EP07: Tripartite Theory of Knowledge نظرية المعرفة الثلاثية

Episode 07 + ECN (Egypt Cancer Network) Ad

ملحوظة: محتوى الحلقة دى دسم جدا، ننصح بالاستماع عدة مرات .. او وقف الحلقة بعد عرض كل فكرة وحاول تهضم الافكار الجديدة!

تخيل انك بتجرى فى غيطان الدرة بعد ماقتلت علون اللى قتل ابوك من سنين، أخدت بتارك وتار أمك ودلوقتى هتقدر تمشى فى وسط الناس وانت رافع راسك .. ماحدش هيقدر يقولك يا ولد بعد كده بقيت راجل، امك خلاص هتقلع السواد و يرد نور وشها اللى انطفى من بعد موت ابوك، هتجرى على الترعة الغربية هتعدى المشاية للبر الغربى نفسك اتقطع بقالك كتير بتجرى نفسك فى جرعة مية تسقى رقيك .. هانت لما تخلص من البندقية الاول هتشرب وترتاح .. هتوصل للساقية المهجورة هتقلع جلابيتك اللى الدم مغرقها، عليوة روحة ماطلعتش بالساهل، هتنزل فى بطن الساقية قلبك ميت مش همك الحية ولا العقارب هتحفر فى الارض اللى تحت الماية الراكده، الريحة عطنة مافيش بنى ادم نزل هنا من زمان .. بتفكر ياترى حمدان وسمعان ولاد علون هيعموا ايه لما يعرفوا انك قتلت ابوهم، بس انت ما قتلتوش انت اخدت تارك ومسحت عاركوا .. سمعان ما يتخافش منه ده لسه عيل ابن امبارح، حمدان هو اللى لازم تعمل حسابة وتفتح عينك علية كويس!

هترمى جلابيتك والبندقية فى الحفرة وتردم عليهم للأبد .. خلاص هانت جايلك يا امى افرحك وارفع راسك .. بتجرى تانى وسط غيطان الدرة العتمة .. سامع صوت النويح والعويل من بعيد دول لازم نسوان عليوة، هتدخل البلد من درب ولاد الاسمر .. الليل عاتم والصمت لسان الحال .. بتجرى من حارة للتانية ومن مصطبة لسطح بيت .. الظلمة مش هتوقفك لانك واعى البلد من صغرك .. ادى داركم بانت من بعيد، هتدخل حارتكوا قلبك مرتاح حاسس ان هم تقيل وانزاح من على كتفك، كلوب النور ضعيف على باب الدار هتقف فجأة لما تشوف ضل راجل واقف ورا السور، قلبك وقف من المفاجأة .. ده أكيد حمدان جاى ياخد بتار ابوة قبل ما الدم يبرد .. مش قادر يستنى لما الليلة تعدى، مش عاوز يعيش فى العار سنين زى ما عشت .. وامى الحزينة المكسورة مش هتلحق تفرح وتقلع الاسود .. بس خلاص المكتوب كان وماعدش فى اون للرجوع .. هموت كالرجال ولا اعيش يوم واحد فى العار! هتصرخ ” أخرج يا حمدان، انا شايفك يا حمدان” .. “انا هنا ياحمدان .. قتلت أبوك عليوة، تعال خد بتارك يا ولد الجعافنة” .. ” يا أمه .. اخرجى يا امى ابنك عريس فى فرحة ياامة .. اقلعى سوادك يا امه .. ارفعى راسك وسط الخلج يا امة ” .. ” ياخلج .. انا اخدت تار ابوى ياناس .. جتلت علون الجعفان وابنة حمدان جاى عاوز يقتلنى .. اظهر ياحمدان انا جتيلك النهاردة ياولد علون” .. أمك هتفتح باب الدار، شايف بريق الدموع فى عينها .. شايف ظلال الناس واقفة فى الظلام ورا الابواب .. امك فاتحة دراعها ليك فرحانة بولدها اللى رافع راسها .. هتجرى ناحيتها من الخوف عليها، هتفتش ورا السور .. فين حمدان يا امه، هتقلك تعالى ياولدى ماتخفش حمدان مش هنا، هتقرب فى حذر تتأكد ان حمدان مش متربص بك قبل ما تبكى وتترمى فى احضان امك .. هتحس بالراحة والسكينة للحظة قبل ما تشوف حمدان فوق السطح بيبص فى عينك ببرود …. وتسمع صوت الخرطوش .. هتحس ساعتها بالدم الدافى سايل من صدرك، وامك بتصرخ فى جنون “سمعان جتل ولدى ياخلج، سمعان جتل ولدى الوحيد يا عالم”!

