستخدمها بالرغم من انها ما بتقلش اى حاجة عن وجود الاحصنة اللى بتتكلم، او امنا الغولة، الا انها بطريقة ما بتستلزم entail ان الامكانيات دى تكون صحيحة يمكن عن طريق انماط معينة من خواص بتمثل عن طريق كائنات معينة او انماط patterns من المواقع الزمكانية. يعنى ترتيب الرموز فى اللغة الاولى بشكل ما او المجموعات المزدوجة فى اللغة التانية بيستلزم صحة الامكانيات دى. الاشكالية دلوقتى ان فكرة الاستلزام entailment نفسها فكرة مشورطية او ادعاء مشروطى Modal Claim. ان الواحد يقول ان نمط معين من امكان زمكانية بيستلزم وجود أحصنة بتتكلم معناة ان من المستحيل ان يكون فى نمط من الامكان الزمكانية دى من غير ما يكون فى وجود للأحصنة اللى بتتكلم! اللى معناة ان صانع اللغة بيفترض وجود نوع من المشروطية علشان اللغة تكون صحيحة، رجعنا للدائرة المغلقة تانى! تانى فيلسوف اللغة المصطنعة الفقيرة من الممكن انه يستخدم نفس الرد اللى استخدم قبل كده فى حالة اللغة الغنية ويقول ان فى مجموعة من الحقائق الميتافيزيقية فى اللغة مجموعة من انماط الرموز او انماط المواقع الزمكانية المعطاة للغة.  لكن زى ما شفنا الاشكالية هتكمن فى قدرتنا على حصر كل الحقائق دى! بالرغم من ان الواقعية المشروطية المصطنعة مازالت اختيار متاح لتفسير ظاهرة العوالم الممكنة، الا انها بتواجهة صعوبات كبيرة والطرق المتاحة لحل الصعوبات دى بتخلى النظرية مش واضحة مقارنة بنظرية لويس.

