EP19: Virtue Ethics أخلاق الفضيلة

Episode 19 + ECN (Egypt Cancer Network) Ad

تخيل أنك مذيع نشرة أخبار فى قناة تلفزيونية، مغرور بنجاحك وشهرتك الكبيرة بين المشاهدين، بتعامل كل اللى حواليك بتعالى واستكبار، من أول منتجة البرنامج اللى انت نفسك معجب بيها لحد زمايلك فى النشرة، النهاردة 1 من فبراير، احتفال نهاية الشتاء على الابواب، هتبعتك القناة مع ريتا منتجة البرنامج ومصور لقرية صغيرة مشهور باحتفال فار الارض، احتفال سنوى اهالى القرية بيشوفوا فار الارض وهو بيخرج من بياتة الشتوى كعلامة على انتهاء الشتاء وبداية الربيع، كل سنة القناة بتبعتك لنفس الاحتفال اللى اصبح ممل وغبى بالنسبة لك! هتسافر انت وفريق العمل للقرية وهتباتوا فيها ليلة الاحتفال، صباح يوم فار الارض هتصحى بدرى الساعة 6 الصبح على صوت مذيع الراديو بيتكلم عن احتفال يوم فارالارض السنوى، فى طريقك لمكان الاحتفال هتقابل صديق طفولة قديم، هتتظاهر انك ماتعرفوش لانه رغاى وممل، لكنة هيصمم انه يفكرك بنفسة ويعرض عليك انك تشترى بوليصة تأمين منه لكنك هترفض وتسيبة وتمشى وهو لسه بيحكيلك عن ذكريات الطفولة، لانك اتأخرت عن ميعاد شغلك، بعد ما توصل لمكان الاحتفال هتسجل الاحتفال وعلامات الملل على وشك وفى صوتك، بعد التسجيل هتحاول تسيب القرية انت وفريق العمل، لكن عاصفة ثلجية هتقوم وتقطع الطرق، فهتضروا تباتوا ليلة كمان فى القرية! هتصحى اليوم اللى بعدية على صوت المذيع فى الراديو بيتكلم عن احتفال يوم فار الارض، بعد ما تعرف ان النهاردة لسه يوم 2 فبراير، مذهول من اللى بيحصلك هتكتشف انك بتعيش نفس اليوم اللى فات مرة تانية، انت الوحيد اللى مدرك لده لكن كل الناس بتتصرف عادى كأنه اليوم بيحصل لاول مرة، هتقابل صديق الطفولة القديم بنفس رذالتة ومملة، هتسجل نفس الحلقة المملة، والعاصفة التلجية هتقطع الطرق وهتضطر تبات تانى فى القرية! هتصحى الصبح تانى على نفس اليوم، دايرة مغلقة اتقفلت عليك وباين انك هتعيش اليوم ده كتير! بعد ما هتزهق من محاولة فهم ايه اللى بيحصل، هتقرر انك تستغل الموقف لصالحك، هتتعلم بالتجربة الاحداث اللى بتحصل فى اليوم ده وخلفيات سكان القرية، هتتعلم معلومات عن واحدة من سكان القرية وتفهم شخصيتها قبل ما تغويتها فى علاقة تبدو فيها وكأنك فارس أحلامها اللى مناسب ليها فى كل شئ لكنها ماتعرفش انك جربت كل الطرق معها و كل مرة اليوم كان بيتعاد لحد ما نجحت! هتسرق فلوس من البنك، هتسوق وانت سكران، وهتهرب من مطاردات البوليس، كل شئ جائز ومباح بالنسبة لك لانك عارف انك هتصحى بكرة على نفس اليوم من اول وجديد وكأن مافيش اى شئ حصل! هتحاول تغوى ريتا منتجة البرنامج من خلال تجربة كل الاحتمالات زى مع عملت قبل كده مع غيرها! هتتعلم شعر لما هتقلك انها بتحب الشعر، هتتعلم فرنساوى لما هتعرف انها بتعرف فرنساوى، معاك الوقت، وكل الفرص انك تجرب حظك معاها مرة بعد التانية، لكن كل محاولاتك فشلت، وهتبدأ تزهق من وجودك الابدى، واللعنة اللى حلت عليك، وهتسأل نفسك هتفضل كده تعيش نفس اليوم للأبد؟! هتكسر المنبة اللى بيصحيك على نفس اليوم كل يوم، فى اليوم التانى هيرجع المنبة سليم من جديد! على حافة الجنون هتبدأ تحاول تكسر دايرة الزمن اللى انت فيها بكل الطرق الممكنة، هتحاول تسرق فار الارض اللى بيحتفلوا بيه، هتفجر نفسك فى عربية، هترمى نفسك من فوق مبنى، لكن مافيش فايدة بتصحى تانى على صوت المذيع بيتكلم عن احتفال يوم فار الارض! هتفكر ان التجربة دى ممكن تكون اختبار عشان تعرف الهدف فى حياتك، يمكن فى يوم واحد ماتقدرش تشبع كل حاجاتك لكنك ممكن تحقق تحسن وتطورمن نفسك بشكل يومى بما انك بتعيش نفس اليوم للأبد، هتبدأ تقوم بمجموعة أعمال بطولية يومية .. تنقذ واحد كان هيموت مخنوق وهو بياكل، تنقذ طفل بيقع من على الشجرة، هتشترى من زميلك الممل بوليصة التأمين اخيرا، هتشوف شحات فقير فى الشارع بيموت من الجوع والبرد، هتحاول تنقذ حياتة بكل الطرق الممكنة فى كل مرة اليوم بيتكرر، هتعطف علية، هتأكلة، هتصاحبة، لكنة دايما فى النهاية بيموت، هتستلم لفكرة انه لازم يموت وانت بتحاول تنقذ حياتة فى مرة من المرات بعد ما تسأل الممرضة هو ليه مات .. فهتقولك “وقت موتة جة”! هتحاول تطور من مهارتك لان الوقت كتير قدامك، هتتعلم بيانو، النحت فى التلج، وهتحفظ قصة حياة كل بنى ادم فى القرية! سنيين بتعدى وانت بتعيش نفس اليوم كل شئ ثابت وانت الوحيد اللى بتتغير، بتتعلم، وشخصيتك بتتشكل! فى النهاية بكل مهارتك الجديده، والناس اللى بتنقذها، وتساعدها، وصدقاتك الجديدية اللى بتكونها مع كل اهالى القرية، والبرنامج اللى سجلتة الالاف المرات عن يوم فار الارض اخيرا بقى ابداع حقيقى بصدق واخلاص، هتقضى ليلة جميلة اخيرة مع ريتا بترقصوا فيها على انغام موسيقى الجاز، قبل ما تناموا الليلة دى لأول مرة هتستلم لمصيرك الابدى بعد ما حققت اليوم المثالى، هتنام وانت راضى ان كل شئ هيتعاد ويبدأ من جديد بكرة. لكن المرة دى هتصحى الصبح على صوت المذيع بيتكلم على ليلة امبارح واحتفال يوم فار الارض اللى خلص، هتقوم من النوم مش مصدق نفسك، هتبص من الشباك هتكتشف انك اخيرا خرجت من الدايرة الزمنية والنهاردة 3 فبراير، لكنك خرجت من دايرة اليوم الواحد بسمات شخصية جديدة انسان تانى .. وكأنك أتولدت من جديد!

