EP35: The Problem of Truth أشكالية الحقيقة

EP35: The Problem of Truth أشكالية الحقيقة

تخيل أنك كاتب مشهور.. كتاباتك فى كل مكان، ومبيعاتك من اعلى المبيعات، أسمك من ألمع الاسماء فى الدوائر الثقافية والادبية، الشغل كل حياتك، غرقان فى بحور الخيال مابين شخصياتك وازمنتك الخيالية، نسيت أهم انسان فى حياتك، مراتك .. يوم بعد يوم الفجوة ما بينكوا بتزيد، بقيت غريب عنها، انسان بجسمك، شبح بروحك. فى خصم الحياة بتفوق للمرة الاولى على كارثة بتهز كيانك، بتكتشف خيانة زوجتك، بتضبطها فى فندق فى أحضان عشيقها، بتدخل عليهم فى لحظة وضاعة وضعف، بترفع مسدسك الفاضى فى وشهم وهما بيحاولوا يداروا عورتهم. بتصرخ فيها بجنون وعقلك مشلول فى لحظة انت نفسك مش عارف ان كانت حقيقة ولا خيال. شهور مرت من لحظة اكتشافك خيانة الانسانة اللى كنت فاكرها نصك التانى، انعزلت بعدت عن العالم وانزويت فى الكابينة بتاعتك انت والكلب بتاعك صديق الوفى فى وسط الغابة بعيد عنها وعن الناس، سيبت لها البيت، بترتب اجراءات الطلاق علشان تكون مع عيشقها، بعت لك اوراق الطلاق من اسابيع، حاسس بالغدر والخيانة، الوقت بيمر ببطئ حواليك، بتتجنب تليفونتها المستمرة، بتحاول تجمع شتات روحك اللى دمرتها الخاينة بجريمتها. بتصح من قيلولة فى وسط النهار على صوت خبط على الباب، بتفتح الباب على شخص طويل لابسة قبعة فلاحي الجنوب الامريكى، هيعرفك بنفسه “جون شوتر” وهيتهمك بلهجتة الجنوبية الثقيلة انك سرقت قصتة من سنين ونشرتها بأسمك! هتهمة بالجنون وتطلب منه انه يسبيك فى حالك، هيديك نسخة من روايتة ويطلب منك انك تقراها، وانه هيزورك تانى قريب. بالليل من الملل بتتصفح اوراق قصة شوتر، مذهول من الصدمة بتفر فى الورق، التشابهة مخيف بين قصتة وقصتك، النهاية هى الفرق الوحيد. مش هيمر وقت كبير قبل ما يظهر شوتر تانى على باب الكابينة، هتفهمة ان قصتك اتنشرت قبل التاريخ المكتوب على قصتة بسنين وان كان فى سارق فهو السارق، هيتحداك انك تجيب نسخة من المجلة اللى منشوره فيها قصتك، هترفض التحدى هيهدك وينفذ اول انذار له فى نفس الليله، هتصحى من النوم على صوت الكلب بتاعك بينبح برة الكابينة قبل الصمت المطبق، هتسلح نفسك بعصاية وتخرج فى حذر تشوف ايه اللى برة الكابينة، قبل ما تتصدم بمنظر جثة الكلب بتاعك غرقان فى دمائة! هتطلب الشرطة فى وانت بتصرخ فى هيستريا، لكن مش هيمر كتير قبل ما يظهر شوتر تانى، هيقابلك وانت بتتمشى فى الغابة زى عادتك كل يوم، هيطلب منك انك اما تجيب النسخة الاصلية من المجلة، او تغير نهاية قصتك علشان تكون زى قصتة الاصلية اللى انت سرقتها حسب كلامة، فى قصتة الزوج بيقتل زوجتة الخاينة ومابيسبهاش تعيش زى نهاية روايتك، هيعدى جارك عليكوا وانتوا بتتكلموا هيسلم عليك من بعيد. لما هترجع الكابينة هتقرر تتصل بالمحقق الخاص بتاعك هتحكيلة تفاصيل اللى حصل وان جارك شافك وانت بتتكلم مع شوتر، هيقلك انه هيتصل بجارك و هيجى يراقب الكابينة علشان لما شوتر يظهر يخوفة، فى اليوم التانى مراتك هتتصل بيك، وتقولك ان بيتكوا اتحرق على يد مجهول وان الشرطة بتحقق فى الحادثة. هتتأكد ان شوتر مش هيقف الا لو جبتلة المجلة اللى فيها قصتك او تغير النهاية، هتكلم دار النشر اللى نشرت المجلة وتطلب منهم نسخة بالبريد السريع، فى اليوم التانى المحقق الخاص بتاعك هيتصل بيك ويقول انه كلم جار اللى انكر انه شافك مع شوتر، هتتفقوا تتقابل انت وهو وجارك علشان تفكرة بالموقف، هتروح عليك نومة قبل الميعاد فى واحدة من غيبوبات قيلولة النهار اللى بقيت متعود عليها من ساعة الحادثة، هتحاول تروح بسرعة لمكان اللقاء المتفق علية، هتشوف عربية المحقق الخاص فى وسط الاشجار هتقرب فى حذر منها قبل ما تشوفة مقتول هو وجارك فى العربية، هتفقد الوعى فى مكانك قبل ما تفوق على شوتر بيفوقك ويقول لك، ان انت السبب فى مقتلهم لانك اقحمتهم فى مسار الاحداث، وانه قتلهم بنفس المفك بتاعك اللى قتل بيه الكلب، ومن مصلحتك انك تتخلص من جثثهم، هتقول له انك بعت فى طلب نسخة المجلة من الناشر وانك هتثبت له ان هو السارق. هيتفق معاك ان هيقابلك بكرة فى الكابينة علشان يشوف المجلة. لما هتستلم المجلة من البريد هتلاقى الصفحة اللى فيها قصتك مقطوعة، هتتأكد ان شوتر هو اللى قطعها علشان ما تقدر تثبت الحقيقة، قدام كابينتك هتلاقية ساب القبعة بتاعتك علشان يفكرك بميعادكوا، هتدخل الكابينة تقف قدام المراية وتلبس قبعة شوتر، هتتأمل صورتك فى المراية، هتسمع صوتك بيقول “ايه اللى خلاك تلبسها” ..  هترد على نفسك وايه المانع .. هتسمع صوتك بيقول “يمكن شوتر عاوزك تتلخبط، وتتجاهل كل التفاصيل، وتشوف اللى انت عاوز تشوفة بس” .. هترد على نفسك “والجرح اللى فى دراعى منه” .. هتسمع صوتك “اى جرح؟” هتشمر دراعك مش هتلاقى جرح. هتفوق من ذهولك على صوتك بيتردد “اطلب البوليس وبلغ عن نفسك قبل ما تأذى اى حد برئ تانى” .. صداع، عقلك مشلول، بتزعق “انا ما قتلتش حد” .. صوتك بيتردد ” كان معاك مسدس فى الفندق لما ظبتهم” .. بتصرخ ” كان مسدس فاضى”.. صوتك بيتردد “مافيش جون شوتر، انت اللى اخترعتة” .. شرخ بيصدع فى كيانك لأول مرة بتواجة الحقيقة .. زوجتك هتقرر انها تيجيلك الكابينة علشان تمضى اوراق الطلاق، لما هتدخل الكابينة هتلاقية متدمرة اسم شوتر مكتوب على كل الحيطان! هتقف قدامها لابس قبعة شوتر، من الرعب والدهشة هتجرى برة الكابينة لانها عارفة مصيرها، هتمشى وراها بهدوء، وتشوفها وهى بتحاول تركب عربيتها وتهرب، قبل ما توصل للعربية وتسحبها بعنف براها، هتجرها من شعرها لكابينة هتحاول تهرب منك هتضربها بالمفك فى رجلها هتصرخ وهى بتزحف للجنيتة اللى ورا الكابينة، هتاخد الجاروف وتتبع خيط دمها فى الية، هتسمع صوت عربية قدام الكابينة قبل ما ما تسمع صوت عشيقها بيندة عليها، هتصرخ تنادية، هتستناة وراء باب الكابينة فى الحديقة الخلفية، اول مايدخل هتضربة بالجاروف، وتحز رقبتة على الارض وصوت صراختها بيتبدد فى صمت الغابة، قبل ما تقتلها هى كمان، وتندفن جثتهم الاتنين فى حديقة الكابينة تحت حقول الذرة. هتعدى شهور الشرطة عارفة انك انت وراء اختفاء مراتك هى وعشيقها لكن مش قادرين يلاقوا الجثث او خيط يدلهم على الحقيقة، هيعدى عليك مأور المدينة ويطلب منك انك ما تجيش القرية المجاورة للكابينة لانك بترعب السكان، وانه عارف انك انت اللى قتلتها ومسألة وقت قبل ما يقبض عليك، هتقول له قبل ما يمشى “عارف أهم حاجة فى القصة النهاية، ونهاية القصة دى جيدة جدا، النهاية دى ممتازة!” قبل ما تاكل حبات الذرة وانت بترمق الحديقة الخلفية بجنب عينيك!