نظرية تحليل العوالم الممكنة للظاهرة المشروطية The possible world analysis of modality مترسخة بعمق فى فلسفة ماوراء الطبيعة والفلسفة بشكل عام.التحليل ده عادة ما بيستخدم بشكل كبير فى فلسفة اللغة Philosophy of Language، فلسفة المعرفة Epistemology، فلسفة الأخلاق Ethics، فلسفة العلم Philosophy of Science، ده بالاضافة لفروع تانية مختلفة. الفلاسفة عادة ما بيضطروا انهم يلجأوا لمفاهيم مشروطية Modal Notions فى تحليلاتهم، وكتير من الوقت بيتبادوا مفايهم عن ايه الممكن، وايه اللى موجود فى عالم ممكن وكأنهم نفس المفوم! او ايه الضرورى وايه اللى الواجب الوجود فى كل العوال الممكنة على انهم نفس المفهوم! لكننا شفنا دلوقتى ازاى فى أسئلة معقدة وشائكة بتظهر لما بنستخدم لغة العوالم الممكنة Possible World Language. وبنصبح قدام واحد من أختيارين اما اننا نتبنى واقعية لويس المشروطية Lewis’s Modal Realism ونعتقد فى فلسفة وجودية Ontology محل خلاف وجدل كبير، بتضيف عدد لانهائى من العوالم الممكنة لألتزامتنا الوجودية Ontological Commitments او اننا نتبنى رؤية واقعية مصطنعة بنشوف فيها العوالم الممكنة على انها مبنية من جمل لغوية وندخل فى اشكالية الدائرة المنطقية المغلقة! الاشكاليات اللى بتواجهة الاختيارين ادت ان بعض فلاسفة ماوراء الطبيعة يصروا ان بالرغم من ان فكرة العوالم الممكنة مريحة وبتحل مشاكل كتير الا انها غير صحيحة لتحليل لغتنا المشروطية Modal Language. وعلشان نقدر نفهم فعلا ايه اللى بيدى الجمل اللى بتحوى على الامكانية او الضرورية صحتها لابد واننا ندور على تحليل اخر. يمكن واحد من أشهر النظريات المعروفة فى أوساط فلاسفة ماوراء الطبعية كبديل لنظرية تحليل العوالم الممكنة هى نظرية الخيالية Fictionalism لو كنت متابع سلسلة ماوراء الطبيعة من البداية هتلاحظ ان فكرة الخيال ظهرت اكتر من مرة قبل كده سواء فى تحليلنا لمفهوم الكائنات المجردة (أرجع لحلقة اشكالية الكائنات المجردة)، او فى تحليلنا لمفهوم الماضى والمستقبل لظاهرة الوقت ( أرجع لحلقة أشكالية الوقت) على اى حال مرة تانية هنا فكرة الخيال هتستخدم لمحاولة فهم شروط الحقيقة Truth Conditions لمجال من الادعائات يبدو انه بيحمل التزامات وجودية جديدة بنحاول نتجنبها! هنركز هنا على واحد من أشكال نظرية الخيالية قدمها الفيلسوف الامريكى المعاصر جدعون روزين Gideon Rosen طرحها فى مقال نشرة فى مجلة العقل Mind سنة 1990 بعنوان “الخيالية المشروطية Modal Fictionalism” .. الهدف الاساسى لفيلسوف الخيالية انه يتجنب اى ألتزامات وجودية Ontological Commitment لفكرة وجود العوالم الممكنة. بمعنى تانى ان مافيش اكوان اخرى Alternative Universes  زى ما لويس اعتقد، ومافيش عوالم ممكنة مصطنعه ersatz worlds. اذن لابد من رفض تحليل العوالم الممكنة للمشروطية اللى بيقول ان ” س ممكن فقط ان كان فى عالم ممكن فيه س صحيح، و ص ضرورى فقط ان كان ص صحيح فى كل عالم ممكن!” فيلسوف الخيالية مازال بيعتقد ان فى كتير من الادعائات المشروطية صحيحة عن ايه الضرورى والممكن، مش بس كده لكنه كمان بيقبل فكرة العوالم الممكنة كطريقة مثيرة للتفكير فى فكرة الممكن والضرورى. الاقتراح اللى بيقدمة فيلسوف الخيالية هو اننا نستبدل تحليل العوالم الممكنة لظاهرة المشروطية بتحليل الخيالية لظاهرة المشروطية The Fictionalist Analysis of Modality اللى من الممكن طرحة بالصورة دى “س ممكن فقط طبقا للخيال ان فى عوالم ممكنة، من ضمنها عالم خيالى فيه س صحيحة، و ص ضرورية فقط طبقا للخيال ان فى عوالم ممكنة، ص صحيحة فى كل العوالم الممكنة دى!” لاحظ ان علشان الحقائق المشروطية تكون صحيحة فى التحليل ده، مش من الضرورى ان يكون فى عوالم ممكنة موجودة، فقط عوالم ممكنة خيالية، مجرد قصص، عن وجود عوالم ممكنة! وبالطبع مافيش حد هيسأل عن ان كانت العوالم دى موجودة فعلا ولا لأ! واحد من العوالم الخيالية دى زى ما روزين أشار بسخرية هو عالم لويس فى كتابة عن تعدد العوالم و اللى كله عوالم ممكنة! كتير من الاسئلة تم طرحها ان كانت الخيالية تحليل كافى وملائم للأدعائات المشروطية! من ضمن الاسئلة دى ان كان الخيال عن العوالم الممكنة الموجودة بما فيها خيال كتاب لويس كافى كتفسير لكل الحقائق المشروطية الموجودة فى الواقع. الخيالية واحدة من الطرق اللى من الممكن اننا نفهم بيها الامكانية والضرورية مع تجنب اضافة التزامات وجودية لعوالم ممكنة لأعتقادتنا الوجودية! أستراتيجية تانية كانت مسيطرة قبل السبعينيات هى “التقليدية conventionalism” اللى فيها الفلاسفة بيحاولوا يختزلوا الادعائات المشروطية لحقائق عن ايه اللى صحيح وايه اللى غير صحيح طبقا لأعراف اللغة البشرية المستخدمة. فيلسوف التقليدية بيتجنب تماما اى كلام عن عوالم ممكنة، بدل من ده الجمل الضرورية هى الجمل المستتبعة من المصطلحات المستخدمة فى تركيب الجمل دى .. يعنى على سبيل المثال، المثلثات لها ثلاث أضلاع، او كل العزاب غير متزوجين .. الجمل دى ضرورية لانها حقيقتها مستتبعة من المصطلحات المستخدمة زى مصطلح المثلث اللى بيستتبع كائن بثلث أضلاع، او العازب اللى بيستتبع كائن غير متزوج، الخ. بنفس الطريقة الجمل اللى فيها حقائق مشروطة Contingent Truths زى مثلا “مافيش حمار لونة بمبى، او كل دول الاتحاد الاوربى بتقع فوق خط الاستواء” الحقائق اللى فى الجمل دى طبقا لفيلسوف التقليدية مستتبعة من ان اعراف اللغة اللى بنستخدمها ما بتستتبعش ان اى من الجمل دى يكون صحيح او خاطئ. من ناحية فى اتساق مع كلمة حمار وان مافيش حمير لونها بمبى، ومن ناحية تانية فى اتساق مع عرف اللغة المتسخدمة وجملة حمار لونة بمبى، معنى كلمة حمار نفسها ما بيقرش اى شئ ان كان الحمار لونة بمبى ولا لأ. بصورة تانية .. الجملة بتصبح مشروطة contingent لو كانت الحقيقة اللى فيها بتعتمد على وضع العالم الخارجى ( خارج حدود استخدامنا للغة). على الجانب الاخر فكر فى الجملة دى “يوجد مربعات مدورة” .. الجملة دى ضروريا خاطئة او مستحيلة. فيلسوف التقليدية هيفسر دة بأن الحقائق المتوفر عن لغتنا بالاعتماد على معانى الكلمات المرتبطة بكلمة دائرى وكلمة مربع، بتفرض علينا ان اى شئ مربع ماينفعش يكون مدور وبالتالى بتصبح الجملة مستحيلة! تفسير التقليدية لظاهرة المشروطية هيكون جذاب بالنسبة لك لو رؤيتك لتفسير الامكانية، الضرورية، والمشروطية لغوية مش وجودية، الاشياء اللى لغتنا بتسمح لنا اننا نقول لها او بتمنعنا اننا نقول لها. ببساطة لو فهمت تراكيب اللغة ومعانيها هتقدر تعرف الحقائق الضرورية، ايه الممكن، وايه المستحيل. يبدو ان النظرية دى مقنعة بدرجة كبيرة … ما تستعجلش .. السبب ان نظرية التقليدية محل خلاف وجدال النهاردة بيرجع لجدلية طورها الفيلسوف الامريكى وعالم المنطق المعاصر “سول كربكى Saul Kripke” فى كتابة “التسمية والضرورة Naming and Necessity” اللى نشرة سنة 1980 والفيلسوف الامريكى المعاصر هيلارى بوتنام Hilary Putnam فى مقالة الاكثر من رائع “معنى المعنى The Meaning of Meaning” فى فلسفة اللغة اللى نشرة سنة 1923  .. طبقا لفيلسوف التقليدية الحقائق الضرورية Necessary Truths من المفترض انها حقائق مستتبعة ببساطة من معانى المصطلحات فى الجمل اللى بنستخدمها.