Continue reading

EP18: The Nature of Moral Judgments 2 طبيعة الأحكام الأخلاقية

Episode 18 + ECN (Egypt Cancer Network) Ad

تخيل أنك قائد أشهر وأكبر سفينة فضاء صنعتها البشرية لرحلة أستكشاف المجرات المحيطة بمجرتنا الام درب التبانة،انت قائد سفينة فضاء المؤسسة! فى أحدى رحلاتكم لأستطلاع موت أحد النجوم العملاقة فى المجره دى، هيحصل اتصال سلمى بينكوا وبين سفينة تانية لسلالة من كائنات الفضاء اللى عايشة فى المجرة أسمها الفيزينز .. وهتبدأوا عملية تعارف وتبادل المعلومات عن حضارتكوا. فى اللقاء الاول بينك وبين قائد من الفيزينز هو وزوجتة على العشاء هتقابل معاهم واحدة تانية من الفيزينز مختلفة عنهم، لما بيتكلموا عنها ما بيقولش هى ولا حتى هو لكن بيقولوا عليها كوجينتور أو جنس مساعد، هتسأل ان كان ليها اسم؟ هيقلوا لك ان الكوجينتورز مالهمش اسم! فضولك هيدفعك انك تعرف اكتر عن البيولوجى بتاعة الفيزينز .. هتكتشف انها كائنات ثلاثية الجنس مش زى البشر ثنائية، عندهم بجانب الراجل والست جنس تالت بيسموة الجنس المساعد وظيفتة انه يكمل عملية التناسل! الجنس المساعد ده ما بيساهمش فى الجينات بتاعة الجنين لكنه بيقدم انزيمات مطلوبة فى عملية التخصيب! لكن الكوجينتور بيمثلوا 3 فى المية بس من سكان الفيزينز عشان كده الواحد منهم بيستخدم اكتر من مرة مع ازاوج مختلفة فى عملية التخصيب، والازواج اللى عاوزة تخلف لازم يقدموا للدولة وينتظروا لحد ما يجى دورهم ويتخصص لهم كوجينتور. هتشغلك الثقافة الجديدة وخصوصا فكرة الجنس المساعد، وهتبدأ تفكر فى حقوق الكوجينتور واسلوب معاملتهم، هتطلب تزور سفينة الفيزينز، لما هتسأل القائد وزوجتة عن الكوجينر بتاعهم هيستغربوا جدا انت ليه مهتم بالموضوع ده، خلال بحثك هتكتشف ان الكوجينتور ما بيتعاملوش معاملة كويسة، بياكلوا مرة واحدة فى اليوم، نادرا لما بيتكلموا، وبيقضوا معظم الوقت معزولين فى اوضهم ومش مسموح ليهم بالتعليم او القراءة، دول حتى ما لهمش اسم! بمساعدة عالم احياء من طاقم سفينتك هتجروا ابحاث طبية سرية على الكوجينتور هتكتشفوا انها كائنات كاملة الذكاء والنضج زى بقية الفيزينز وممكن يتعلموا وينموا ويكون لهم حياة طبيعية زيهم زي اى كائن تانى! من غير علم الزوجين هتبدأ تتصل بالكوجينتور بتاعهم، هتشجعها انا تقرا، وتتعلم .. فى البداية هتكون خايفة منك لكن مع الوقت الصداقة والثقة بتنمو بينكوا! بالرغم من ان ماعندهاش اى نوع من التعليم بالمرة الا انها بتتعلم بسرعة بمساعدتك، واول حاجة هتتعلم اهميتها هى ان يكون للفرد اسم، وهتفكر ليه مالهاش اسم؟ وهتطلب منك ان اسمها يكون على اسمك!  بمرور الوقت وتطور العلاقة بينكوا هتبدأ الكوجنتور تكتشف ان ليها حقوق وان المفروض ماتتعاملش بالشكل ده، هتسأل نفسها ليه مالهاش حق تربى الطفل اللى بيتولد مع الزوجين؟ ماهى كمان بتشارك فى عملية التناسل؟ ليه مش من حقها انها تقرا، تخرج، وتستكشف العالم اللى حواليها؟ لكن اللحظة الفراقة فى وجودها، لما تكتشف ان حياتها فى المجتمع ده اصبحت مستحيلة ومش هتشتبعش تطلعتها ورغابتها الجديدة! هتهرب من سفينتها وتجيلك طالبة حق اللجوء السياسى .. لما هيكتشف الزوجين اختفاء الكوجينتر بتاعتهم وهروبها لسفينة البشر هيشتكوا لقائد الفيزينز،اللى هيطلب اجتماع مع القائد العام لسفينة البشر! القائد العام هيسألك عن صحة الكلام اللى وصل له .. ساعتها مش هتقدر تنفى .. هيقولك “أنت فقدت عقلك” .. هتقول “انا علمتها القراية، عرفتها حقوقها.. انا عملت الصح” .. هيقولك “أنت قائد كبير على السفينة دى وعارف التحديات الاخلاقية اللى بقابلها كل يوم! وعارف انى بصارع كل يوم الرغبة فى الانصياع ورا اللى انا شايفة صح، والتدخل فى ثقافات الكائنات التانية .. فماتقوليش انك عملت الصح، احنا هنا عشان نقابل كائنات جديدة نتعرف على ثقافتهم، مش عشان نقلهم ايه الصح وايه الغلط!” .. هتقول ” لكن احنا اديناهم كتب ومعلومات، انا ما عملتش غير انى علمت الكوجينتور ” .. هيقولك “الموضوع مختلف، هما طلبوا الكتب والمعلومات دى مننا، هل طلبت هى منك انك تعلمها القراءة؟” هتبص فى الارض وتقول “لأ يافندم” .. هيطلب القائد انه يشوف الكوجينتور اللى عندك، هيقولها ” لازم ترجعى سفينتك .. على الاقل لحد ما الازمة تنحل” .. هترد فى خوف “لكنهم مش هيرحمونى!” هتبصلك فى الم وعينيها ملاينة بالدموع وهتقول ” انت قلت لى ان لي نفس الحقوق زيك و زيهم بالظبط، مش كده؟!” .. هتشوف فى عين القائد نظرة لوم قبل ما يقول لها “مش مكانا اننا نقولك ايه حقوقك .. انا اسف” .. هترد “هتجبرنى انى ارجع؟”  .. هيصمت القائد العام لدقايق هتمر عليكوا فى بطئ مميت قبل ما يقول “ماأقدرش، قانوننا الاخلاقى يمنعى!” .. هيجتمع القائد العام مع قائد سفينة الفيزينز والزوجين فى محاولة اخيرة لحل الازمة .. هيحاول القائد العام يوضح وجهة نظر البشر الاخلاقية، هيضيف ” ابحثنا البيولوجية اظهرت انها كائن كامل وقادر زيها زيكوا بالظبط” .. هيقول الزوج “انا مش قادر افهم احنا بنقاش ايه بالظبط، دى ثقافتنا، والكوجينتور مكانها معانا على المركبة هنا، ولا المفروض انا وزوجتى نتخلى عن فكرة الخلفة مثلا” .. هيرد القائد بصعوبة .. “انا اتطلب منى انى اوفر الحماية وحق اللجوء لكائن حاسس انه مابيتعاملش بعدالة على مركبتكم! و ما اقدرش اتجاهل النداء ده” .. هترد الزوجة فى الم “احنا اللى مابنتعاملش بعدالة دلوقتى .. هل عندك اى فكرة احنا انتظرنا اد ايه عشان يدونا كوجينتور؟ ” .. هيرد القائد العام  فى دهشة ” انتى كأنك بتتكلمى على شئ مش كائن حى” .. هيغضب زوجها ويقول ” انت مالكش اى حق تنقد ثقافتنا، انت ماتعرفش اى حاجة عنا”  .. هيتنهى الاجتماع  فى اجواء مشحونة بالغضب والتوتر، والقائد هيضطر يرّجع الكوجينتور لسفيتنها تجنبا لحرب كونية بين الحضارات! .. لكن الاخبار هتيجى من سفنة الفيزينز بعد ايام ان الكوجينور انتحرت .. هتنهار وكلمات القائد العام بتردد فى عقلك “فى كائن حى مات النهاردة، ومولود أتحكم عليه بالاعدام قبل ما يتولد بسبب تدخلك فى أسلوب حياة الاخرين”.