بالبديهة احنا عارفين ان ماكنش عندك معرفة مأكده بأن حمدان فى الحارة بالرغم من انه فعلا كان مستخبى فوق سطح الدار فى الحاره الظلمة. انت اعتقدت ان حمدان كان فى الحارة وكان عندك كفاية من الاسباب والمبررات لتكوين الاعتقاد ده. لكن المشكلة ان الفكرة دى بتتعارض مع واحد من اكتر التعاريف قدسية على تاريخ الفلسفة. فى حوارة الثئيتتس (Theaetetus) أفلاطون كتب احدى اعمالة الرائعة فى محاولة لتعريف معنى المعرفة .. أفلاطون استخدم فى حوارة الثلاثي سقراط ووتيودوروس وثيئتتس لمحاولة الاجابة على سؤال ” ماهى المعرفة؟” خلاصة النتيجة اللى وصلها افلاطون فى حوارة ان المعرفة هى”اعتقاد صحيح مبرر أو مدعوم بحجة” أو Justified True Belief او JTB كاختصار متعارف علية فى الابستمولوجى و اللى بنطلق علية النظرية الثلاثية للمعرفة tripartite theory of knowledge واللى ممكن نعبر عنها بشكل اكثر دقيق اكتر كالتالى لو فرضنا ان شخص س عندة فرضية ص .. نقدر نقول ان ص معرفة صحيحة فى حالة توفر الشروط التلاتة دول: ص فرضية صحيحة، س يعتقد فى ص، س عندة من الحجة والمبرر اللى بدعم اعتقادة فى ص. طبقا لنظرية المعرفة التلات شروط دول ضروريين وكافيين كشروط محدده للى نقدر نطلق علية صفة المعرفة. بالنسبة للشرط الاول والتانى نقدر نقبلهم من غير جدال كتيرلانك مش معقول هتعرف ان شئ خطأ ومازلت تعتقد فىه، الفلاسفة حاولوا يحددوا ايه المقصود بالشرط التالت اللى هو الاعتقاد الصحيح Justified Belief اللى لازم يكون مدعوم بحجة .. يعنى لو فرضنا انك فى سباق وراهنت على حصان انه هيكسب لانك بتعتقد فى كده لو فعلا كسب الحصان ما نقدرش نقول انك كان عندك معرفة حقيقية .. انت كنت محظوظ فى تخمينك اواعتقادك لكنك ما ماكنش عندك معرفة مبررة فعلا!

Plato-raphael

الفلاسفة ركزوا لفترة طويلة على فكرة تحديد الشرط التالت.. وايه هى طبيعة الحجة او المبرر اللى ممكن نستخدمة لتأكيد اى أعتقاد كنوع من المعرفة .. لكن الاطار العام لنظرية المعرفة كان مقبول كوسيلة لتعريف المعرفة لمدة 2500 سنة، لكن فى الوقت الحالى لكن معظم الفلاسفة بيعتقدوا فى عدم صحة التعريف ده.. ياترى ايه السبب؟ السبب بيرجع للفيلسوف الامريكى ايدموند جيتتر اللى نشرسنة 1963 ورقة بحثية بعنوان “هل الأعتقاد الصحيح المبرر معرفة؟Is Justified True Belief Knowledge? جيتتر أعتقد ان من الضرورى لاى أعتقاد ان يكون صحيح ومبرر علشان يصبح مؤهل لانه يكون معرفة .. لكن الشروط دى بس مش كفاية !