لكن كربكى وبوتنام جادلوا ان فى تصنيف من الحقائق الضرورية اطلقوا عليها “دلالية ضروريا necessary a posteriori” اللى من غير الممكن معرفتها من خلال معانى المصطلحات اللى بتعبر عنها، الحقائق الضرورية دى من الضرورى انها تكتشف تجريبا Empirically Discovered. بالرغم من ان الحقائق دى ضرورية، اللى بيخليها حقائق مش اللغة المستخدمة لكن حقائق عن العالم المحيط بينا! يعنى مثلا .. “الذهب له رقم ذرى 79 .. المياة هى H2O” الجملتين دول بالضرورة صحيحتين .. شئ ما من المستحيل انه يكون دهب لو الذرات اللى بتكونة ما بتحتويش على 79 بروتون. ده شئ اتعلمناة من خلال دراستنا للتركيب الكميائى لعنصر الذهب. بنفس الطريقة مادة ما من الممكن انها تكون مياة لو ماكنتش بتتكون من مركب ذرتين هيدروجين وذرة اوكسجين! لكن الحقائق دى مش جزء من معانى كلمات “الذهب” و “المياة” الكلمتين اللى استخدموا لقرون فى لغتنا من غير ما معناهم يحتوى على الحقائق الضرورية دى لحد ما ظهر علم الكمياء الحديثية. مش لازم انك تفهم الكمياء علشان تفهم معنى الكلمتين دول وتستخدمهم فى جملك اليومية! ومع ذلك الحقائق الكميائية عن الكلمات دى مازالت ضرورية ومستتبعة مش من اللغة لكن من الحقائق المتاحة فى العالم المحيط. باستخدام الامثلة دى الحقائق الضرورية ما ينفعش انها تكون ببساطة مجرد حقائق مستتبعة من معانى الكلمات والمصطلحات اللى بنستخدمها فى لغتنا، لاننا لو حددنا الحقائق بس بالمستتبع من معانى الكلمات عمرنا ما كنا هنوصل فى يوم لحقيقة ان مجموع البروتنات فى ذرات الذهب 79 او ان المياة بتتكون من ذرتين هيدروجين وذرة اوكسجين! الادعاء التانى اللى بيكون اشكالية لنظرية التقليدية هو “المبدئيات المشروطة Contingent a priori”. فيلسوف التقليدية بيدعى ان الحقائق المشروطة Contingent Truths هى الحقائق اللى مش صحيحة فقط بمجرد الاعتماد على اللغة لكن بالاعتماد على حالة الواقع .. يعنى مثلا جملة “معيار المتر القياسى طولة واحد متر” جملة مشروطة، اذن بالتالى من غير الممكن التعرف على صحتها من غير الرجوع لحالة الواقع. معيار المتر القياسى The standard meter stick هو عبارة عن مقياس محفوظ فى وزارة الاوزان والمقاييس Weights and Measures Bureau of فى فرنسا. المقياس ده استخدم على مر العصور لنحديد مقياس طول وحدة المتر. وبناء علية فقط بالاعتماد على معنى مصطلح معيار المتر القياسى نقدر ان نقول ان الجملة دى بتستبع صحتها بدون اللجوء للواقع! لكن فى نفس الوقت الحقيقة مازالت معتمدة على ان كان معيار المتر القياسى فعلا طولة واحد متر. مش جايز ان المعيار اتكسر فى وقت ما واصبح طولة نص متر واصبح ما بيعبرش عن طول وحدة المتر. اذن بالرغم من ان الجملة دى صحيحة فىل ضوء معنى مصطلح واحد متر، الا انها مش بالضرورة صحيحة لو رجعنا للواقع. ومن هنا نقدر نشوف الاشكالية اللى بتواجة النظرية التقليدية، صحيح فى البداية يبدو وكأنها فكرة كويسة، الا اننا لما دققنا النظر لقينا ان مش كافى اننا نختزل المشروطية لمجرد حقائق لغوية فى بعض الحالات، ولابد اننا نقدر نحل الاشكالايات اللى محتاجة الاعتماد على حقائق ميتافيزيقة لتفسير صحة مشروطيتها!

الجوهرية Essentialism لو فاكر من الحلقة اللى فاتت اتكلمنا عن نوعين من المشروطية Modality .. الادعائات المشروطية de dicto modality و الخواص المشروطية de re modality! بعد ما ناقشنا فكرة الادعائات المشروطية والنظريات اللى بتحاول تفسرها وبعض التحديات اللى بتواجهها، هنركز دلوقتى على فكرة الخواص المشروطية Modal Features وبالتحديد هنركز على الاشكالية المركزية فى فكرة الخواص المشروطية وهى سؤال الجوهرية Essentialism .. الجوهرية هى الفكرة اللى بتشوف ان الكائنات او الاشياء بشكل مستقل عن اى طريقة بنشوفهها او بندركها او نصنفها بيها، عندها خواص جوهرية Essential Properties الخاصية الجوهرية للشئ، هى الخاصية اللى لو الشئ او الكائن ماقدرش يحتوى عليها، بينتهى وجودة تماما cease to exist، بمعنى تانى هى خاصية لابد للشئ او الكائن انه يحتوى عليها لو كان له وجود. فكرة الجوهرية قديمة جدا فى الفلسفة بترجع جذورها لأرسطو Aristotle اللى اتكلم باستفاضة فى عملة الخالد “ما بعد الطبيعة Metaphysics” عن ان الاشياء عندها جوهر essence، اللى فسرها على انها خواص من طبيعة الشئ انه يحتوى عليها. الفكرة دى انتقلت عبر الزمن للفلسفة الحديثة عن طريق الفيلسوف الفرنسى رينية ديكارت René Descartes اللى قال جملتة المشهورة “أن جوهر العقل هو التفكير، وجوهر الجسم المادى هو الامتداد عبر المكان the essence of a mind is to think and the essence of a material body is to be extended in space” .. كمان الفيلسوف الانجليزى جون لوك John Locke ناقش فكرة جوهر الاشياء الواقعى، اللى هى خواص الشئ اللى بتخلية الكائن اللى بنتعرف علية، وبتفسر الطريقة اللى بندركة بيها.   لكن فى منتصف القرن العشرين مع ظهور حركة الوضعانية المنطقية logical positivism (الحركة الفلسفية اللى ظهرت فى النمسا والمانيا وركزت على التحليل المنطقى للمعرفة العلمية، وتبنت رؤية عدائية للأفكار الميتافيزيقة، والدينية واعتبرتها انها مجرد تعبير عن مشاعر الافراد، اما الادعائات الرياضية، المنطقية، والطبيعية هى فقط اللى لها معنى محدد من الممكن الاعتماد علية كنوع من المعرفة الحقيقة عن العالم)، ومع الانتقال لفلسفة ماوراء طبيعة طبيعية Naturalistic Metaphysics (المدرسة الفلسفية اللى بتركز على فهم العالم ودور الانسان فية من خلال منظور طبيعيى، من الممكن فهم وتفسير كل شئ من خلال ما هو موجود فى الطبيعة، وانه لا وجود لاى شئ خارج اطار الطبيعة) .. الفلاسفة اصبحوا اكثر تشككا فى وجود الخواص الجوهرية.