Continue reading

EP17: The Nature of Moral Judgments 1 طبيعة الأحكام الأخلاقية

Episode 17 + ECN (Egypt Cancer Network) Ad

تخيل أنك بطل أسطورى وهبت حياتك وثروتك للدفاع عن مدينتك ضد الجريمة والشر، المدينة هى جوثام .. والاسم هو الرجل الوطواط .. العدو اللدود هو الجوكر شخص مشووة مجنون هدفة اثارة الفوضى فى كل مكان! الجوكر وعصابتة هيهجموا على بنك مملوك لمجموعة من عصابات المافيا فى المدينة، جزء من خطة الجوكر ان كل واحد من افراد العصابة يقتل التانى لحد ما يخلصوا كلهم على بعض ويسرق هو كل الفلوس! النائب العام الجديد هارفى شخص مثالى ما بيأمنش بالابطال الخارقين، بيأمن بس بقدرة البشر الذاتية على مواجهة الشر والجريمة، الكل لازم يخضع للقانون وماحدش عندة فوق سلطة الدولة، هتعجبك مبادئة وأفكارة، هتقرر تتعاون معاة انت وجوردن ظابط الشرطة اللى بيساعدك .. بما انك رجل اعمال ثرى هتقيم حفل خيرى كبير على شرفة! فى نفس الوقت اللى هيكون قادة المافيا مجتمعين فيه مع الخبير المالى بتعاهم اللى بيحذران فلوسهم اصبحت فى خطر داخل جوثام بعد سرقة البنك ولازم ينقلوها للصين، لان النائب العام الجديد هيطاردهم،  هيخترق الاجتماع الجوكر اللى يقولهم ان حتى لو نقلوا فلوسهم بره المدينة، باتمان مابيخضعش لنظام العدالة وهيفضل يطاردهم، الجوكر هيعرض عليهم انه يقتلك مقابل نص ثرواتهم.. لكن المافيا هترفض! هتكون مشغول بمهمتك الاولى بعد ماعرفت ان الخبير المالى بتاعهم هرب للصين بكل الفلوس، هتطاردة فى الصين لحد ما تقبض عليه وترجعه لجوثام عشان يعترف بكل جرائم المافيا قدام العدالة، لكن دى كانت مجرد بداية . الجوكر هيعلن للناس انه هيقتل كل يوم شخص اذا الرجل الوطواط ما اظهرش شخصيتة الحقيقية! وهيبدأ مجذرتة بقتل القاضى اللى كان المفروضي يحقق فى قضية المافيا..  قدام الملايين على شاشة التلفزيون .. الهدف التانى للجوكر كان عمدة المدينة، لكن جوردن هينقذ العمدة ويضحى بحياتة، هتبدأ تراجع نفسك وتفكر جديا فى اظهار هويتك للناس عشان توقف شلال الدم، لكن النائب العام هيعلن ان هو نفسة باتمان عشان ينقذ الموقف والبوليس هيحطة فى حبس احتياطى، لكن الجوكر المجنون بيدور عليه فى كل مكان، فى الوقت اللى هيظهر فيه ظابط الشرطة جوردن اللى اتظاهر انه مات تبعا للخطة اللى بينه وبينك ويفاجئ الجوكر فى مطاردة عنيفة لحد ما يقبض عليه ويسجنة! فى نفس الليله هيختفى هارفى وخطيبتة، الجوكر هيحبسهم فى مبنين مختلفين ملاينين بالمتفجرات، دقايق معدودة باقية، بتسابق الزمن عشان تنقذهم لكن الوقت كان اسرع منك هينفجر المبنى ويتشووة نص وش هارفى، وتموت خطيبتة! الجوكر هيفجر قسم الشرطة كمان ويهرب، موظف فى شركاتك هيكتشف حقيقتك ويقرر انه يعلن للناس عن شخصية باتمان الحقيقية، لكن الجوكر مش عاوز المتعة تنتهى، هيغير تهديدة  ..المرة دى هيفجر مستشفى كل يوم لو الموظف ده ما اتقتلش، سكان المدينة غضبانين هيهاجوا الموظف عاوزين يقتلوة لكنك هتدخل لحمايتة فى الوقت المناسب، فى الوقت اللى الجوكر هيزور المستشفى اللى فيها هارفى ويقنعة انه بقى مشووة زية ومالوش مستقبل والكل خانة  وضحوا بخطيبتة! ولازم ينتقم منهم كلهم، بعدها هيفجر المستشفى كلها ويهرب! بعد هروب هارفى وقناعتة ان المجتمع هو السبب فى موت خطيبتة هيبدأ يهاجم ظباط الشرطة واحد ورا التانى .. بيقرر مصيرهم عن طريق الحظ .. ملك ولا كتابة! لكن الجوكر عاوز الفوضى تكون اكبر من كده، هيحط ألغام فى مركبتين فى عرض البحر، واحدة ملاينة بمواطنين والتانية كلها مساجين مترحلين للسجن، وهيدى ريموت لراكب واحد على كل سفينة من الاتنين بيتحكم فى متفجرات السفينة التانية، وقدام كل سفينة فرصة انها تفجر السفينة التانية قبل نص الليل والا هو نفسة هيفجر السفينتين! صراع دموى بينك وبين الجوكر، متعلق من على سطح ناطحة سحاب تحت رحمته، هيقولك على مخططه، وهو سعيد بالفوضى اللى هيعملها، لكن منتصف الليل جه وماحدش من السفنتين فجر التانية، هيغضب الجوكر ويقرر انه يفجرهم بنفسه، لكنك هتهاجمة بسرعة وترمية من فوق المبنى، هيقع وهو بيضحك فى هستريا جنونية، لكنك هتلحقة فى اللحظة الاخيرة! هيبصلك فى شماتة وسخرية، وهو بيقول ” أنت فعلا مستحيل افسادك ، مش قادر حتى تقتلنى ولو بحكم خاطئ فى لحظة ضعف للدفاع عن نفسك، وانا مش هقتلك، لانى بنبسط جدا باللعب معاك! اعتقد انا وانت مصيرنا انا نفضل كده للأبد!” .. هتقولة ” ان المدينة دى ورتك النهاردة ان لسه فيها ناس كتير مستعدة للأيمان بالخير” .. هيرد ” لحد مايفقدوا كل شئ، لحد مايشوفوا نائبهم العام هيعمل ايه.. اوعى تكون افتكرت انى هخسر معركة نهاية جوثام فى خناقة معاك .. لا تبقى غلطان، انت محتاج حاجة اكبر من كده بكتير!” .. هتكتشف خدعة الجوكر وتبدأ تدور على هارفى لحد ما هتلاقية فى مبنى قديم ماسك الظابط جوردن وعائلتة بيقرر هيقتل مين فيهم الاول، فى اللحظة اللى رمى  فيها العملة اللى فى ايده ؤقرر انه يقتل الولد الصغير ابن جوردن، هتهاجمة فى معركة اخيرة شرسة مع قوى الشر! قضيت عليه وأنقذت الولد الصغير من الموت .. لكن مهمتك لسة ما انتهتش عشان تنقذ صورة هارفى قدام سكان المدينة هتطلب من جوردن انه يقول انك انت اللى قتلتة وانه ماتحلوش لمجرم زى ما الجوكر كان عاوز..  عشان يبقى امل لجوثام فى الخير .. وتفضل انت فارس الظلام!