gettiergettier

تعالى نبص على مثال شبية جدا بالمثال اللى طرحة جيتتر فى بحثة .. تخيل ان أحمد ومحمود رايحين يقدموا على وظيفة فى شركة ما، خلينا نفرض ان محمود فى حوار سريع مع احمد اكتشف ان احمد قريب موضوف مهم فى الشركة وانه عندة 10 سنين خبرة، محمود كون أعتقاد ان اى حد عندى 10 سنين خبرة اكيد هياخد الشغل ده خصوصا وان خبرتة 8 سنين بس ضيف علي كده ان اعلان الشركة بيطلب خيرة 10 سنين.. يبقى دلوقتى محمود عنده اعتقاد صحيح مبرر .. خلينا نقول دلوقتى ان احمد مااتوظفش، هل نقدر نقول ساعتها ان اعتقاد محمود كان خاطئ؟ طيب علشان نخلى المثال اكتر اثارة هنقول ان محمود هو اللى اتوظف، ولما سأل الأتش ار ليه عينوة بالرغم انه عنده خبرة 8 سنين بس قالولة انهم لما عدو سنين الخبرة فى السى فى لقوها 10 سنين! واضح ان محمود ماعدش سنين الخبرة اللى عندو كويس .. تعالى دلوقتى نطبق شروط نظربة المعرفة على المثال ده .. هل محمود كان عندة اعتقاد ان الشخص اللى عنده 10 سنين خبرة هيتوظف .. مظبوط وهل أعتقاد محمود كان صحيح؟ … برضة أيوة لانه الشخص اللى اتوظف اللى هو محمود نفسة طلع عندة 10 سنين خبرة … واخيرا هل الاعتقاد ده كان مبرر .. برضة ايوة لان محمود كان متوقع ان احمد هو اللى هيتوظف واحمد عندة 10 سنين خبرة يبقى اللى هيتوظف لابد يكون عنده 10 سنين خبرة .. دلوقتى هل نقدر نقول ان محمود كان عندة معرفة ان الشخص اللى عنده 10 سنين خبرة هو اللى هيتوظف ؟ … اممم قبل ماتفكر كتير فى السؤال خليك فاكر ان المعرفة لها قيمة كبيرة .. هل انت عاوز يبقى عندك اعتقاد مبرر انطبق على الواقع صدفة او بمعنى تانى طلع صح صدفة ولا عاوز اعتقاد فعلا مبرر وصحيح منطبف على الواقغ مش بالصدفة .. فى حالة محمود نقدر نقول واحنا واثقين انه كان محظوظ فى اعتقادة لكن الاعتقاد ده ماكنش صحيح .. محمود ماكنش غشاش او غلطان فى تكوبن المعتقد ده .. حظة ان الاعتقاد ده بالصدفة انطبق على الواقع بشكل معين خلى الاعتقاد يبدو وكأنة معرفة حقيقة.

lehrer

الفيلسوف الامريكى كيس ليرر Keith Lehrer طرح فى سنة 1969 فى كتابة لما لا للشكوكية Why not Skepticism مثال تانى للأشكالية جيتتر .. لو فرضنا ان فى شركة فيها اتنين موظفين على وابراهيم، على شخص بيتباهى دايما ويستعرض وممكن يكدب عشان يتجمل .. اما ابراهيم شخص متواضع، فى يوم المدير هيشوف عربية جديدةاخر موديل راكنة فى جراج الشركة ، المدير لما يطلع المكتب هيشوف على معاه مفاتيح جديدة على مكتبة ولابس بدلة جديدة ..على هيكدب ويتباهى بالعربية الجديدة .. المدير هيكون أعتقاد ان على هو صاحب العربية الجديدة .. المدير اذن هيبنة اعتقاد تانى ان موظف عندة هو اللى مالك العربية الجديدة .. خلينا نقول ان المالك الحقيقة للعربية هو ابراهم مش على .. لو طبقنا شروط نظرية المعرفة على اعتقاد المدير هتنطبق الشروط! هل نقدر نقول ان المدير كان فعلا عندة معرفة؟! … بالطبع لا!! … لان لومثلا قلنا ان ابراهم ماكنش موظف فى الشركة دى بس شغال فى نفس المبنى اللى فيه الشركه كانت هتبقى المعرفة خاطئة بدل ما تكون صحيحة بالصدفة زى ىف الحالة الاول!