الفيلسوف الامريكى ويلارد فان كوين Willard Van Orman Quine قدم اشهر نقد فى تاريخ الفلسفة الحديثة لفكرة الخواص المشروطية فى كتابة “كلمة وشئ Word and Object” اللى نشرة سنة 1960، كواين عبر عن الحيرة اللى بتظهر مع فكرة الخواص المشروطية، وطرح المثال الاتى لتوضيح الاشكالية فى الفكرة دى، تخيل ان فى شخص اسمة مدرس رياضيات، وبيلعب كرة قدم فى نفس الوقت، كواين بيقترح ان الادعائين دول صحيحن (1) مدرسى الرياضيات بالضرورة منطقيين لكن مش بالضرورة عندهم رجلين (2) لاعبى كرة القدم بالضرورة عندهم رجلين، بكن مش بالضرورة منطقيين!  .. ياترى ايه معنى الادعائين دول وتأثيرهم على الشخص اللى فى المثال ده؟! كواين بيعترض ان مافيش منطق فى تقيم بعض خواص الشخص ده ضرورية وبعضها مشروطة! طبقا للطريقة اللى من الممكن نصنف بيها الشئ او الكائن، من المنطقى جدا اننا نقول ان شخص ما بالضرورة عقلانى و بالضرورة عندة رجلين. الاشكالية بتظهر لما بنقول ان شئ ما من الممكن انه يحتوى على خواص جوهرية غير مرتبطة لتصنيف معين ، لكنها مرتبطة بالشئ ده مستقل لوحدة بالطريقة اللى بندركة بيها! خلينى اوضحلك الاشكالية اكتر .. من الضرورى علشان تستوعب المعضلة دى انك ترتبط فكرتين مهمين جدا ببعض، الاولى هى فكرة الخاصية الجوهرية، اللى معناها ان الكائن من غير الممكن انه يتواجد بدونها ، والفكرة التانية هى ضرورة الخاصية اللى معناها ان كل الكائنات اللى بتنطبق عليها المواصفات او بتنتمى للتصنيف الضرورة لابد وانها تحتوى عليها .. دلوقتى لو فكرنا فى الجملتين اللى فاتوا، فى الاولى كل مدرسى الرياضيات بالضرورة لابد وانهم يكونوا منطقين او عقلانين، يعنى كل مدرس رياضيات له وجود فى اى عالم ممكن لابد وانه يكون منطقى او عقلانى، اما فى الجملة التانية بنقول ان مش بالضرورة ان كل لاعبى الكرة يكونوا منطقيين، اذن من الممكن ان يكون فى عوالم ممكنة فيها وجود لحالات لاعبى كرة غير عقلانين او غير منطقين، ومن الجملة الاولى قلنا ان من الممكن ان يكون فى مدرسى رياضيات بدون رجلين فى عالم ممكن، اما فى الجملة التانية قلنا ان من الضرورى، اى ان لابد وان كل لاعب كرة موجود فى اى عالم ممكن ان يكون عندة رجلين، دلوقتى لو رجعنا للمثال اللى قدمة كواين، فى شخص مدرس رياضيات له خاصية جوهرية هى انه عقلانى وبيلعب كرة فله خاصية تانية جوهرية هى انه عندة رجلين، لكننا شفنا بتقاطع الادعائين المشروطين دول الشخص ده من غير الممكن انه يكون موجود فى عالم واحد! ومن هنا بتظهر الاشكالية! الجوهرية مازالت محل خلاف كبير مابين فلاسفة ماوراء الطبيعة النهاردة، لكن مش كل الفلاسفة عاوزين يرفضوها تماما زى ما كواين عمل!