maxresdefault

Continue reading

EP34: The Problem of Existence in Islamic Philosophy أشكالية الوجود فى الفلسفة الاسلامية

EP34: The Problem of Existence in Islamic Philosophy أشكالية الوجود فى الفلسفة الاسلامية

تخيل انك واقف فى ساحة جامع قرطبة الرحبة، الزخارف القرمزية بتغطى اعمدة البهو الرخام، والارضية المرمر بتنعكس عليها اضواء النهار فى تناغم سرمدى بديع! بتتجول بين أروقة المسجد واصوات البلابل والعصافير بتنشد لحن بديع عزب بتغمر وجدانك! بتتأمل أقواس البهو الهندسية مستوية فوق الاعمدة فى الاروقة على شكل حدوة فرس .. بتسمع صوت حوار بين مجموعة من الرجال بيتردد من بعيد فى صحن المسجد، بتعبر القنوات اللى بتحمل المياة لسقايات المسجد، قبل ما تلمح عينك واجهة محراب المسجد بترصعها اية (ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) .. بتلمح حكيم قرطبة الفيلسوف والطبيب والفقية وقاضى الاندلس أبو الوليد محمد ابن رشد قاعد على شلتة كبيرة ومتأكى بدراعة على صف من الكتب، بيستمع لرجل جالس قبالة، بتلف بسرعة من وراء اعمدة الاروقة علشان تكون فى زاوية رؤية افضل تقدر تشوف منها الشخص الاخر، هتشوف على الجانب الاخر المقابل لأبن رشد حجة الاسلام الامام أبو حامد محمد الغزالى، قاعد على شلتة كبيرة وبين ايدية لفائف ورقية صفراء، خط على جانبها “تهافت الفلاسفة” .. هتسمعة بيقول “يا أبا حامد، والله ما دفعنى الى تأليف هذا الكتاب اننى رأيت طائفة يعتقدون فى أنفسهم التميز عن الاتراب، والنظراء بمزيد الفطنة والذكاء، وقد رفضوا وظائف الاسلام، واستحقروا شعائر الدين واستهانوا بتعبدات الشرع وحدودة بفنون من الطنون يتبعون فى رهطا يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ولا مستند لضلالهم الا تقليد سماعى وان مصدر ضلالهم سمعاهم اسماء هائلة كسقراط وأفلاطون، وارسطو وامثالهم فلما رأيت هذا العرق من الحماقة انتدبت لتحرير هذا الكتاب” .. هتبص لحكيم قرطبة وهو بيعتدل فى مجلسة وبيهذب شعر لحيتة بأيدة، وبيسحب مجموعة من اللفافات الورقية من جانبة وبيضعها امامة مكتوب جانبها “تهافت التهافت“، قبل ما يقول “يا أباحامد ما كان لكتابك تهافت الفلاسفة من آثار على أذهان الناس جعلهم ينقسمون لفريقين بين رافض مهاجم للفلسفة ومحب متعلق بها! لذا كان الغرض من قولنا فى تهافت التهافت ان نبين مراتب الاقاويل المثبتة فى كتابك فى الاقناع والتصديق وقصور أكثرها عن رتبة اليقين والبرهان. و والله اقوايل الاوائل من أمثال أرسطو وافلاطون التى اشرت اليها لأنها اقوايل الصدق واليقين البرهانية الجدلية، اما اقواليك لهى أقوايل السفسطائية، الخطابية، الشعرية! .. هتشوف ملامح الضجر على وجهة حجة الاسلام، اللى هيعتدل فى وضع تحفز ويقول “والله ان اقوايل الفلاسفة ماهى الا الكفر والضلال، أما الحق والشرع جانب قولنا بأذن الله، الم تسمع يا أبا الوليد بما قالوا عن قدم العالم، وإنة يستحيل صدور حادث عن قديم مطلق، وهو والله لضلال مبين، بما ينكرون على من يقول إن العالم حدث بإرادة قديمة أقتضت وجودة فى الاوان الذى وجد فية؟ وأن يستمر العدم الى الغاية التى استمر عليها، وأن يبتدأ الوجود من حيث ابتدأ،  وان الوجود قبلة لم يكن مرادا فلم يحدث، وإنه فى وقتة الذى حدث فيه مراد بالارادة القديمة قد حدث، فما المانع لهذا الاعتقاد؟ وما المحيل له؟ .. هتسمع ابن رشد بيقول “يا أبا حامد، الحادث موجب أو مسبب .. واستحال وجود موجب قد تم شرائط ايجابة واسبابة واركانة، ثم يتأخر! ثم ان الارادة هى قوة فيها امكان فعل احد المتقابلين على السواء، فهى ارادة الفاعل الى فعل اذا فعلة كف الشوق وحصل المراد. اما الارادة الازلية فلاترتفع بحضور المراد” .. هيرد الغزالى “وهل تعرف استحالة ارادة قديمة متعلقة باحداث شئ بالعقل ام بالضرورة؟ ان ادعيت معرفتها بالعقل يا ابا الوليد فأتنى ببرهانك! وان قلت بالضرورة فكيف لم أشاركك فى معرفتك؟ ومخالفيك فى الامر كثر والله!” .. هيبتسم ابن رشد ويقول “تلك هى ركاكة الاقناع وضعف الحجة التى اشرت اليه فى مقدمتى يا ابا حامد، ليس كل ماهو مدرك بمعرفة اولية ضرورية يعترف به جميع الناس، لانه ليس من شروط المعروف بنفسة ان يعترف به جميع الناس، انه ليس اكثر من كونة مشهورا ولا يلزم ماكان مشهورا ان يكون معروفا بنفسة، والفلاسفة لم بدعوا امتناع تراخى المفعول عن الفاعل دون برهان، أنتم الاشعرية هم الذين لا برهان لديهم عن تراخى المفعول عن الفاعل!” .. هيرد الامام الغزالى بسرعة ” يا أبا الوليد جانب الحق! إنهم يجوزون وجوب أسباب لا نهاية لها، فيلزم عنة وجود مسبب من غير سبب، ومتحرك من غير محرك!” .. هيرد ابن رشد “صدقت فى امر واخطأت فى امر يا اباحامد .. صدقت حين قلت ان كل ما خارج النفس او فى النفس بالفعل له مبدأ ونهاية، اما ماكان موجودا بالقوة اى ليس له مبدأ ونهاية لايصدق علية انه ابتدأ او انقضى، ولما كان الله محركا ازليا لا ابتداء لوجودة ولا انتهاء، كان فعلة غير متراخٍ عن وجودة ولزم ان لا يكون لفعلة مبدأ” .. هيعترض الامام الغزالى ويقول “يقولون يستحيل تقدم الله على العالم بالزمان لان الزمان مقدار الحركة، والحركة تحتاج لمحرك كى توجد، ونقول إن الزمان حادث مخلوق وليس قبلة زمان أصلا ويعنى قولنا إن الله متقدم على العالم والزمان، أنه كان ولاعالم ولازمان، قم كان الله ومعه عالم وزمان! ” .. هتشوف ابن رشد بيهز رأسة بالنفى ويقول “أخطأوا واخطأت يا ابا حامد لقة تحصيلكم مذهب القدماء، الوجود اما متحرك لا ينفك عن الزمان معلوم بالحس والعقل، واما وجود ليس من طبيعتة الحركة، وهذا ازلى لا يتصف بالزمان، اذن وجب تقدم أحد الموجودين اى الله على العالم لكنه ليس تقدما زمانيا ولاتقدم العلة على المعلول لانهما من طبيعة الموجود المتحرك، فالتقدم لا بالذات ولا بالزمان، لكنه تقدم ثالث” .. هتلاحظ ان الامام الغزالى بدأ يتملل فى جلستة، هيعتدل مرة تانية ويقول “يقولون ان لكل حادث لابد من مادة تسبقة لا يستغنى عنها، والإمكان يستدعى شيئا يقوم به وهو المحل القابل للشئ الممكن، والمادة غير حادثة لانها لو كانت حادثة لأحتاجب الى مادة وتسلسل الامر الى غير نهاية! .. ونقول ان الامكان يرجع الى قضاء العقل، وكل ما قدر العقل وجودة ولم يمتنع سميناة ممكناً، وأذا امتنع سميناة مستحيلاً، وإن لم يقدر على تقدير عدمة سميناة واجباً! هذة قضايا عقلية لاتحتاج الى موجود حتى تجعل وصفا له” .. هيرد قاضى قرطبة “لا يا أبا حامد هذا والله قولا سفسطائيا، الامكان يستدعى شيئا او مادة موجودة، والممتنع كالممكن لابد له من موضوع، ورد الامكان لقضاء العقل محال، فالاقتناع وصف إضافى يستدعى موجودا يضاف اليه، وكون السواد فى نفسة ممكنا لانه اذا اخذ مجردا دون محل يحلة كان ممتنعا لا ممكنا، انما يصير ممكنا اذا قدر له هيئة فى جسم” .. هيحاول يرد الامام الغزالى،لكنه هيقاطعة ابن رشد ويقول “لقد اتفقتم يا أبا حامد انتم متكلمى الاشاعرة والفلاسفة على وجود الله الذى لم يوجد عن شئ ولا من شئ بدون علة ولا مادة او زمان، ووجود الاجسام التى ندركها بالحس والعقل واسميموها محدثاً، لكنكم اختلفتم فى تسمية الواسطة بين هذين الموجودين،العالم الذى اوجدة الله، اخذ شبها من الوجود الكائن الحادث ومن الوجود القديم، وهو الله لا محدثا حقيقا ولا قديما حقيقا!” .. هتسمع صوت نداء الاذان بتردد من مآذنة المسجد، قبل ما يقوم قاضى قرطبة من مجلسة ويدعو حجة الاسلام “هلم بنا يا أبا حامد وجبت صلاة العصر”!