top20superscenes-darkknightinterrogation-590

Continue reading

EP16: The Problem of Egoism أشكالية الآنوية

Episode 16 + ECN (Egypt Cancer Network) Ad

أسمها كان السهم الأول. بتمثل أربع سنين ونص من التخطيط، الاعداد، والتدريب، والاف السنين من العلم، والرياضيات، واحلام وآمال مش بس أمة واحدة لكن العالم كلة. كانت أول مركبة فضائية صنعها البشر لرحلة أستكشاف الفضاء! وبدأ العد التنازلى .. الثوانى الخمسة الاخيرة قبل ما الانسان يطلق سهمة الاول فى أغوار الفضاء. تخيل انك واحد من ثمانية رواد فضاء اختيروا بعناية كبيرة لتشكيل طاقم السهم الاول. المركبة الفضائية اللى حملت طموح وامل البشرية فى كوكب جديد صالح للحياة، الرحلة اللى انطلقت من ساعات وعقول وعيون البشر على الارض فى كل مكان متعلقة بيها ما لحقتش تكمل يومها الاول فى امان بعد ما اصطدمت بكوكيب عملاق وفقدت كل ووسائل الاتصال بالوحدة المركزية على الارض. هتخرج من بين اشلاء المركبة .. الدمار والجثث حواليك فى كل مكان .. هتبص حواليك تشوف اذا كان فى حد لسة حى من الطاقم .. هتشوف قائد المركبة وجنبة اتنين من زمايلك .. هترفع جسمك بصعوبة من على الارض وانت بتحاول تفادى  باقى جثث أفراد الطاقم .. لما هتوصل للقائد هيقولك ان خطأ فنى حصل والكوكيب العملاق ده ظهر فى مسار المركب، وواضح اننا فقدنا الاتصال بالمحطة الام .. هتسألة اذا كان فى اى امل انهم يقدروا يوصلوا ليكم .. هيبص ليك انت وزمايلك بحزم قبل ما يقول لكم .. “السهم الاول خلاصة معرفة وقدرة البشرية، اخدت اربع سنين ونص عشان نقدر نحولها من فكرة لواقع. ما اعتقدش ان هيكون فى مقدرة وحدة ابحاث الفضاء على الارض انها تصنع مركبة تانية فى اى وقت قريب .. أملنا الوحيد هو اننا نتماسك ونفضل مع بعض” .. هينهى جملتة وهو بيبص فى عينكوا بحزم وتصميم وشفقة فى فى نفس الوقت! هتبص لزميلك الواقف جنبك وزميلك التانى المصاب بشدة وبينازع الموت على الارض وانت بتخبى الخوف والفزع اللى جواك! هتبدأوا تستكشفوا المنطقة المحيطة بيكوا، صحرا وجبال ممتدة فى كل اتجاة مافيش اثر لاى شئ حى على مدى البصر … هترجع لحطام المركبة تدور بين الدمار على ازايز المية اللى فاضلة ، فى الوقت اللى هيبدأ فيه القائد وزميلك يحفروا مقابر عشان يدفنوا جثث زمايلكم اللى ماتوا فى الحادثة .. هيطلبوا منك انك تساعدهم لكنك هترفض لانك عاوز توفر طاقتك والماية اللى معاك! الوقت بيمر ببطئ مميت .. فى كل مرة بتشوف زميلك او القائد بيهدروا الماية على زميلكوا الرابع اللى مازال بين الحياة والموت بتفقد اعصابك .. الخوف، العطش، والجوع أفقدك السيطرة على عقلك .. هتجرى ناحية زميلك وهو بيحاول يشرب زميلكوا المصاب، وتزقة على الارض وتخطف ازازة المية من ايدية .. وتشرب منها بجنون، هينقض عليك زميلك، وتبدأ بينكوا معركة شرسة قبل ما تسمعوا صوت طلقة نارى اطلقة القائد، وهو بيفصلكوا عن بعض .. زميلك هيدافع عن موقفة ويقول انك انت اللى اتهجمت علية، وانت هتبرر انه بيضيع الماية اللى فاضلة على زميلكوا الرابع اللى مصيرة الموت على اى حال .. القائد هيقولك “طالما لسه حى، يبقى له فى الماية زى اى واحد مننا” هيحزرك لو اعتديت عليه تانى مش هيفكر مرتين فى انه يستخدم سلاحة. بعد يومين تانين من المعاناة والنزيف .. هيموت زميلكوا الرابع على اثر الجرح .. هتنقض على ازازة الماية بتاعتة وتخزنها مع باقى ازايز الماية اللى معاك .. اللى بالنسبة لك هى الامل الاخير فى البقاء على قيد الحياة، فى الوقت اللى هينشغل فيه القائد وزميلك الاخير فى دفن جثة زميلكوا المتوفى. فى اليوم الرابع باين عليكوا التعب والاجهاد .. هيأمرك القائد انت وزميلك التانى انك تبدأوا فى استكشاف الكوكيب من حواليكوا يمكن يكون فى اثر لاى مصدر مياة .. بالرغم من انك مش موافق على الفكرة الا انك هتروح مع زميلك تحت تأثير الخوف من السلاح .. لما هترجع بعد غروب الشمس لوحدك هيسألك القائد فين زميلك .. هتستغرب وتقول “هو لسه ما رجعش” .. هتقلة انكوا افتقرتوا فى نص الطريق عشان تغطوا مساحة اكبر من الارض .. ومن ساعتها ما شفتوش .. هيسأل القائد ولقيت اى اثر للماية .. هتقول “لا صحرا وجبال فى كل اتجاة على مد البصر” .. هتشوف الشك والريبة فى عيون القائد .. هيقولك هننتظر هنا لو ما ظهرش هنرجع ندور علية .. الوقت بيمر ببطئ مميت ما بين ترقب وشك .. هيأمرك القائد انك تتقدمة فى المسار اللى انتوا اخدتوة .. لما هترفض فى الاول بحجة التعب، هيجبرك انك تمشى قدامة تحت تهديد السلاح .. هتفضلوا ماشيين ساعات طويلة بدون اى اثر لزميلكوا، لحد ما هيسمع القائد صوت انين جاى من الاتجاة المعاكس .. هيقودك قدامة لحد ماتوصلوا لمصدر الصوت، زميلك مرمى على الارض بين الجبال غرقان فى بركة من الدم بين الحياة والموت .. هتشوف الغضب فى عنين القائد قبل ما يزقك على الارض وياخد الشنطة اللى على ضهرك ويفرغها على الارض .. كلها ازايز ماية، هتقولة “انا ماقتلتوش، هو وقع من على الصخرة .. افتكرتة مات .. فسبتة هنا .. انا اخدت الماية بتاعتة لانى افتكرتة مات” .. هيوطى القائد على زميلك اللى بيموت عشان يسمع هو عاوز يقول ايه، زميلك بيحاول يتكلم لكنه صوته مابيخرجش .. هيرفع ايدية بصعوبة وهو بيشاور على قمة الجبل اللى وراكوا .. قبل ما يلفظ اخر نفس فى حياتة .. هيلتفت القائد ناحية الجبل، هيقولك “ياترى فيه ايه ورا الجبل كان عاوز يقلنا عليه” .. هيقوم القائد ويبدأ فى تسلق الجبل .. فى اللحظة اللى هتاخد بالك انه نسى سلاحة جنب جثة زميلك .. صوت الرصاصة هيخترق صمت الليل ويدوى بين الجبال .. هيترنح القائد من على الجبل وهو بيبص للسلاح اللى فى ايديك ونظرات الشماتة اللى فى عنيك قبل ما ينهار جسمة ويدحرج لسفح الجبل، هتجرى ناحية جثتة وتاخد ازازة الماية بتاعتة .. وتبدأ فى تسلق الجبال .. هتوصل لقمة الجبل مع اول ضوء للفجر .. اول ما هتقف على قمة الجبل وتفرد ضهرك هتتصدم من اللى هتشوفة على الجانب التانى من الجبل .. هشوف طريق سريع مرصوف وعربيات نقل معدية علية، ويافطة كبيرة مكتوب عليها “العاصمة على بعد 5 كيلو متر” .. هتكتشف ان المركبة ما سبتش الارض من الاساس، واصطدمت فى منطقة صحراوية على كوكب الارض .. هتنهار على الارض وانت بتبكى وتضحك فى جنون!