الفيلسوف الامريكى وعالم المنطق المعاصر “سول كربكى Saul Kripke” فى أحد أهم الاعمال المنشورة حديثا فى الفلسفة التحليلة Analytic Philosophy كتابة “التسمية والضرورة Naming and Necessity” اللى نشرة سنة 1980 دافع عن نظرية الجوهرية، يمكن واحد من اكثر الادعائات أثارة فى كتاب كربكى الفكرة اللى اطلق عليها “أصول الجوهرية origins essentialism” الرؤية اللى بتقول ان أصول ومصادر الاشياء المادية زى الكراسى، الجبال، التربيزات، الخ والكائنات المادية وأعضائها زى الحيوانات البشرية والغير بشرية جوهرية بالنسبة للاشياء والكائنات دى. يعنى على سبيل المثال تخيل ملك مصر الملك فاروق، هل من الممكن ان نفس الشخص، المللك فاروق كان يكون له وجود بس يكون والدية مختلفين؟ هل من الممكن ان يكون فى وجود للملك فاروق مثلا لو كان ابوة مش الملك فؤاد الثانى والملكة ناريمان صادق وكانوا مثلا اتنين بسطاء من عامة المصريين؟ كربكى بيقول ان الامر ده مستحيل! .. وبيدعى ان من الجائز ان يكون فى شخص بيحاكى فى خواصة خواص الملك فاروق، يمكن يكون حتى من الجائز ان فى عالم ممكن فيه اتنين من عوام المصرين يخلفوا ولد اسمة فاروق ويصبح ملك مصر فى العالم الممكن ده، لكن ده مازال مش نفس الشخص اللى احنا نعرفة فى عالمنا بالملك فاروق بالرغم من انه فى العالم الموازى ده اسمة فاروق وبرضة ملك مصر، اذن أصل الشئ ومصدرة جوهرة فى تحدد هوية الكائن او الشئ ده! كربكى كمان هيمد نظريتة علشان تشمل الاشياء المادية مش البشر بس، يعنى مثلا الكرسى اللى انت قاعد علية دلوقتى من المنطقى اننا نربط جوهرية الكرسى بالمصدر اللى جه منه، من غير المنطقى اننا نقول ان الكرسى له وجود لكن مصدرة قطعة خشب تانية غير اللى مصنوع منها، لو الكرسى مصنوع من قطعة خشب تانية هيصبح كرسى تانى، اذن أصل الكرسى جوهرى بالنسبة لة. لكن زى ما شفنا قبل كده كواين اعترض على فكرة الجوهرية بسبب اشكالية التصنيف، يعنى مثلا فى مثال الملك فاروق كواين هيقول ان من الممكن اعتبار كائن المللك فاروق طبقا لأنتمائة لتصنيف محدد، من الممكن اننا نقول انه من الجوهرى ان الملك فاروق يحتوى على خاصية اساسية او جوهرية وهى ان والدة هو الملك فؤاد فؤاد ووالداتة الملكة ناريمان! كواين هيقول ان ده بيقدم نفس الاشكالية اللى طرحها فى مثال مدرسى الرياضيات اللى بيلعبوا كرة قدم، الفرق اننا استبدلنا خاصية جوهرية فى المدرس هو انه لابد انه يكون عقلانى بخاصية جوهرية تانية وهى ان اعضائة لابد وانها تكون صدرت من اصل هو الملك فؤاد والملكة ناريمان. لكننا لو فكرنا فى الملك فاروق ببساطة على انه اخر ملك لمملكة مصر والسودان قبل ما تقوم حركة الضباط الاحرار بعزلة وتحويل الحكم فى مصر من ملكى لجمهورى فى الحالة دى من الممكن اننا نقول ان مش الضرورى ان الملك فاروق يكون له والدين محددين، الضرورى هنا الخواص الجوهرية اللى خلته يكون يكون ملك مصر لفترة معينة. من الشائع جدا فى فلسفة ماوراء الطبيعة انك تلاقى الفلاسفة منقسمين على كلا الجانبين من نظرية الجوهرية، بالنسبة للبعض كربكى ببساطة على صواب، لانه بمعزل عن ازاى بنشوف الملك فاروق فى التاريخ، من غير الممكن انه يكون نفس الشخص لو كان اتولد لوالدين مختلفين، وبالنسبة للبعض الاخر بديهيات كربكى من الممكن فهمها افضل لو صنفنا الكائنات او الاشياء دى طبقا لسياق context محدد. على اى حال بالرغم من ان ادعاء اصول الجوهرية محل جدال الا ان فى ادعاء تانى فى نظرية الجوهرية اقل خلافا وهو “الجوهرية التصنيفية sortal essentialism” الفكرة اللى بتقول ان الاشياء خواص جوهرية تصنيفية أقل تحديدا. يعنى مثلا الواحد من الممكن انه يعتنق فكرة الجوهرية التصنيفية بدون جدال كبير لما يقول ان من الجوهرى لكائن الملك فاروق انه يكون أنسان، او ان الكرسى يكون له وجود بدون انه يكون كرسى. يمكن حتى الادعاء الجوهرى الاقل خلافا هو ان الاشياء من الضرورى ان تتطابق مع نفسها Self-Identity Necessarily. من الضرورى ان كل شئ يكون متطابق مع نفسة .. لكن هل ده معناة ان كل كائن بيحتوى على خاصية جوهرية وهى “التطابق الذاتى Self-Identical”؟ .. سؤال يبدو بسيط جدا مش كده؟ّ! .. او ان من الضرورى ان كل شئ يحتوى على الخاصية دى بنفس درجة 2+2= 4؟ .. هل الادعائات اللى على الصورة دى بتخلى الجوهرية ببساطة فكرة صحيحة؟ ..

الفيلسوفة وعالمة المنطق الامريكية “روث باركان ماركوس Ruth Barcan Marcus” جادلت للتفريق ما بين تصنيف “الجوهرية التقليدية essentialism traditional ”  و التصنيفات الاخرى من الجوهرية الضعيفة، الشئ المميز فى الجوهرية التقليدية انها بتدعى ان فى خواص مميزة من الضرورى انها تكون متواجدة فى الشئ لكن مش فى كل الاشياء الاخرى. لابد واننا نفرق هنا بين الادعائات المشروطية de dicto  والخواص المشروطية de re يعنى على سبيل المثال ادعاء ان كل شئ بالضرورة متطابق مع نفسة بيعتبر ادعاء مشروطى de dicto claim بيعبر عن حقيقة ضرورية وهى ان كل شئ لابد وانه يكون متطابق مع نفسة. لكنه ما بيقدمش اى خواص جوهرية عن الاشياء وبالتالى لابد من التعبير عنه بشكل مختلف فى المنطق المشروطى ( فى المنطق المشروطى رمز =DD عادة ما بيسبق جمل الادعائات المشروطية فى حين ان رمز =DR عادة ما بيسبق جمل الادعائات اللى بتعبر عن الخواص المشروطية) .. لكن لو حبينا اننا نعبر عن ادعاء ضرورة ان الشئ يتطابق مع نفسة على صورة خاصية جوهرية فى الحالة دى لابد واننا نسبق جملة المنطق المشروطى برمز الخاصية المشروطية علشان نقول ان التطابق الذاتى خاصية جوهرية. المعضلة هنا ان اى متشكك فى فكرة الخواص الجوهرية زى كواين مثلا هيقول ان حقيقة ادعاء ان فى خاصية جوهرية وهى ان كل الاشياء متطابقة ذاتية من الممكن فهمها على صورة ابسط لو اختزلناها لحقيقة ادعاء مشروطى =DD وبالشكل ده نتجنب الالتزام فى الاعتقاد الوجودى بوجود اى نوع من الخواص الجوهرية!  .. على اى حال بالرغم ان من الشائع فى العقود الاخيرة فهم سؤال الجوهرية على انه سؤال ايه هى الخواص الجوهرية بالنسبة للشئ؟ اللى من الضرورى تواجدها فيه لو كان له وجود، الا ان فى مدرسة فكرية تانية لفهم الجوهر essence ما بتربطش فكرة الجوهر بالضرورة بنفس الطريقة دى. الفيلسوف الامريكي والرياضى المعاصر “كيت فين Kit Fine” جادل فى ورقة بحثية بعنوان “الجوهر والمشروطية Essence and Modality” نشرها سنة 1992   ان علشان نقدر نفصل سؤال الجوهر عن سؤال الضرورة .. من الافضل اننا نفكر فى الجوهر بشكل اساسى على انه طريقة للتعبير عن ايه اللى الشئ كائن علية بنفسة فى وجودة What object’s is in itself, its being اللى هيكون له تبعيات بالضرورة ان الشئ يكون على صورة معينة، لكن التبعيات الضروية دى مش هى اللى بتخلى الشئ هو نفسة فى كيانة. الرؤية دى من الممكن انها تساعدنا فى اننا نشوف الخواص المباشرة او البديهية زى ان 2+2=4 او ان الشئ متطابق ذاتيا مش متعلقة بفكرة الجوهرية بالمرة، صحيح انها خاصية لابد وان كل شئ يحتوى عليها بالضرورة، لكن ده ما بيخليهاش جزء من جوهر الشئ Object’s essence او الشئ اللى بيعبر عن كينونة الشئ، طبقا لفين الخواص الجوهرية لابد من التفكير فيها على انها تعريفات definitions لتحديد كينونة الشئ او الكائن.