ibn_zuhr_01_0.jpg

Continue reading

EP33: The Problem of Causation أشكالية السببية

EP33: The Problem of Causation أشكالية السببية

تخيل انك ظابط فى منظومة مكافحة الجرائم قبل وقوعها! المنظومة اللى بيتم تجريبها فى العاصمة الامريكية سنة 2054 كجزء من حملة عمدة المدينة واحد المشرحين لرئاسة الجمهورية! المنظومة طورتها أحدى علماء الهندسة الوراثية وبتعتمد فى الاساس على ثلاثة من البشر بيمتلكوا بعض القدرات الغير عادية اللى بتمنكهم من رؤية الاحداث قبل وقوعها فى المستقبل! العالمة قامت بتعديل الجينات عندهم وتصميم جهاز للأتصال بعقلهم وبث صور للجرائم والاحداث اللى بيتنبؤا بيها فى المستقبل! خارج من مركز التبنأ بالجرائم اللى فيه البشر فائقة القدرة متوصلين بالكمبيوتر العملاق علشان يبثوا تنبؤتهم بالجرائم المستقبلية! فى طريقك علشان تمنع جريمة قبل وقوعها تنبأ بيها الثلاثى فائق القدرة! زوج هيقتل مراتة وعشيقها بعد ما اكتشف خيانتهم! بتركب الحوامة المستقبلية وتطير للعنوان اللى هتتم فيه الجريمة، بتمنع الزوج من انه يقتل مراتة فى اللحظات الاخيرة بعد معركة عنيفة، بتقبض علية وتسلمة للمساعد بتاعك علشان يعملولة عملية اعادة تأهيل. عملية تانية ناجحة بتنقذ فيها حياة انسان وتمنع جريمة قبل وقوعها! بترجع البيت وانت مرهق، بتتعاطى مخدرات علشان تنسى حادث مقتل ابنك اللى لسه ماتعرفش مين اللى دبرة، وانفصال زوجتك عنك اللى ماقدرتش تستمر معاك فى الحياة بعد فقدان ابنها! حياتك متوالية من الاحداث الرتيبة بعد حادثة فقدان ابنك الشئ الوحيد المثير فيها هو انقاذ الاخرين. فى اليوم التالى فى مركز التنبأ بالجرائم، واقف بتابع ثلاثى التنبأ نايمين فى حوض من مادة هلامية وكبلات الكمبيوتر العملاق متوصلة براسهم! بتابع الصور اللى بيبثوها على الهواء قدامك عن الجرائم المستقبلية اللى بيتنبؤا بيها، فجأة هتشوف نفسك فى البث واقف و فى ايدك مسدس وقدامك واحد بيتوسل انك ما تقتلوش قبل ما تضربة النار وتموتة، الصورة بدأت تتشوش بتحاول تركز الصورة علشان تعرف تفاصيل اكتر، لكن المساعد بتاعك هيدخل المكتب، هتتوتر، فهتخفى الصورة بسرعة، وتطلب منه انه يجبلك مجموعة من الملفات، هتاخد اسم الضحية من الكمبيوتر وتسيب المركز بسرعة! هتستقل واحدة من العربيات ذاتية القيادة، للمكان اللى ساكن فيه الشخص اللى ثلاثى التنبأ شافوا انك هتقتلة فى المستقبل، فى طريقك هتتصل بالمساعد بتاعك وتحكيلة على القصة، هيطلب منك انك ماتفقدش ثقتك وترجع تانى للمركز، هتلاحظ ان العربية بدأت تبطأ، هتعرف انهم بدأوا يطاردوك، هتشوف الحوامات الطائرة وراك وعليها ظباط مكتب مكافحة الجريمة قبل وقوعها! هيطاردوك فى شوارع المدينة الضيقة قبل ما تهرب منهك بأعجوبة. هتقابل عالمة الهندسة الوراثية اللى صممت جهاز التنبأ، وهتشرحلها اللى حصل، هتقول لك ان المعلومات اللى بيقدمها ثلاثى التنبأ دقيقة، وان فرصتك الوحيدة انك تلاقى تقرير أقلية عن حالتك، هتشرحلك ان واحدة من الثلاثى “أجثا” فى بعض الحالات فى الماضى كانت بتشوف أحداث فى المستقبل مختلفة عن الفردين التانين، اللى من الممكن انه يثبت ان فى خطأ فى تنبأ الجهاز! لو قدرت تثبت انها شافت شئ مختلف فى المستقبل من الممكن ساعتها انك تثبت برائتك. هتقرر انك ترجع مركز التنبأ علشان تقابل أجثا، المشكلة ان كل مكان فى المدينة فيه كاميرات بتتعرف على هوية كل انسان عن طريق بصمة العين، هتقرر تقوم بعملية تغير فيها قرنية عينيك علشان قوات الشرطة ماتتعرفش عليك، لكنك هتحتفظ بقرنيتك القديمة علشان تستخدمها فى الدخول لمركز التنبأ! فعلا هتنجح فى التسلسل لمركز التنبأ، وهتخرج أجثا من جهاز التنبأ، هتبدأ تفوق وتهلوس بكلام عن القتل اللى هيحصل قريب، مش هيفوت وقت كتير قبل ما تكتشف الشرطة تسللك، هتهرب انت وأجثا وقوات الشرطة بتطاردكوا. هتروحوا على العنوان اللى فيه الشخص اللى تنبأت انك هتقتلة، فى بيتة هتلاقى عندة صور لأطفال ما بينها صورة ابنك، بتفقد السيطرة على كيانك، بترفع مسدسك فى وشة، وتأمرة انه يعترف ايه علاقتة بحادث مقتل ابنك، هيقول لك انه مالوش علاقة بقتل ابنك لكن فى رجل غامض عرض علية انه يدفع مبلغ كبير من الفلوس لأسرتة فى مقابل انه يحتفظ بالصور دى عندة علشان لما تشوفها تعتقد انه قتل ابنك، وتقتلة .. هيطلب منك انك تقتلة لان دى هى فرصة اسرتة الوحيدة فى ان حياتهم تكون افضل، بعد ما يحصلوا على الفلوس. أجثا بتقلك ما تقتلوش، فى لحظة من التوتر والضعف هيمسك ايديك ويضغط على الزناد قبل ما تستقر الرصاصة فى راسة ويقع جثة على الارض! فى لحظات قوات الامن بتخترق المكان وبتهرب انت وأجثا من المكان، فى خلال رحلة هروبك بتكتشف ان عمدة المدينة هو الشخص الغامض وانه بيسعى لاثبات ان تكنولوجيا التنبأ بالجرائم فى المستقبل سليمة وما فيهاش اى نسبة خطأ، علشان يضمن نجاحة فى الانتخابات الرئاسية! هتقرر انك تكشف خطتة وتقضى تماما على مركز منظومة مكافحة الجرائم قبل وقوعها فى معركة اخيرة ضد النظام.

minority-report

Continue reading

EP32: Modality: The Problem of Fictional Worlds المشروطية: أشكالية العوالم الخيالية

EP32: Modality: The Problem of Fictional Worlds المشروطية: أشكالية العوالم الخيالية