2013112153032541

Continue reading

EP15: The Intrinsic Value القيمة الجوهرية

Episode 15 + ECN (Egypt Cancer Network) Ad

تخيل أنك مندوب شركة سيارات وظيفتك انك تقيم الحوادث اللى بتحصل للعربيات اللى بتنتجها شركتك وتحدد الخطأ من الشركة ولا العميل، انت شخص مريض بالارق ..بتنام ساعات معدودة فى الاسبوع ، الدكتور بتاعك مش هيوافق يديك أدوية لانه شايف انها هتضرك، هينصحك تزور جمعيات مرضى السرطان عشان تشوف الالم الحقيقى! هتبدأ تحضر جلسات جميعة مرضى سرطان الخصية بعد ما تدعى انك مريض زيهم، هتحس بشعور غير عادى من الراحة بعد ما تحضر الجلسة دى، ولأول مرة من شهور هتنام طول الليل من غير اى ارق! أصبحت مدمن لجمعيات المرضى من كل شكل ولون، هناك بتشوف المعاناة البشرية من غير حجاب، والبشر حقيقين من غير زيف ولا خداع، هتصبح دى جنتك، العلاج اللى كنت محتاجة عشان تخرج شحنة العواطف المريضة اللى جواك! لحد ما هتظهر مارلا فى الصورة، هتكتشف ان هى كمان زيك مش مريضة بتدعى المرض عشان تحضر جلسات المرضى، كذبتها كشفت كذبتك، وراحت راحة البال ورجع الارق من جديد. فلسفة مارلا في الحياة هي أنها . من الممكن أن تموت في أي لحظة،المأساة ،زى  ما بتقول هي .. أنها ماماتتش!

Fight-Club-Brad-Pitt

فى ليلة بعد رجوعك من رحلة عمل، هتكتشف ان شقتك دمرها انفجار عنيف، وماعندكش اى مكان تلجألة غير شخص اتعرفت علية فى الطيارة، تيلر ديردن .. مندوب بيعات صابون .. شخصية غريبة لكنها جذبت اهتمامك واصبح هو الملاز الوحيد لك فى الازمة دى .. هيوافق انك تقعد معاة فى بيتة لحد ماتدبر امورك .. لكن هيطلب منك انك تضربة بعزم قوتك، مذهول من جنونة لكنك مضطر توافق، هتلكمة فى وشة، وتبدأ بينكوا خناقة هتكون هى نواة الصداقة المصيرية اللى بتتولد! هتصبح هى دى هوايتكم بعد ماتنقل فى بيتة، بالليل تبدأ مصارعة بالايد مع بعض لحد ما تنهك قواكم، هيتلم حواليكوا مجموعة من الناس معجبين بفكرتكم، فى بدروم البار اللى بتتقاتلوا قدامة كل يوم هتبدأوا نادى القتال! القاعدة الاولى لنادى القتال “ماتتكلمش عن نادى القتال” .. عدد الاعضاء بيزيد كل يوم عن التانى، الناس لقيت حاجة صادقة وحقيقة فى نشاطكم، لقيت غاية وهدف لحياتهم. نوادى القتال بتنتشر بسرعة مخيفة من مدينة لمدينة، ما بقتش عارف انت ولا تيلور اللى بيأسسها، تيلور هو القائد الملهم هيحول نادى القتال لمشروع جديد مخيف .. مشروع ضد المادية، ضد استغلال الشركات ، او زى ما تيلور سماة “مشروع مايهم” .. جيش من العمال، والموظفين بدأوا يتوافدوا على بيتك انت وتايلور، عايشين معاكوا تحت تصرف تايلور وكأنهم مبرمجين، تايلور بيخطب فيهم ” أمن مش وظيفتك، انت مش فلوسك اللى فى البنك، انت مش عربيتك، أنت مش بدلتك، انت زبالو العالم كلة بترقص وتغنى! ” .. هيدأ تايلور مع اتباعة يحقق اهداف مشروع مايهم، تدمير محلات، تخريب عربيات، فوضى منظمة بيخططها تايلور وينفزها اتباعة المنشرين فى كل جزء من المدينة! هتحاول تتدخل عشان توقف الفوضى، لكن تايلور هيمنعك، هيقولك “ليه فاكر ان عندك سيطرة على اى حاجة، ليه دايما فاكر انك بتقود حياتك، ليه فاكر ان فى قيمة اول هدف من حياتك، انت مجرد واحد من جيل كامل شغال فى بنزيمات الجاز، والمطاعم، عبيد بقمصان، بنجرى ورا الهدوم، والاكل، بنشتغل فى وظايف بنكرهها، عشان نشترى حاجات مش عاوزينها، احنا ولاد التاريخ المغضوب عليهم، ماعندناش هدف، مالناش مكان، حرر نفسك من الامل، اكسر قيود المنطق، احنا عبيد القيم ,, من عدم لعدم” .. الامور بتتطور بأسرع من قدرتك على السيطرة، واحد من اتباعكم هيتقتل فى عملية، بعدها تايلور هيختفى، هتسافر فى كل مدينة انت عارف  ان فيها نادى قتال، مالوش اى اثر، الغريب ان كل اتباعكم بيتعاملوا معاك على انك تايلور، على حافة الجنون بتدور فى كل مكان وفى كل ورقة على اى اثر لتايلور لحد هتكتشف الحقيقة الصادمة، انت وتايلور شخص واحد!! هتدور على فى كل الاوراق هتكتشف ان العملية الاخيرة لمشروع مياهم هى تدمير كل المبانى والمؤسسات النقدية والشركات الكبيرة فى كل مدينة، فى صراع اخير بينك وبين تايلور ديردين، او بينك وبين نفسك هتحاول توقف مخطط الفوضى الاخير .. تايلور شاف الحياة عدمية من غير هدف ولا قيمة، بالرغم ان انت نفسك تايلور ومؤمن بنفس منطق العدمية الا انك مازالت بتقاوم .. ياترى هتستسلم لتايلور والعدم، ولا هتتمسك بقيمة واحدة على الاقل؟

Continue reading

EP14: The Problem of Soul أشكالية الروح

 