لما ندرس امثلة اشكالية جيتتر اول مشكلة تقابلنا فى نظرية المعرفة هى الفرضيات الخاطئة False Premises.. فى المثال الاول محمود افترض ان احمد هو اللى هيتوظف ومن هنا اعتقد ان اى شخص عندة عشر سنين خبرة هو اللى هيتوظف .. فى المثال التانى المديرافترض ان على هو اللى مالك العربية وبالتالى يبقى لازم حد من موظفينة هو اللى بيمك العربية الجديدة! الفرضيات الخاطئة قادت لمعرفة خاطئة او معرفة صحيحة بالصدفة فى بعض الحالات.

من أوائل الحلول المطروحة اشكاليية جيتتر .. كان اضافة شرط رابع ” وهو ان المعرفة هى اعتقاد صحيح مبرر وغير مسبب عن طريق فرضية خاطئة” .. يعنى مثلا سبب المعرفة الخاطئة فى حالة المدير انه افترض ان على هو مالك العربية الجديدة .. دى فرضية خاطئه سببت المعرفة الخاطئة! لكن فى الواقع المحاولة دى ما نجحتش لان كارل جينت و الفن جولدمن Carl Ginet & Alvin Goldman ضربوا امثلة على اشكالية جيتتر مافيهاش استنتاج بالمنطق بناء على فرضيات خاطئة ومازلنا بنوصل لنفس لمعرفة خاطئة او صحيحة بالصدفة! مثلا افرض ان فى شخص واقف قدام غيط كبير شاف كلب فى وسط الغيط على ضهرة فروة خروف فكون اعتقاد ان الغيط ده فيه خروف .. خلينا بقى نفرض ان ورا شجرة فى الغيط كلن فعلا فى خروف .. هل نقدر نقول ان الشخص كان عارف ان خروف فى الغيط؟ بالطبع لا .. لان المعرفة دى طلعت صحيحة تانى بناء على صدفة! فى المثال ده سبب الاعتقاد كان مبنى على حواسك مس على فرضية خاطئة زى الامثلة اللى فاتت.. فكر كده اد ايه من المعرفة والمعتقدات اللى فى حياتك بتبنيها على حواسك .. راجع حلقة حجاب الادراك اتكلمنا فيها عن الحواس والمعرفة المكتسبة عن طريقها.