تخيلى انك طفلة صغيرة عايشة فى قرية بسيطة وسط الارياف  مع عمك وعمتك والكلب الصغير بتاعك توتو بعد ما توفى ابوك وامك. الحياة بسيطة وهادية بين الحقول، والمزارع، بتصحى الصبح وتجرى بسرعة انتى وتوتو على المزرعة علشان تساعدى عمك وعمتك فى شغل البيت، هتلاقيهم مشغولين جدا فى شغل المزرعة، هتخرجى انتى وتوتو من المزرعة، هتقضوا اليوم بتلعبوا وتجروا بين المزارع والحقول، هتشوفوا جارتكوا العجوزة اللى بتخوفك جدا جاية فى الطريق، الكلب بتاعك هينزعج جدا ويعضها فى رجلها، قبل ما تجرى انت وهو مرعوبين من الجارة العجوزة! جارتكوا العجوزة هتروح قسم الشرطة وتشتكى ان الكلب بتاعك عضها، وهتاخد تصريح انها يمسكوا الكلب ويعزلوة! هتاجى هى والمحضر على بيتك علشان ياخدوا توتو، هتخافى وتحاولى تستنجدى بعمك وعمتك لكنهم مش هيقدروا يعملوا حاجة لان الجارة معاها تصريح من البوليس، هياخدوا الكلب ويسبوكى وانت فى نوبة من البكاء حزينة على مصير الكلب بتاعك! لكن توتو زكى هيهرب منهم ويرجع بسرعة على البيت بالليل، لما هتشوفى توتو واقف على شباك الاوضة هتفرحى جدا وتقررى ان مصيرك اصبح من مصيرة وانكوا ما تقدروش تفضلوا هنا لان جارتكوا اكيد هترجع تانى علشان تقبض علية! هتتسحبى بالليل وتهربى انتى وتوتو من البيت، هتمشى بين الحقول من غير هدف او جهة، فى الطريق هيقابلك البروفيسور مارفل، اللى الساحر وعلامة الغيب، لما هيعرف انك هربانة من البيت هيصعب عليه اهلك لما يكتشفوا انك هربتى، هيخدعك و يوريكى فى كريستالة مدورة عمتك وهى مريضة وبتموت من ساعة لما عرفت انك هربتى، من قلقلك عليها هتقررى انك ترجعى البيت، لكن فى الطريق عاصفة كبير هتقوم، هتوصلى البيت والعاصفة بتشتد مش هتلاقى حد فى البيت، الرياح، البرق والرعد هيضرب البيت بعنف، شباك الاوضة هيقع على راسك، الدنيا بتلف قدام عينيكى، هتحسى بالبيت بتخلع من الارض والرياح بترفعة فى دوامة كبيرة فى السماء، هتسحبك انتى والبيت وتوتو قبل ما تدخلى فى غيبوبة، هتفوقى على البيت بيقع فى مكان عجيب ملاين باقزام لابسين كلهم شكل بعض، كلهم خايفين منك ومن شكلك الغريب، قبل ما هتظهر واحدة لابسة ابيض طايرة من السما على بساط وتنزل قدامك، هتعرفك بنفسها على انها جليندا ساحرة الشمال الطيبة، وهترحب بيك انت وتوتو فى مدينة الاقزام فى أرض أوز! هتقولك وصولك كان حدث سعيد لمدينة الاقزام لان البيت اللى انتى كنتى فية وقع على ساحرة الشمال الشريرة وقتلها وحرر الاقزام الطيبين من سطوتها، هتقوليلها ان ماكنش قصدك انك تموتى اى حد، فى اللحظة اللى هتهب عاصفة كبيرة وهتشوفوا واحدة طايرة على مقشة خشب بتضحك ضحكات شريرة قبل ما تنزل على الارض قدامكوا، كل الاقزام اترعبوا واستخبوا وراء ساحرة الشمال الطيبة، الست اللى شكلها مرعب ولابسة اسود فى اسود بتفكرك شكلها قريب جدا من جارتكوا العجوزة اللى كانت عاوزة تحبس توتو، هتقول “انا ساحرة الغرب الشريرة، مين اللى قتل اختى ساحرة الشمال؟ .. انتى اللى وقعتى البيت عليها .. اتكلمى؟” هتخافى وتستخبى وراء ساحرة الشمال الطيبة، اللى هتقول لساحرة الغرب الشريرة “مالكيش دعوة بيها هيا مالهاش زنب فى موت أختك” .. ساحرة الغرب الشريرة هتقول ان الجزمة السحرية اللى فى رجل اختها ملكها وانها كل اللى فاضل لها من اختها، قبل ما تاخد الجزمة، الساحرة الطيبة هتنقلها لرجليكى، وتقول لها مش هتقدرى تاخدى الجزمة منها طول ما هى عايشة! الساحرة الشريرة هتركب المقشة السحرية بتاعتها وتتوعدك بالانتقام لمقتل أختها، قبل ما تطير فى السماء وضحكتها الشريرة بتتردد فى كل مكان! الساحرة الطيبة هتنصحك انك تمشى فى الطريق الاصفر اللى هيوصلك لمدينة الزمرد، فيها هتقابلة الساحر أوز اللى هيرجعك بيتك تانى انتى و توتو!

Widescreen-Cornfield-lg.png