فرضية الكون الر ياضية Mathematical universe hypothesis MUH أو أحيانا بيطلق عليها المطاف الاخير Ultimate Ensemble هى نظرية بتحاول تفسير كل شئ قدمها عالم الكونيات السويدى -أمريكى المعاصر ماكس تجمارك Max Tegmark فى الكتاب المثير للجدل اللى نشرة سنة 2104 بعنوان “كوننا الرياضي Our Mathematical Universe” تجمارك بيجادل فى فرضية ان الواقع الفزيائى الخارجى عبارة عن تركيب رياضي Mathematical Structure، بمعنى ان الكون الفزيائى اللى بننتمى له عبارة عن تكوينات ومعادلات رياضية محددة بدقة متناهية، التركيبات دى معقدة بدرجة كافية انها تحتوى على تركيبات جزئية مدركة لذاتها  self-aware substructures، التركيبات الجزئية دى بتشوف نفسها على انها كائنات لها وجود فى عالم فزيائى حقيقى! الفرضية بتقترح ان العوالم بتناظر مجموعات مختلفة من الشروط المبدئية initial conditions والثوابت الفزيائية physical constants اللى لو اختلفت من الممكن ان معادلات تانية وقتها تعتبر هى الواقع الجديد! الفرضية بتنتمى لتيار المدرسة الافلاطونية Platonsim لانها بتقترح وجود الكائنات الرياضية المجردة، بالاضافة لانها جزء من مدرسة الوحدوية الرياضية mathematical monism اللى بتنكر وجود اى نوع من الكائنات ماعدا الكائنات الرياضية Mathematical Objects (هناقش مدرسة الوحدوية الرياضية فى المستقبل بالتفصيل فى سلسة فلسفة الرياضيات Philosophy of Mathematic)، عالم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعى الالمانى المعاصر يوغن شميدهوبر Jürgen Schmidhuberجادل فى ورقة بحثية بعنوان “نظريات خوارزمية لكل شئ Algorithmic Theories of Everything” نشرها سنة 2000 ان تجمارك اقترح فى نظريتة ان كل التركيبات الرياضية معطيات اولية priori لها نفس الوزن الاحصائى  statistical weight، اللى هيخلى من المستحيل  اعطاء احتمالات متساوية غير منتهية لك التركيبات الرياضية الممكنة، ومن هنا شميدهوبر بيقترح نظرية اخرى لتفسير كل شئ اللى فيها الكون بيتم تمثيلة عن طريق الرياضيات البنائية constructive mathematics او بتعبير اخر برمجيات الكمبيوتر computer programs، شميدهوبر اقترح تمثيلات للكون عن طريق برامج كمبيوتر مستمر بدون نهاية مخرجتها بتتقارب بعد فترة محددة من الزمن. عالم الفزياء النظرية الكندى-أمريكى المعاصر “دون بيج Don Page” جادل فى ورقة بحثية بعنوان “توقعات واختبارات نظريات تعدد الاكوان Predictions and Tests of Multiverse Theories” ان من الممكن وجود عالم واحد، لوفعلا التركيبات الرياضية غنية بالقدر الكافى لانها تشمل كل العوالم الممكنة او على الاقل عالمنا، اذن لابد من وجود تركيب رياضى فريد ووحيد نقدر نوصف بيه الواقع على حقيقتة المجردة! وبالشكل ده بيصبح من غير الممكن وجود معادلات وتركيبات مختلفة بناء على المدخلات والثوابت زى ما تجمارك أقترح! عالم الفزياء النظرية الروسى المعاصر “الكسندر فيلينكين Alexander Vilenkin” جادل فى كتابة “عوالم عدة فى واحد: البحث عن عوالم أخرى Many Worlds in One: The Search for Other Universes” اللى نشرة سنة 2006 ان عدد التركيبات الرياضية هيزداد مع زيادة تعقيد الكون، اللى هيؤدى ان النماذج والمعادلات الرياضية اللى بنوصف بيها الكون هتكون بالغة التعقيد و التداخل، الامر اللى يبدو انه بيتعارض مع جمال وبساطة النظريات اللى بتوصف العالم اللى بنعيش فيه”! زى ما انت اكيد شايف العلماء فى جميع انحاء العالم بيحاولوا يوصلوا لنظرية علمية كونية من خلالها نقدر نوصف كل شئ بما فى ذلك ظاهرة المشروطية والعوالم الممكنة، من الممكن ان المادة الخام للطبيعة مجرد كائنات حسابية ومعادلات رياضية معقدة زى ما تجمارك جادل او يمكن تكون اكواد ورياضيات بنائية فى كمبيوتر عملاق زى ما شميدهوبر تصور! البحث مازال فى مهدة والجدال العملى النظرى مازال محتدم، لكن على الاقل فى نماذج فكرية وفرضيات عقلية مطروحة للنقاش، قد يكون احداها هو التفسير الحقيقى لطبيعة العوالم الممكنة، او قد تكون نظرية العوالم الممكنة الصحيحة مازالت بذرة فى عقل ما على وشك الخروج للنور .. جايز يكون العقل ده عقلك.