Episode 14 + ECN (Egypt Cancer Network) Ad

تخيل أنك طبيب فى مستشفى دولى كبير، أتعرفت على مراتك فى الجامعة، أجمل سنين جياتكوا قضيتوها سوا، اتولد الحب وكبر جواكوا، شخصيتكوا بتكمل بعضها، عقلكوا بينها ألفة، واهدافكوا ومابدئكوا دايما كانت واحدة، وصلة روحية اتكونت من اللحظة الاولى اللى عينكوا اتقابلت فيها، وقواها الزمن والعشرة، عرفتوا وقتها ان مصيركوا جنب بعض! بتمر السنين، والحب بينكوا بيزيد كل يوم عن اللى قبلة، أنتظرتوا مولدكوا الاول سنين، أخيرا حانت اللحظة اللى عشتوا عنها الوقت ده كلة، حانت اللحظة اللى تدمجوا فيها وجدكوا، وتربطوا مصيركوا الى الابد! مراتك حامل فى شهرها السابع، فاضل شهرين وكيان جديد بيجمعكوا يجى للعالم ده، حياتك كلها هتتغير، وعمرك ما هتكون زى الاول ابدا .. فى غمرة الفرح والانتظار فيرس خطير بدأ ينتشر بين الاطفال فى أفرقيا، فريق أغاثة بيتكون من المستشفى اللى بتشتغل فيها انت ومراتك، تخصص مراتك هى الاشهر والاحسن فيه، بينزل عليك الخبر زى الصاعقة، مراتك مسافرة مع فريق الاغاثة شهر، بتحاول تقنعها انها ما ترحش .. ” لو مش عشانى، علشان الحتة اللى منا جواكى”، هتقلك “ورسالتى، والاطفال اللى بتموت كل يوم، أنت نسيت أهدفنا وأحلامنا” .. بيلجمك منطقها، والوقت اسرع من انك تملك زمام الامور، قبل ما تدرك اللى حصل، هيكون مر أسبوعين، ومراتك فى الادغال بتنقذ عشرات الارواح البريئة كل يوم، بتبعتلك جواب كل أسبوع، لكن الاسبوع الاخير ما جلكش منها جوابات، الخوف والقلق بيعصرك، رن جرس التليفون فى نص الليل، وسرق حياتك وقتل كيانك بدون أشعار .. لسة مش قادر تستوعب خبر حادثة الاتوبيس اللى كانت راكبة مراتك وغرف فى الشلالات، سفرك تدور عليها فى كل مكان فى بلاد انت وهى عنها اغراب، جثتها اللى السلطات مش قادرة حتى تلاقيها، شهور من الضياع، بنتك اللى اتوأدت قبل ما حتى تتولد، حياتك اللى فى لحظة خانك فيها الزمن بقت من غير معنى!

Dragonfly (Movie)

شبح أنسان بقيت، أضعف من انك تقتل نفسك، فبتقتل نفسك فى الشغل بجنون، كل حاجة بتفكرك بيها، المستشفى، البيت، اصدقائكوا، جيرانكوا، بتهرب من الواقع وتدفن نفس مابين الذكريات والشغل! حياة أليمة والنهاية باين انها لسة بعيدة .. سهران نباطشى كالعادة فى الاستقبال، بعد نص الليل هيدخل مجموعة من الداكترة والممرضات بيجروا مع سرير عليه طفل عندة ازمة قلبية بيصارع الموت  قبل ما يدخلوا أوضة العناية المركزة.. مش قادر تتحر ك من التعب، زى ما تكون بتحلم، هتسمع صوت الطفل بينادى على اسمك من الاوضة، هتقوم تقف مفزوع، هتدعك عينك وراسك عشان تفوق، لسة بينادى عليك، هتمشى ورا الصوت لحد ماتوصل للأوضة، هتقف فى جنب تتابع زمايلك منهمكين بيحاولوا ينقذوا حياتة، واضح ان ماحدش سامع صوتة غيرة، هتسمعة بيقلك ” أنت واقف بعيد ليه، دى عاوزة تكلمك” .. هتقرب ببطئ فى اللحظة اللى نبض قلبة هيقف على الجهاز، ويموت! الكل مضايق ومصدوم هيخرجوا واحد ورا التانى من الاوضة، هتقرب اكتر من الطفل وانت مازالت مذهول، على غفلة هيفتح عينية ويقلك ” أنا أسفة .. عاوزة أكلمك ” هترجع من المفاجأة لورا، قبل ما جسم الطفل ينتفض وبرجع خط نبض القلب على الجهاز تانى، وخلية الداكترة ترجع حواليكوا من تانى! ضوء ضعيف بين الامل أو الجنون..هتروح تكلم الطفل بعد نجاتة من الموت، هيقولك انه شاف كل حاجة كانت بتحصل فى الاوضة فى لحظة موتة الاكلينيكية، كان محلق فى سقف الاوضة بيبص عليك وانت بتقرب منه، هيقولك انه كان فى نفق طويل ضلمة فى اخرة كان نور، وجمال، وهى كانت هناك، مراتك نقية وجميلة .. هتسألة وانت بتبكى قالتلك ايه .. هيقلك انها كانت عاوز توصلك رسالة بس هو مش فاكرها .. نار اليأس اللى اوشكت تحرقك، اتحولت لشعلة أمل جواك، اتوالت الرسايل من العالم العلوى، روحها بتحاول تتصل بيك بكل وسيلة ممكنة .. هتبعتلك رسالة مع طفل تانى مر بتجربة قريبة من الموت، هتحس بوجودها فى البيت بالليل، هتحس بأنفاسها حواليك فى كل مكان، هتسبلك ادلة فى كل مكان لحد ما تفهم الرساله، هتسافر لمكان الحادثة،هتاخد مترجم معاك، هتروح لمكان الشلال، وتنط فى المياة مكان ما حدسك هيقولك .. هتشوف الاتوبيس فى القاع، وانت بتفتش جواة عن جثة مراتك، هيتحرك الاتوبس وتصبح محاصر جواة، مش قادر تتنفس، الاكسجين بيقل، الضوء بيضعف، وفجأة صمت مطبق قبل ما ضوء قوى يشع قدامك وتشوف مراتك بتسبح ناحيتك، سعيدة ومبتسمة بتقرب منك، هتلمس ايديك، هتحضنك وتقلك “أنا اسفة” قبل ما تختفى ويضعف الضوء، ويشدك المترجم اللى جبتة معاك وينقذك من الموت فى اللحظة الاخيرة، بعد ما تفوق من الغيبوية على الشط، هتقرر تروح القبيلة اللى كانت مراتك بتعالج اطفالها بالرغم من تحذير المترجم، هتجرى ناحية الاكواخ البعيدة ووراك المترجم، أهل القبيلة هيفتكروك عدو، هيحوطوك من كل ناحية بالرماح والسكاكين، هترفع صورة مراتك، هيخيم الصمت والسكون، عليهم قبل ما تظهر حكيمة القبيلة، هتقودك لواحد من الاكواخ، هتقولك عن طريق المترجم ” مراتك كانت ملاك، لما طلعنا جسمها من المية، كانت ضعيفة، بين الحياة والموت، ما قدرناش ننقذها، لكنن قدرنا ننقذ حتة منها” .. هتشيل طفلة رضيعة ضعيفة من على الفرش وتناولها لك وهى بتكمل كلامها ” المسكينة كانت حامل فى شهرها الاخير، وشاء القدر اننا نقذ جزء من روحها” .. دلوقتى بس عرفت ان مراتك ادت مهمتها الاخيرة ووصلت لك الرسالة عشان تنقذ بنتكوا الوحيدة، الكيان الخالد اللى بيجمعكوا .. هتشيل بنتك بين ايديك، لكن رجلك مش قادرة تشيلك، الدموع شلالات سخنة على وشك ..  هتركع على الارض من الذهول والخشوع!