فى الطريق الاصفر لمدينة الزمرد هتوصلى لمفترق طرق مابين الحقول، واقف قدامة خيال مقاتة من القش! هتقفى انتى وتوتو حيرانى فى وسط المفترق مش عارفة تروحى شمال ولايمين، هتسمعى صوت بيقول الطريق من اليمين، هتتلفتى حواليكى بتدورى على مصدر الصوت مش عارفة جاى منين، هتسمع الصوت تانى بيقول او ممكن يكون من الشمال، هتقولى مين اللى بيتكلم؟ توتو هيجرى ناحية خيال المقاتة ويهوهو، قبل ما خيال المقاتة يتحرك ويرد عليك، انا اللى بتكلم، هستغربى جدا ازاى خيال مقاتة من القش بيتكلم، هيقولك انه يقدر يتكلم لكن ماعندوش عقل، هتقوليلة ازاى من الممكن ان يتكلم من غير عقل، هيقول لك مش عارف بس فى ناس بتتكلم كتير من غير عقل، هتعرضى عليه يجى معاكى لمدينة الزمرد ويقابل الساحر أوز يمكن يقدرة يديلة عقل! … هتكملوا رحلتكوا سوا بتغنوا وتجرا فى الطريق الاصفر بين الحقول، لما هتجوعى هتلمى تفاح من شجرة تفاح على جنب الطريق، هتلاقى واقف تحت الشجرة تمثال راجل مصنع من الصفيح، هتندهى على خيال المقاتة يجى يشوف الراجل الصفيح، هتسمعوا صوت طالع منه كأنة بيحاول يقول لكوا حاجة، هتلاقوا مزيتة جنبة هتزيتوا بيها مفاصلة قبل ما يقدر يتحرك ويتكلم، هيقول لكم انه كان واقف بيقطع خشب هنا تحت الشجرة ولما الدينا مطرت خلت مفاصلة تصدى و يتجمد كده، هتقولى له انه دلوقتى بقى كويس، هيقولك بيتهيألك لانه الصانع بتاعة لما عملة من صفيح نسى يركبلة قلب وانه ماعندوش قلب، هتقوليلة يجى معاكوا هو كمان يقابل الساحر أوز علشان يركبلة قلب! .. بتكملوا رحلتكوا انتوا الثلاثة فى الطريق الاصفر بتغنوا وانتوا فرحانين قبل ما الطريق يدخل فى وسط الغابة المخيفة، هتبدأو تخافوا وتقربوا من بعض لما تسمعوا صوت زئير الاسد، اللى هيزهر فجأة ويهددكوا انه هياكلكوا كلكم، لما هيحاول يمسك توتو منك، هتضربية على وشة، فهيبدأ يبكى ويقول لك ليه عملتى كده انا ما عضتش الكلب بتاعك ولاحاجة انا كنت بخوفكوا بس، هتكتشفوا ان الاسد الشجاع مش شجاع ولا حاجة، لكنه جبان بيخاف اكتر من خيال المقاتة، هتعرضوا عليه يجيى معاكوا يقابل الساحر اوز يمكن يديلة شجاعة! هتوصلوا لوادى الزهور وهتشوفوا مدينة الزمرد على الجانب التانى من الوادى، هتجروا بسرعة وسط ملايين الزهور علشان توصلوا للمدينة، لكن الساحرة الشريرة رمت تعوذيتها على الزهور وخلتك رائحة الزهور تخدرك وتنامى انك وتوتو، لكن الساحرة الطيبة هتستخدم سحرها و تخلى الثلج ينزل ويفوقك علشان تكلمى رحلتك! فى مدينة الزمرد كل شئ أخضر بديع، الناس كلها مبسوطة وفرحانة، بتغنى وترحب بيكوا، لما هتقابلوا الساحر أوز هيوافق انه يحقق امانيكوا لو قدرتوا تجيبوا له مقشة ساحرة الغرب الشريرة! هتخرجوا برة مدينة الزمرد محتارين ازاى ممكن توصلوا للغابة اللى فيها الساحرة الشريرة، لكنها هتبعت قردة مجنحين طايرين يهاجموكوا ويخطفوكى انتى وتوتى. فى قصر الساحرة الشريرة مش هتقدر تخلع الجزمة السحرية من رجليلك، لان تعويذة الساحرة الطيبة بتمنعها، هتقرر انها لازم تموتك علشان التعويذة تتفك، هيهرب توتو من القصر ويرجع لأصحابك ويدلهم على طريق قصر الساحرة الشريرة، هيتسحبوا جوا القصر علشان ينقذوكى لكن الساحرة هتشفهم فى الكريستالة السحرية وتقبض عليهم، وهتقرر انها تقضى عليهم كلهم، هتبدأ بخيال المآتة، هتولع النار فى دراعة، هيجرى بجنون وخوف، هترمى مية عليه علشان تطفى النار، لكن جزء من المية هيجى على الساحرة الشريرة، اللى هتبدأ تصوت بجنون والدخان بيتصاعد من كل حتة فيها وتسيح تمام ويصبح مالهاش اثر! هتاخدوا المقشة السحرية وترجعوا بسرعة على مدينة الزمرد! الساحر أوز هيدى الاسد نيشان الشجاعة من الدرجة الرفعية، والراجل الصفيح، قلب على شكل ساعة بيدق كل ثانية، وخيال المآتة شهادة فخرية للعبقرية، الساحر أوز هيحضر المنطاد السحرى بتاعة علشان يرجعك البيت، لكن توتو هيجرى منك والمنطاد بيتحرك هتنزلى بسرعة وراة، والمنطاد بيطير فى السما، هتزعلى جدا من شقاوة توتو اللى ضيع عليكى فرصتك الوحيدة انك ترجعى البيت، قبل ما تظهر ساحر الشمال الطيبة وتقول لك انك تقدرى ترجعى البيت فى غمضة عين لو خبطى كعبين الجزمة اللى انت لابسها ببعض، هتودعى اصدقائك للمرة الاخيرة، قبل ما تخبطى كعب الجزمة، هتفوقى فى بيتك وسط عمك وعمتك، وانتى بتحكيلهم على مغامرتك العجيبة، ومدينة الزمرد البديعة لكنك هتقولى لهم ان مافيش اى مكان فى الارض زى البيت!