goldman1

الشرط السببى The Causal Condition الفن جولدمان طور النظرية دى سنة 1967 لحل اشكالية جيتتر واللى فيها قال ان المعرفة هى اعتقاد حقيقى مبرر ومسبب .. بمعنى ان الاعتقاد ده لازم يكون السبب الحقيقى ورا النتيجة المستنتجة منه مش مجرد صدفة، بمعنى تانى الشخص يقدر يعيد يناء استنتاجة ان دى معرفة على مجموعة من الاسباب الصحيحة اللى سببت بعضها البعض او زى ما الفلاسفة بيقول سلسلة السببية The Causal Chain. لو طبقنا فكرة جولدمان على المدير اللى على خدعة وافتكر ان العربية ملكة هنقدر نقول ان دى مش معرفة حقيقية .. لان السبب غير حقيقى، لكن لو طبقنا النظرية على مثال الخروف فى الغيط هنلاقى ان المثال صحيح وان فى سبب مباشر نقدر نبنى الحجة عليه .. جولدمان كان مدرك للقصور ده فى النظرية فهيضيف ان السبب لازم يكون سبب مناسب بمعنى انه يكون سبب مش مبنى على خداع الحواس مثلا وفى الحالة دى هنقدر نقول ان مثال الخروف فى الغيط مش معرفة. جولدمان شكلة قدر يوصل لحاجة هنا .. ماتستعجلش، طيب ايه رأيك فى الحقايق المستقبلية .. زى مثلا معرفة ان الشمس هتشرق بكرة او انك هتموت فى يوم من الايام .. دى كلها معرفة مش مبنية على سبب محدد مناسب .. دى معرفة مبنية على الماضى مافيش حاجة تمنع الشمس من انها ماتشرقش بكرة .. السبب الوحيد اللى خلاك تكون المعرفة دى ان طول حياتك بتشوف الشمس بتطلع كل يوم! جولدمان علشان يقدر يحل المشكلة دى هيعيد صياغة نظرية المعرفة بالتحديد هيعيد صياغة معنى الاعتقاد المبرر .. هيقول ان “الاعتقاد المبرر هو بس الاعتقاد الناتج عن عملية نفسية بتقودنا لتكوين او صياغة اعتقاد صحيح”، طيب بالتعريف الجديد ده ازاى هتقدر تبنى معرفة حالية معتمدة على الماضى؟! .. زى ما غالبا استنتجت هنستخدم عملية استقرائية او استنتاجية inductive زى ما اتكلمنا فى حلقات سابقة علشان تستنتج معرفة حالية بناء على معلومات محققة من الماضى. جولدمان هيقول ان طالما ان العمليات اللى هنستخدمها لبناء الاستنتاجات دى عمليات موثوق فيها .. اذن نقدر نوصل لمعرفة صحيحة يناء على معلومات الماضى. شكلك مبسوط من النتيجة اللى وصلها جولدمان .. تانى ماتستعجلش، كتير من الفلاسفة نقدوا تعريف جولدمان للمبرر المعتمد على عملية استنتاجية مستقرة .. يمكن أشهرهم لورانس بونجر Laurence bonjour اللى فرض فى كتابة هيكل المعرفة التجريبية The Structure of Empirical Knowledge سنة 1985 ان ده تعريف غير دقيق للمبرر وبالتالى تعريف غير دقيق للمعرفة. المشكلة فى نظرية جولدمان انه افترض ان لو العملية موثوق بيها هتنتج اعتقاد مبرر .. لكن الواقع ان العلميات الموثوق بيها مش دايما بتنتج اعتقاد مبرر، مثلا فى مثال الخروف فى الغيط العملية المستخدمة للوصل للاعتقاد ده هى الحواس والرؤية، اللى مش دايما هتنتج اعتقاد مبرر .. يعنى لو اخدت مثال واحد عندة عمى الوان شاف الاخضر برتقانى هل نفدر نقول ان ده اعتقاد مبرر صحيح . اكيد لا، ده غير ان من الصعب جدا تحديد العمليات اللى بتدخل فى تكوبن المعتقد .. احيانا بتكون حواس، او استنتاج او احصاء، او حتى خليط من عمليات كتير.. واضح ان جولدمان مازال عندى مشكلة فى نظريتةّ!

الفيلسوف فريد دريتسكى Fred Dretske سنة 1971 طرح نطرية الاسباب القاطعه conclusive reasons واللى هيفرض فيها الاتى: الفرضية س مؤهلة لانها تكون معرفة اذا كانت فرصية صحيحة، الشخص ص صاحب الفرضية بيعتقد فيها، لو س صحيحة اذن ص هيعتقد فيها، لو س غير صحيحة الشخص ص مش هيعتقد فيها. الشروط الاربعة دى صممها دريتسكى علشان يتلافى مشكلة السببية اللى كانت فى نظرية جولدمان .. لكن فى الحقيقة ان النظرية ماحلتش المشكلة لان الاشخاص بتكون الاعتقادات الخاطئة على اى حال، ده غير ان النظرية رفعت الحد الادنى للى مكن نعتبره معرفة.. فاصبح من الصعب تكوين اى معرفة بالمرة

220px-Fred_Dretske.