أشكالية المشروطية The Problem of Modality بتعبر عن نسق او شكل الكينونة بالاضافة لنسق او شكل الحقيقة، الاشكالية تاريخها طويل بيمتد لعصور فلاسفة الاغريق، عبرالزمن الفلاسفة فرقوا ما بين أنواع مختلفة للمشروطية (منطقية logical ، مياتفيزيقية metaphysical ، طبيعية natural ، زمنية temporal ، معرفية epistemic ، الخ) وتعاملوا مع النُسق والاشكال المختلفة دى بشكل رسمى و فلسفى. فى رحلتنا أتعرضنا لمجموعة من الطرق المختلفة اللى حاول بيها فلاسفة ماوراء الطبيعة التعامل مع الاشكالية، من ناحية الادعائات المشروطية Modal Claims اللى بتحاول تفهم جوهر حقيقة ادعائات الامكان possibility، الضرورة necessity ، والشرطية contingency عن طريق الطرق التقليدية زى (النظريات اللغوية Linguistic، والنظريات التقليدية conventionalism) .. واتعرضنا للتحليل اللى كتير من الفلاسفة المعاصرين بيعتبروة تقدم فى فهم ظاهرة الادعائات المشروطية وهو تحليل العوالم المتعددة Possible Worlds، و الاطروحات المختلفة لتفسير فكرة العوالم المتعددة من أكثرها غرابة زى الواقعية المشروطية Modal Realism، للاطروحات اللى حاولت توفق ما بين النظريات التقليدية وفكرة العوالم المتعددة زى الخيالية المشروطية Modal Fictionalism، ونظرية الحقيقة Actualism. لكن أشكالية المشروطية مش قاصرة فقط على ادعائات الحقيقة، تصنيف اخر من أشكالية المشروطية هو الخواص المشروطية de re اللى بتحاول تفهم جوهر الكائنات والخواص اللى بدونها بتستحيل كينونة الشئ! وشفنا الاشكاليات المنطقية واللغوية اللى بتقابلها فكرة الجوهرية Essentialism. المشروطية واحد من المواضيع الساخنة فى الفلسفة الحديثة وبالتحديد فى فلسفة ماوراء الطبيعة، ومازال البحث النظرى، والجدال العقلى دائر ما بين الفلاسفة المعاصرين لمحاولة تفسير الظاهرة، الامراللى بيخليها منطقة خصبة للبحث والتحليل المنطقى لدراسى الفلسفة!

6834457-wizard-of-oz-wallpaper.jpg

القصة اللى بدأنا بيها مقتبسة عن فيلم الدراما الغنائية الخيالية الامريكى “ساحر أوز The Wizard of Oz”! الفيلم مقتبس عن رواية “ساحر أوز العجيب The Wonderful Wizard of Oz” للكاتب الامريكى “ليمان فرانك بوم Lyman Frank Baum” وتم عرضة للمرة الاولى سنة 1939 عبر التاريخ الفيلم اصبح علامة علامات السينما الامريكية والعالمية، واترشح لعدة جوائز أوسكار من ضمنها جائزة افضل فيلم، وحائز على جائزة اوسكار أفضل أغنية أصلية “مكان ما فوق قوس قزح Over the Rainbow”، والفيلم ضمن قائمة أفضل الاعمال السينيمائية عبر التاريخ! من خلال قصة الفيلم حاولت أرسم لك صورة خيالية لعالم ممكن خيالى، فيه قوانين المنطق مازلت ضرورية وملزمة مافيش دائرة مربعة او عازب متزوج، لكن قوانين الطبيعة مختلفة، فى العالم الممكن ده فى ساحرات بتتغلب على قوى الجاذبية وبتطير، وخيال مآتة مصنوع من القش لكنه بيتكلم ويفكر، او رجل صفيح بيحس ويبكى، وأسد بيتكلم ويصاحب البنى ادمين! كلها كائنات من المستحيل انها تتواجد فى عالمنا طبقا لقوانين الطبيعة لكنها جائزة وممكنة تحت ظروف طبيعية اخرى فى عوالم أخرى ممكنة! بطلة الفيلم دخلت فى غيبوبة لما وقع عليها الشباك الخشب، وعقلها الباطن رسم الصورة الخيالية البديعة دى من تفاصيل واشخاص فى العالم الواقعى لكن فى تصور خيالى ممكن! طبقا لنظرية الواقعية المشروطية ديفيد لويس هيجادل ان من عالم أوز، ممكن وله وجود بشكل مستقل ومنفصل زمكانيا عن عالمنا، اما فى نظريات الواقعية المشروكية المصطنعة، عالم أوز عالم خيالى مالوش وجود الا فى أحلام وخيال بطلة القصة!

ودلوقتى .. بص لنفسك فى المراية .. فكر للحظات .. ياترى كان هيكون مازال ليك وجود لو كنت أتولدت لأب وام تانين؟! .. ايه السر وراء صحة الادعائات المشروطية، جمل الامكان والضرورة؟! .. هل فعلا العوالم الممكنة مجرد ضرب الخيال؟ .. او يمكن تكون مجرد تركيب لغوى معقد لوصف الامكان والضرورة؟ .. وياترى ايه هى أفضل لغة صناعة عوالم قادرة على تمثيل المشروطية؟ .. وايه هو جوهر الوجود؟ .. ايه هى طبيعة الخواص اللى يسحيل بدونها وجودك؟ ..  ومش يمكن يكون فعلا الكون اللى احنا جزء منه مجرد منظومة رياضية معقدة! … أنا و أنت مجرد كائنات حسابية ذاتية الادراك؟ … فكر تانى

Download MP3

https://archive.org/download/KalamFalsfa_EP32/EP32_2016_02_07.mp3

فى الحلقة الجاية ..  العالم بتحكمة قوانين سببية صارمة، كل فعل له سبب ومصدر، قرارتك وأختيارتك مجرد تفاصيل فى خطة قدرية محكمة!  .. عن الأسباب اللاهوتية، العلاقات السببية،القدر، السببية الاختزالية، ونظرية أنتظام السببية، هنتفلسف الحلقة الجاية

من دلوقتى للحلقة الجاية

عيش الحياة بفلسفة

زود معلوماتك:

Metaphysics: An Introduction – Alyssa Ney

https://goo.gl/zUdICR

Peter van Inwagen – Metaphysics

https://goo.gl/onc9Va

فلسفة ماوراء الطبيعة  Metaphysics

http://en.wikipedia.org/wiki/Metaphysics

علم الوجود  Ontology

http://en.wikipedia.org/wiki/Ontology

ديفيد لويس David Lewis

https://en.wikipedia.org/wiki/David_Lewis_(philosopher)

عن تعدد العوالم On The Plurality of Worlds

https://www.goodreads.com/book/show/221531.On_the_Plurality_of_Worlds

جدعون روزين Gideon Rosen

https://en.wikipedia.org/wiki/Gideon_Rosen

الخيالية المشروطية Modal Fictionalism

https://faculty.unlv.edu/jwood/unlv/Articles/RosenModalFiction.pdf

سول كربكى Saul Kripke

https://en.wikipedia.org/wiki/Saul_Kripke

التسمية والضرورة Naming and Necessity

https://www.goodreads.com/book/show/276249.Naming_and_Necessity

هيلارى بوتنام Hilary Putnam

https://en.wikipedia.org/wiki/Hilary_Putnam

معنى المعنى The Meaning of Meaning

http://mcps.umn.edu/assets/pdf/7.3_Putnam.pdf

معيار المتر القياسى The standard meter stick

https://en.wikipedia.org/wiki/Metre

حركة الوضعانية المنطقية logical positivism

https://en.wikipedia.org/wiki/Logical_positivism

فلسفة ماوراء طبيعة طبيعية Naturalistic Metaphysics

https://en.wikipedia.org/wiki/Metaphysical_naturalism

الفيلسوف الامريكى ويلارد فان كوين Willard Van Orman Quine

https://en.wikipedia.org/wiki/Willard_Van_Orman_Quine

الفيلسوف الامريكي والرياضى المعاصر كيت فين Kit Fine

https://en.wikipedia.org/wiki/Kit_Fine

الجوهر والمشروطية Essence and Modality

http://philosophy.fas.nyu.edu/docs/IO/1160/essence.pdf

فرضية الكون الر ياضية Mathematical universe hypothesis MUH

https://en.wikipedia.org/wiki/Mathematical_universe_hypothesis

عالم الكونيات السويدى -أمريكى المعاصر ماكس تجمارك Max Tegmark

https://en.wikipedia.org/wiki/Max_Tegmark

كوننا الرياضي Our Mathematical Universe

https://en.wikipedia.org/wiki/Our_Mathematical_Universe

فلسفة الرياضيات Philosophy of Mathematics

https://en.wikipedia.org/wiki/Philosophy_of_mathematics

عالم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعى الالمانى المعاصر يوغن شميدهوبر Jürgen Schmidhuber

https://en.wikipedia.org/wiki/J%C3%BCrgen_Schmidhuber

نظريات خوارزمية لكل شئ Algorithmic Theories of Everything

http://people.idsia.ch/~juergen/toes.pdf

الرياضيات البنائية constructive mathematics

https://en.wikipedia.org/wiki/Constructivism_(mathematics)

عالم الفزياء النظرية الكندى-أمريكى المعاصر دون بيج Don Page

https://en.wikipedia.org/wiki/Don_Page_(physicist)

توقعات واختبارات نظريات تعدد الاكوان Predictions and Tests of Multiverse Theories

http://arxiv.org/abs/hep-th/0610101

عالم الفزياء النظرية الروسى المعاصر الكسندر فيلينكين Alexander Vilenkin

https://en.wikipedia.org/wiki/Alexander_Vilenkin

عوالم عدة فى واحد: البحث عن عوالم أخرى Many Worlds in One: The Search for Other Universes

http://www.goodreads.com/book/show/1656648.Many_Worlds_in_One

ساحر أوز The Wizard of Oz

https://en.wikipedia.org/wiki/The_Wizard_of_Oz_(1939_film)

https://www.youtube.com/watch?v=H_3T4DGw10U

Music Credits
==============
Naseer Shamma – Happened at All: Amiriyaa
https://youtu.be/Y_gfmnjrzbE

The Wizard of Oz OST- 2 Trouble in School-Farmyard
https://www.youtube.com/watch?v=uX5Eko25C1w

The Wizard of Oz OST- 4 Miss Gulch (Extended Version)
https://www.youtube.com/watch?v=LDJESj_vUmk

Judy Garland – Somewhere Over the Rainbow
TM & © Warner Bros. (1939)
https://www.youtube.com/watch?v=PSZxmZmBfnU

Kevin MacLeod – Frost Waltz (Alternate)
Frost Waltz (Alternate) by Kevin MacLeod is licensed under a Creative Commons Attribution license (https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/)
Source: http://incompetech.com/music/royalty-free/index.html?isrc=USUAN1100531
Artist: http://incompetech.com/

Kevin MacLeod – Dreamy Flashback
Dreamy Flashback by Kevin MacLeod is licensed under a Creative Commons Attribution license (https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/)
Source: http://incompetech.com/music/royalty-free/index.html?isrc=USUAN1100532
Artist: http://incompetech.com/

Kevin MacLeod – Desert City
“Desert City” Kevin MacLeod (incompetech.com)
Licensed under Creative Commons: By Attribution 3.0
http://creativecommons.org/licenses/by/3.0/

http://incompetech.com/music/royalty-free/index.html?isrc=USUAN1100564

Adrian von Ziegler – Celtic Music – Child of the Highlands
© Copyright of all Audio belongs to Adrian von Ziegler.
https://www.youtube.com/watch?v=DxT35e9kvy4

Audionautix – The Voyage
The Voyage by Audionautix is licensed under a Creative Commons Attribution license (https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/)
Artist: http://audionautix.com/

Peter Gundry – The Three Daughters of Divinity
All Music Composed & Produced by Peter Gundry (All Rights Reserved)
https://youtu.be/vCsi-lxW4yM?t=1899

Kevin MacLeod – Pooka
https://www.youtube.com/audiolibrary_download?vid=7120bf1967ee02d5
للتواصل ومتابعة باقى الحلقات تابعونا على:
https://www.facebook.com/KalamFalsfa
https://kalamfalsfa.wordpress.com
https://plus.google.com/u/0/+KalamFalsfa
https://twitter.com/kalamfalsfa
https://archive.org/details/@kalamfalsfa

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s