The_Wizard_of_Oz_4

Continue reading

EP31: Modality: The problem of possible worlds المشروطية: أشكالية العوالم الممكنة

EP31: Modality: The problem of possible worlds المشروطية: أشكالية العوالم الممكنة

تخيل انك طالب بتدرس الفزياء الطبيعية فى واحدة من اعرق الجامعات فى سان فرانسيسكو، قوانين الطبيعة شغلت عقلك طوال حياتك، أسرار الكون وتراكيبة سيطرت على كل أفكارة، كرست دراستك فى محاولة للوصول لنظرية موحدة لكل قوى الطبيعة، نظرية كل شئ! واقف فى معملك بعد نص الليل، بتصرخ بجنون وانت مش مصدق نفسك! متعود تسجل كل تجاربك العلمية بالفيديو كمرجع ليك بعد كده، واقف قدام الكاميرا بتقول “التجربة 2065 فشلت فى الوصول لمعادلة موحدة لقوى الكون الاربعة، لكن بالصدفة جهاز ضد الجاذبية اللى بطورة فتح بوابة انتقال من نوع ما، لسة مش عارف طبيعتها!” .. هتوقف تسجيل بعد ما سمعت صوت والدتك بتنادى عليك علشان ميعاد العشاء، تانى يوم هتروح الجامعة الصبح وانت مافيش حاجة فى عقلك غير البوابة اللى فتحتها امبارح خلال تجربتك، قاعد فى فصل البروفيسور آرتورو عبقرى فزياء الكم وهو بيلقى محاضرة معقدة، باقى زمايلك بيجاهدوا فى محاولة أستيعابها وانت قاعد عمال تخطط فى الكشكول بتاعك احتمالات نوع بوابة الانتقال اللى فتحتها! لما هترجع البيت، اول حاجة هتعلمها هتروح المعمل، وتفتح بوابة الانتقال تانى، هتبدأ تبعت مجموعه من الاشياء عبر البوابة، هتشتغل على جهاز زمنى بيتحكم فى البوابة، من خلالة تقدر تبعت شئ عبرالبوابة وبعد فترة زمنية معينة بتضبطها على جهاز التحكم، هيرجع الشئ مرة تانية عبر البوابة ويبقفلها، هتظبط الجهاز على مدة ربع ساعة وتدخل بوابة الانتقال للمرة الاولى وانت مستعد لمغامرة غير عادية! هتعدى من بوابة الانتقال للجانب الاخر، هتستغرب لما هتلاقى انك مازالت فى معملك وما فيش اى تغيير! هتعتقد ان الجهاز ما اشتغلش زى ما كنت متوقع، هتركب العربية علشان تروج الجامعة، فى الطريق وانت معدى الاشارة الخضراء هتلاقى العربيات جاية ناحيتك من التقاطع، هتسرع علشان تخرج من التصادم، هتلاحظ ان العربيات بتقف لما الاشارة تكون خضراء وتمشى والاشارة حمراء! هتسمع فى الراديو بيتكلموا عن اشكالية الوظائف فى امريكا، والسكان الامريكان بيعبروا الحدود للمكسيك علشان يدوروا على شغل، هتسغرب جدا من الكلام اللى بتسمعة! هتقرر ترجع البيت هتتصدم لما هتلاقى والدتك متجوزة الجناينى بتاعك، هتفتكر انك فقدت عقلك واتجننت، فى اللحظة اللى عداد الوقت هيقف ويرجعك مرة تانية ويقفل البوابة الزمنية! مش هتصدق الاكتشاف اللى وقعت علية بالصدفة، بوابة لعوالم موازية، ثقب دودى بينقلك من العالم اللى انت عايش فية لعالم ممكن، كون موازى للكون اللى انت عايش فية! هتروح الجامعة وتشرح للبروفيسور ارتورو الاكتشاف اللى وقعت علية، مش هيصدقك هتديلة عنوان بيتك علشان يزورك وتوريلة الاكتشاف فى معملك، لما هترجع البيت هتلاقى معادلة قوى الكون الموحدة اللى على السبورة فى معملك محلولة، مش هتصدق عينك لما هتشوف توأم مشابهة ليك فى المعمل واقف جنب السبورة، هيشرحلك انه مثيلك لكن من عالم اخر، اكتشف بوابة الابعاد الزمنية هو كمان، واخترع جهاز تحكم وبيسافر عبر العوالم المختلفة من شهور، هيشرحلك ان البوابة دى بتفتح ثقب دودى لعالم موزاى، من غير الممكن انك تتحكم فى العالم ده، لكن جهاز التحكم هيساعدك انك تحدد المدة اللى تقدر تقضيها فى العالم دى قبل ما يرجعك تانى للعالم بتاعك، هيحذرك انك تستخدم الجهاز وانت فى عالم موازى، وانك تسيبة لحد ما الوقت اللى فيه ينتهى ويرجعك للزمن بتاعك، والا هتوة فى متاهة ما بين العوالم المختلفة والجهاز مش هيقدر يرجعك تانى للعالم بتاعك!