السياق Contextualism نظرية جديدة هيطرحها دريتسكى علشان يعالج مشكلة النظرية الاولى بتاعتة .. هيقول فيها ان الفرضية ص مش محتاجة اسباب قاطعة عشان تتحول لمعرفة لكنها محتاجة اسباب جيدة تنفى بيها اى فرضيات تانية مضاده! بس ازاى هنقدر نحدد الفرضيات المضادة دى وعلى اى اساس هنقول انها مضادة علشان نلغيها؟ يعنى مثلا فى مثال المدير ازاى المدير هيقدر يثبت ان على مش فعلا صاحب العربية الجديدة وايه نوع الحجج اللى ممكن يستخدمها علشان ينفى الحجج المضادة؟ هنا دريتسكى هيقول ان ده هيتحدد بناء على السياق Context اللى هتظهر فيه تحديات او فرضيات مضادة .. دريتسكى هيضرب علشان يوضح فكرتة .. هيفرض ان فى حديقة حيوان واقف فيها قدام قفص حمار وحشى .. هيشوف الحمار المخطط فهيكون معرفة ان ده حمار وحشى .. دلوقتى هيجى طفل ويسألة ازاى عرفت انه ده حمار وحشى مش حمار عادى ومخططينة ؟ دريتسكى هيقول انه قبل ما يتسأل السؤال ده لازم يسأل نفسة هل يقدر يفرق بين الحمار الوحشى والحمار العادى المخطط؟ وساعتها بناء على سياق الكلام يقدر يطرح اسبابة اللى تنفى نظرية الولد وان ده مش مجرد حمار عادى ملونينة. المشكلة هل فعلا دريتسكى يقدر يحدد ده من مجرد الرؤية برة القفص؟ غالبا لا .. النقد الموجة للنظرية دى بيقول ان من الواضح ان “كل ما تكون ادق وتتبع دريتسكى فى تكوين معرفتك، كل ما هيكون عندك معرفة اقل لانك هتبقى متردد فى انك تقول على اى اعتقاد معرفة قبل ماتفكر فى كل التحديات اللى ممكن تقابل المعرفة دى” .

مبدأ المراجعة The Defeasibility Requirement لو فرضنا ان فى شخص واقف وبيبص على ورقة لونها احمر .. هيكون اعتقاد ان الورقة دى حمرا، بعدين هيكتشف ان فى كشاف بيشع ضوء احمر على الورقة هيخلى لونها احمر بغض النظر عن لونها الحقيقى، فى الحالة دى الشخص لازم يراجع اعتقادة لان المعرفة المكونة عندة ظهرت معلومة جديدة بتنفيها او تهزمها .. وفى الحاله دى لو الشخص اصر على الاعتقاد ده تحت المبدأ المعرفى ده بيصبح شخص غير منطقى irrational.

GH-in-SC

تقرير هرمن الخاطئ Harman’s False Report هى النظرية الاخيرة اللى هقدمهالك النهاردة كمحاولة لحل مشكلة جيتتر .. الفكرة طرحها جلبرت هرمن Gilbert Harman سنة 1973 واللى بتبدأ بالمثال ده افرض ان فى عميل عندة تقرير سرى من مصدر موثوق بيه عن ان قتل زعيم سياسى ما كانت عملية اغتيال، الحكومة نشرت مجموعة اشاعات كاذبة فى بين الناس عن اغتيال زعيم الامة، هل نقدر نقول ان العميل كان عنده معرفة صحيحة .. فى الحالة دى زى ما انت ملاحظ لو كان العميل عرف ان الحكومة نشرت اكاذيب عن اغتيال الزعيم كان هيراجع اعتقادة المكون عن طريق التقرير. هرمن هيقول ان العميل مش من المعقول انه هيعرف لانه مش على دراية بالحقايق اللى هتهزم او تنفى اعتقادة! العميل هنا كون المعرفة دى بناء على جهل بالحقايق اللى هتهزم او تنفى اعتقادة Defeater . من هنا هيبنى هرمن نظريتة ان الفرد بيكون المعرفة الصحيحة بس لو مافيش دليل ينفى تبريرة فى الاعتقاد المكون! مثلا لو طبيقناة على مثال الوظيفة هنلاقى ان الدليل اللى هيتفى اعتقاد محمود هو انه هو اللى كان هيتوظف مش احمد .. و فى مثال العربية لو المدير عرف بالدليل ان على بيخدعة وانه مش صاحب العربية كان هيراجع معرفتة، وفى مثال الخروف فى الغيط لو الشخص كان عارف ان فى كلب علية فرو خروف فى الغيط كان هيتراجع عن اعتقادة .. دى كلها حلول لمشكلة جيتير طبقا لنظرية هرمن .. تانى ما تستعجلش كتير، المشكلة هنا ان ازاى هنوصل للدلائل النافية دى .. اللى موجودة فى كل مثال وكل مكان فى العالم .. شئ حارج عن السيطرة اكيد .. وهل معنى كده ان المعرفة الصحيحة مسألة حظ؟ ده سؤال صعب مازال محير الفلاسفة لحد دلوقتى.