Continue reading

EP13: The Problem of Free Will أشكالية حرية الارادة

Episode 13 + ECN (Egypt Cancer Network) Ad

تخيل انك جزء من برنامج تلفزيونى بيعرض حياتك على ملايين المشاهدين فى العالم، كل حاجة حواليك ديكور .. الاماكن، المحلات، الشوارع، حتى الناس مجرد ممثلين .. كلهم جزء من المسلسل، كلهم عارفين ان ده مجرد مسلسل، لكن  انت الوحيد اللى ماتعرفش حقيقة الواقع اللى انت جواة! مخرج عبقرى قرر ان يخرج اول برنامج تلفزيونى واقعى عن حياة بنى ادم، مافيش اسكربتات، مافيش اعادة، مافيش تمثيل، كل شئ حقيقى زى الحياة بالظبط، لكنه تحت سيطرة المخرج، شركة الانتاج هتتبناك قبل ما تتولد، هتكون نجم على شاشة التلفزيون وانت لسة جنين فى بطن امك، العالم كلة هيشوف لحظة ميلادك، هيشوف خطواتك الاولى، واول يوم ليه فى المدرسة .. ده العالم الوحيد اللى تعرفة، ابوك وامك ممثلين، اصحابك فى المدرسة، جيرانك، حتى الكلب بتاعك .. كلة جزء من التمثلية .. أكير استوديو على وجه الارض .. مدينة كاملة بنتها شركة الانتاج عشان تعيش فيها حياتك بشكل طبيعى زى اى بنى ادم من غير ما تشعر انك متراقب طول الوقت .. ايوة متراقب .. الالاف الكاميرات الحية فى كل مكان فى المدينة بتراقب حركتك ليل نهار، وبتبثها على المشاهدين فى بث حى متصل 24 ساعة، عشت حياتك فى الواقع المصمم ليك ده لحد مابقيت فى سن المراهقة، سن الطموح، وكسر القيود .. المخرج العبقرى اكيد مش عاوزك تسيب المدينة وتكتشف حقيقة الواقع بتاعك .. لازم يتحكموا فى مسار حياتك بشكل ما عشان يبقى بقائك فى المدينة حتمى! فى يوم هتكون فى مركب فى البحر مع ابوك، فى لحظة من لحظات اتصال الوجدان بين الاب وابنة .. بيعلمك ازاى تصطاد فى المحيط اللى بيحوط المدينة الصغيرة من كل جانب .. فى لحظات صعبة، الموج هيعلى، والبحر هيغضب .. المطر غزير، والبرق بيضرب القارب بتاعكوا من كل اتجاة .. القارب هيتقلب فى المياة .. الفوضى والدمار فى كل مكان .. بتحاول تنجو بنفسك .. بتتعلق فى القارب، لكنك بتشوف ابوك وهو بيغرق قدامك فى البحر قبل ما البحر يحدفك بعيد على الشط .. الحدث هيكون له اثر كبير فى نفسك، فقدانك لابوك .. اقرب الناس ليك فى قلب البحر، هيكون عندك عقدة من المياة والبحر ما تقدرش تقرب منها ولا تعدى كوبرى فوقها، ولا تركب مركب تانى فيها .. نجح المخرج فى تكوين الحاجز النفسى بينك وبين البحر، نجح فى انه يخلى بقائك حتمى فى الجزيرة .. الايام بتعدى كل شئ مصمم ليك عشان تستمر فى نفس المدينة، بيخلوا بنت تقابلك وتقرب منك عشان تكون زوجة المستقبل، بيخلوا صديق شاركك نفس اهتمامتك وهمومك يكون جنبك طول الوقت فتبقوا زى الاخوات، شغلك، بيتك، جيرانك، كل شئ أختاروة كويس عشان يوجهة حياتك فى الاتجاة المرسوم .. لكن بمرور الوقت هتبدأ تلاحظ تكرار انماط معينة فى حركة وتصرفات الناس، هيبدأ يجى فى عقلك ياترى هل كل شئ جزء من تمثيلية كبيرة .. على شفى الجنون بقيت .. ماحدش عاوز يسمعك، ماحدش عاوز يفهمك، كلهم بيقولوا نفس الكلام .. وفى لحظة نادرة فى حياة كل انسان هتتحدى خوفك وتكسر ضعفك، وتهرب من كاميرتهم وتاخد مركب فى البحر .. تحاول تهرب بيها برة المدينة .. قبل توصل لنهاية المياة ويخبط القارب بتاعك فى سور الاستوديو الكبي، وتقف قدام باب كبير مكتوب علية “خروج” .. ساعتها بس بتعرف ان حدسك كان صح .. وان كل شئ زائف .. ولاول مرة هتسمع صوت المخرج بيكلمك من السماء .. هتسألة انت مين؟ هيقولك انا المصمم .. انا اللى صممت العالم ده وحطيتك فيه .. هتسألة وانا مين؟ هيقولك انت نجم مشهور حياتة مصدر الهام لملاين الناس فى العالم .. هيقول الباب اللى قدامك ده هو بوابة الخروج للعالم الحقيقى، اللى مايفرقش اى حاجة عن العالم اللى انت عايش فيه هنا .. الفرق الوحيد، ان العالم اللى انا صممتهولك مافيش فية خوف! .. انت خايف مش هتقدر تمشى .. افضل فى العالم اللى انت تعرفة وكبرت فيه .. خليك مصدر سعادة لملايين المشاهدين .. تفتكر قرارك هيكون ايه.. تفضل فى العالم المصمم ليك اللى كل شئ فى حتمى من غير حرية ارادة؟ ولا تخرج لعالم ماتعرفش اذا كان كل شئ فيه هيكون حتمى ولا لأ؟

Continue reading