300px-Sliders2

بالليل صديقتك ودى وبروفيسور ارتورو هيعدوا عليك فى البيت، مش هيصدقوا عينهم لما يشوفوا حل معادلة قوى الكون الموحدة على السبورة بتاعتك، او لما يشوفوا بوابة العوالم الموازية اللى هتفتحها قدامهم! هتقلهم ان دى اول رحلة لعالم موازى هتخوضوها مع بعض، هتزود كمية الطاقة علشان توسع بوابة العالم الموازى، اللى هتبلعكم انتوا الثلاثة ومن شدة الطاقة هتسحب عربية مغنى مغمور معدى فى الشارع جنب بيتك! هتنزلوا فى عالم ثلجى، بيتك متجمد وكل شئ على مد البصر جبال من الثلج الابيض! المغنى المغمور مش فاهم حاجة ومرتبك، هتشرح له اللى حصل، مش هيصدقك، وهيحاول يهرب منكوا قبل ما يشوف ديناصور عملاقة جاية فى اتجاهكوا، ساعتها بس هيصدق قصتك وانة فى عالم تانى غير عالمة! هياخد من ايدك جهاز التحكم علشان يفتح بوابة جديدة ويهرب من الزمن ده، هتحاول تمنعة لكنه اسرع منك وهيفتح بوابة زمنية جديدة، هتنزلقوا جواها قبل ما تقفل وراكوا فى اللحظة الاخيرة! هتزلوا فى عالم شكل العالم اللى انتوا منه، هتشرحلهم انكوا دلوقتى بقيتوا عالقين ما بين الازمنة لانكوا فتحتوا بوابة جديدة وما انتظروتوش جهاز التحكم لما يرجعكوا! هيغضبوا لكن قبل ما تبدأوا فى الصراع، هتبصوا حواليكوا وانتوا مستغربين الناس كلها لابسة شارات حمراء على كتفها، سان فرانسيسكوا شكلها بقى كئيب وفقير! المغنى هيقرر انه يسبكوا ويروح للمكان اللى كان رايح له فى عالمة الاصلى، لما هيركب تاكسى، ويدفع الاجرة لسواق التاكسى، السواق هيتفزع لما يشوف الفلوس اللى عليها صورة جورج واشنطن وهيطلب الشرطة اللى هتيجى وتقبض على صديقوا المغنى! هتتصدموا لما هتشوفوا تماثل لينن فى كل مكان، البوليس هيبدأ يطاردكوا لما يشوف انكوا مش لابسين شارات حمراء على اكتافكوا، هتحاولوا تهربوا فى شارع جانبى، هيساعكوا شخص غريب انكوا تدخلوا مخبأ تحت الارض هتلاقوا فيه ناس كتير مستخبية، هيشرحلكوا ان دى مجموعة المقاومة، هتكتشفوا انكوا فى عالم الاتحاد السوفينى كسب فية حرب كوريا اللى كانت بين كوريا الجنوبية بمساعدة امريكا، وكوريا الشمالية بمساعدة الصين والاتحاد السوفيتى، على العكس من عالمكم كوريا الجنوبية هى اللى كسبت الحرب، فى العالم ده بعد خسارة كوريا الجنوبية وامريكا الحرب زادت شوكة الاتحاد السوفيتى وبدأت الشيوعية فى الانتشار فى كل دول العالم لحد ماوصلت لأمريكا الى اصبحت دولة شيوعية، المقاومة عايش فى الجحور تحت الارض بتحاول تسترد البلد مرة تانية! المعارضة هتساعدوا انكوا تنقذوا صديقكوا من ايد شرطة الاحتلال قبل ما تفتحوا بوابة دودية، وتنزلقوا فى مغامرة جديدة لعالم موازى ممكن!

214tex1

Continue reading

كلام فلسفة فى 2015

دقيقة فلسفة 600
10 ساعات فلسفة
7 حلقات فلسفة
موسوم كلام فلسفة 2
فلسفة الأخلاق
فلسفة ماوراء الطبيعة

وآلاف من المتابعين والمُتفلسفين

سنة سعيدة كلها فكر، فلسفة، وبحث دائم عن الحقيقة!
عيش الحياة بفلسفة!
كلام فلسفة

للتواصل ومتابعة باقى الحلقات:
https://www.facebook.com/KalamFalsfa
https://kalamfalsfa.wordpress.com
https://plus.google.com/u/0/+KalamFalsfa
https://twitter.com/kalamfalsfa
https://archive.org/details/@kalamfalsfa

 

Download MP3:

https://archive.org/download/KalamFalsfa2015/2015Review.mp3

EP30: Persistence through Change الأستمرارية خلال التغير

EP30: Persistence through Change الأستمرارية خلال التغير

تخيل أنك أصبت بمرض فقدان الذاكرة التقدمى، ذاكرتك ما بتقدرش تخزن التجارب والاحداث اللى بتعيشها فى اللحظات الحالية، كل 15 دقيقة من حياتك بتنسى كل شئ حصل فى الخمستاشر دقيقة الل فاتوا وبتبدأ من جديد مرحلة جديدة، الحياة مجرد مراحل متتالية من صفحات ذاكرة خاوية بتبدأ كل ربع ساعة. كل اللى انت فاكرة قبل اصابتك بالمرض هو الحادثة اللى اتعرضت لها انت ومراتك، اعتدى عليكوا مسلح، اغتصب مراتك وقتلها، وضربك بعنف على راسك فاصبت بالمرض ده. مهمتك فى الحياة دلوقتى أصبحت الانتقام! كل اللى تعرفة ان القاتل اسمة الاول جون واسمة الاخير بينتهى ب جيم! ما تعرفش انت حتى حصلت على المعلومات دى منين! مهمتك شاقة مع المرض اللى انت مصاب بيه، ازاى ممكن تربط الاحداث ببعضها وكل شئ بيختفى من ذاكرتك بعد دقائق، طورت نظام لحفظ الحقائق المهمة اللى هتفيدك فى عملية البحث. ملاحظات بتكتبها على قصصات الورق، وشم لأرقام واسماء مهمة فى كل حتة فى جسمك، وصور للأشخاص والاماكن المهمة مع ملحوظات على ضهر كل صورة! بتقابل سامى شخص تانى مصاب بنفس مرض فقدان الذاكرة التقدمى، هو كمان فقد مراتة، كانت مريضة هى كمان بالسكر زى مراتك، سامى بيحكيلك ازاى مراتك كانت دئما شاكة انه فعلا مريض بفقدان الذاكرة، وفضلت تطلب منه جرعات من الانسولين علشان تخلية يبطل تمثيل ويفتكر ان اداها جرعة انسولين من دقائق، لكن سامى فعلا كان مريض واداها جرعات زيادة من الانسولين فدخلت فى غيبوبة وماتت، وسامى انتهى بيه الامر فى مصحة عقلية!