أشكالية جيتر بتستخدم امثلة فيها مبرر الاعتقاد غير منطبق على الواقع بشكل صحيح ، فتبقى الحقيقة المكتشفة مسألة حظ قد تحتمل الخطأ او الصواب. جيتتر نجح فى اقناع غالب جمهور الفلاسفة بنظريتة اللى نشرها فى ورقة بحثية من 3 ورقات! لكنه مانشرش اى حاجة بعدها .. وماجوبش على المعضلة اللى طرحها .. فتح باب جحر الافاعى زى ما بيقولوا وساب الفلاسفة محتارين فى الاجابة على سؤالة لحد دلوقتى!

220px-Classical-Definition-of-Kno.svg

ودلوقتى … هل فعلا كان عندك معرفة حقيقة لحظة قتلك بين ايدين امك؟ .. هل نقدر نعتبراعتقادك معرفة لانه صادف وانطبق على الواقع؟ وهلى الفرضية خاطئة وهى ان سمعان ما بيعرفش يستخدم السلاح قادت لان اعتقادك ما يكونش معرفة صحيحة؟ ياترى فى وسيلة واضحة للوصل لتعريف محدد وواضج للمعرفة؟ وهل المعرفة فعلا مجرد اعتقاد صحيح مبرر ولا فى اكتر من كده لتحديد المعرفة .. فكر كد، عندك معتقدات كتير اكتسبتها خلال حياتك ياترى اد ايه منها معرفة صحيحة؟ واد ايه منها معرفة صحيحة بالصدفة؟ واد ايه منها مجرد معتقدات مش صحيحة بالمرة؟ ولو عاوز تحول معتقداتك دى لمعرفة تطبق عليها اى طريقة ؟ ولو مافيش تحديد واضح ومحدد للمعرفة! ازاى نقدر نعيش حياتنا فى عالم الحقيقة الوحيدة الثابتة فيه هى التغير؟! …. فكر تانى

Episode 07 (No Ads)

Download MP3: https://app.box.com/kalamfalsfa-ep07

قى الحلقة الجاية هتكون سفاح شرير، بتتنقل من ضحية للتانية بعشوائية مجرد اسماء من دليل التليفونات، قبل ما تموت فى حادثة بشعة عقلك هيتنقل لشبكة الكمبيوتر ويصبح كيان عايش على الانترنت بيستخدم امكانيات الشبكة ويقتل صحاياة بدون اى وجود مادى! يعنى ايه عقل! وهل ليه وجود مادى؟ ولا مجرد قكرة .. العقل الواعى .. الفرق بي العقل والجسم .. والنظرية المثنوية … هتفلسف المرة الجاية

من دلوقتى للحلقة الجاية … عيش الحياة بفلسفة

زود معلوماتك:

3 thoughts on “EP07: Tripartite Theory of Knowledge نظرية المعرفة الثلاثية

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s