memento-film.jpg

واقف فى مبنى قديم مهجور مع واحد بيفكرك بنفسة اسمة تيدى، بيقولك انه ظابط كان شغال على قضية مراتك، وانه فعلا لقى القاتل اللى اغتصب مراتك وقتلها واسمة فعلا جون ج .. قدامك شخص بيرتعد من الخوف، وبينكر ان له اى علاقة بالحادثة المزعومة، لكن الوقت بيمر والدقائق معدودة قبل ما تنسى كل شئ وتبدأ مرحلة جديدة، الدم بيغلى فى عروقك والرغبة فى الانتقام مسيطرة عليك، بتضربة بالرصاص وانت بتضحك فى هيستيريا، والدم ملطخ ايديك ووشك، تيدى هياخد صورة ليك بالكاميرا الفورية اللى بتاخدها معاك فى كل مكان علشان تسجل اللحظات المهمة! اللى انت ما تعرفوش ان تيدى ظابط مرتشى وعارف بحالتك المرضية وبيستغلك علشان يقتل تجار المخدرات ويقبض المكافئات! بتصحى من النوم فى فندق مش فاكر اى حاجة، جسمك كله اوشام، فى جيبك شوية صورة لاماكن واشخاص، وصورة ليك وانت ملطخ بالدم، التليفون بيرن، بترد صوت تيدى بيعرفك بنفسة ويقولك انه لقى جيمى جى الشخص اللى قتل مراتك، هتقابل تيدى فى مبنى مهجور زى ما اتفقتوا هتلاقى معاه جيمى القاتل المزعوم متكتف على الارض، بيصرخ، وبيتوسل، الدم بيغلى فى عروقك والرغبة فى الانتقام مسيطرة عليك، قبل ما تقتلة هيصرخ ويقول سامى .. هتشك ان فى حاجة غريبة، تيدى هيعترف لك انك قتلت جيمى القاتل الحقيقى من فترة لكنه كان بيستغلك علشان يقتل تجار المخدارت، ويفهمك انهم القاتل والمغتصب ويديك سبب للأستمرار فى الحياة، هتاخد صورة لتيدى بالكاميرا الفورية، وتكتب على ضهرها “ماتثقش فيه” وهتاخد ملاحظة على ورقه “وشم رقم عربية تيدى” .. بتصنع قصة تخليك سعيد، تديك امل فى مواصلة الحياة، بتقول لنفسك “تيدى انت هتكون جونى جى” .. بتاخد هدوم وعربية جيمى تاجر المخدرات اللى قتلتة وتسيب تيدى فى المبنى المهجور. قاعد فى بار مش عارف امتى او ازاى وصلته، نتالى صاحبة جيمى تاجر المخدرات اللى قتلتة فى المبنى المهجور بتتعرف على عربية صاحبها اللى معاك، هتحكيلها على المرض اللى عندك، هتقرب منك، هتحكيلك انها فقدت شخص عزيز عليها هى كمان، وتواسيك، هتاخد صورة ليها، وتكتب عليها “هتساعدك لانها فقدت شخص قريب منها هى كمان” .. دود شريك جيمى بيطالب نتالى بالفلوس اللى كانت مع جيمى قبل ما يتقتل، نتالى مش عاوزة تديلة الفلوس هتستغلك علشان تتخلص منه .. قاعد فى شقة ما تعرفش ازاى وصلتها، هتدخل نتالى فجأة، ما انتش عارف هى مين او بتعمل ايه، هتبص فى صورك هتلاقي صورتها والملحوظة اللى كتبتها، هترتاح، هتلاحظ ان وشها بيدمى وبتعيط، هتسألها مالها، هتقول لك ان دود عاوز الفلوس منها وانها لازم تخلص منها وهتطلب منك انك تساعدها فى قتلة، هترفض وتطلب منها انها تهدى، لكنها هتغضب وتلم كل الاقلام اللى فى المكان وانت مش فاهم هى بتعمل كده ليه، هتبدأ تزعق وتهينك، وتشتم مراتك قبل ما تفقد صبرك وتضربها بقوة فتفقد توازنها وتقع، هتقوم من على الارض بتضحك فى هيستريها وهى بتقلك “كلها دقائق ومش هتفتكر اى حاجة من اللى حصل، وهستغلك واخليك تعمل اللى انا عاوزة”، بتقول لنفسك “ركز ما تفقدش تركيز دور على قلم علشان تكتب بسرعة” بتشفها بعد ما خرجت من الشقة قاعدة فى العربية برة، بتدور على قلم فى جنون، بتسابق الزمن قبل ما تفقد ذاكرتك المؤقتة، بتشفها نازلة من العربية وبتفتح الباب، بمجرد دخولها كل شئ بيختفى من ذاكرتك وبتبدأ من جديد! كل اللى شايفة وشها اللى بيدمى وهى بتبكى وبتحكيلك على دود القاتل اللى عاوز يموتها، بتبص فى صورك بتلاقى صورتها اللى مكتوب عليها “هتساعدك لانها فقدت شخص قريب منها هى كمان” .. هتساعدها انها تقتل دود، وتطلب منها انها تساعدك انك تلاقى الشخص صاحب رقم العربية الموشوم على جسمك، نتالى هتوصل لمعلومات صاحب العربية اللى هو تيدى وتديهالك، بالرغم من انك ربطت الاحداث وافتكرت منين جبت وشم رقم العربية اللى على جسمك الا انك هتكتب على ضهر صورة تيدى “القاتل، أقتلة” .. دائرة مغلقة من الوهم صنعتها لنفسك علشان تلاقى سبب انك تعيش، انت نفسك سامى قتلت زوجتك بدون وعى، بتصنع واقع من وهم علشان ترحم نفسك من عذاب الضمير، بتستدرج تيدى للمبنى المهجور وبتقتلة وهو بيتوسل اليك انك تفتكر ان مافيش جونى جى، وانه كلة نسيج من الخيال، دقائق أخيرة بتمر قبل ما كل حاجة هتختفى وتبدأ صفحة ذاكرة جديدة لدقائق جزء من رحلة حياة وهمية!

405px-Memento_poster

Continue reading